قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&لاهاي-هيرفيه كليرك: مثلت الرئيسة السابقة لصرب البوسنة بيليانا بلافسيتش، اول مسؤولة صربية اعترفت بالتهم الموجهة اليها بارتكاب جرائم ضد البشرية، امام محكمة الجزاء الدولية وشدد الادعاء على "العدد الكبير من الجرائم" المتهمة بها.&واعلن مساعد المدعية مارك هارمون في اليوم الاول من الجلسات التي ستحدد في ختامها العقوبة على بلافسيتش انه "لا يمكن احصاء العدد الكبير من الجرائم المرتبكة".
&ولمثول اول مسؤولة صربية بوسنية رفيعة المستوى امام القضاء اهمية اساسية في تاريخ محكمة الجزاء، بما انها اول مسؤولة صربية حتى الان تعترف بجرمها في الحروب التي شهدتها منطقة البلقان في التسعينات.&وقد أسست الامم المتحدة محكمة الجزاء في 1993 لمحاكمة الجرائم التي ارتكبت في يوغوسلافيا السابقة.
&وبعد اتفاق تم التوصل اليه مع جانب الادعاء نشر في تشرين الاول/اكتوبر، وافقت بلافسيتش على الاعتراف بجرمها بتهمة "الاضطهاد" واعترفت بالتالي بالمسؤولية في الجرائم التي ارتكبتها القوات التي كانت تحت امرتها على نطاق واسع، عندما كانت خاضعة شخصيا لسلطة الزعيم السياسي لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش.
&ومن جانبها اكدت كارلا ديل بونتي مدعية محكمة الجزاء على اهمية اعتراف بلافسيتش بجرمها لفتح الباب على مصراعيه امام عملية المصالحة في البلقان.&وقالت ديل بونتي ان "المصالحة في البلقان لن تتحقق طالما ان المتهمين ينكرون التهم الموجهة اليهم. ويستند اعتراف بلافسيتش بجرمها على حقيقتين اكيدتين اولا ان جرائم الاضطهاد على نطاق واسع وقعت بالفعل كما وصفت في القرار الاتهامي، وثانيا انها مسؤولة امام محكة الجزاء للدور الذي لعبته في هذه المسألة".
&ولدى بدء الجلسة ذكر الادعاء مجموعة من الظروف المخففة منها استسلام بلافسيتش لمحكمة الجزاء والاعتراف بجرمها وتقدمها في العمر (72 عاما) والشعور بالذنب الذي عبرت عنه للضحايا.&واكدت ديل بونتي ان خطورة الجرائم المرتكبة سيشكل العامل الرئيسي لدى اصدار القضاة حكمهم في اطار هذه القضية.
&وقالت ان "خطورة الجرائم المرتكبة يجب ان تكون اول اعتبار للمحكمة لاصدار حكمها".
&ومن جهة اخرى وجهت بلافسيتش في وثيقة نشرت اليوم الاثنين اتهامات ثقيلة الى الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش مؤكدة انه احد المحرضين على تطبيق سياسة التطهير العرقي في البوسنة.
&واكدت بلافسيتش في الوثيقة ان "عددا من الاشخاص شارك في التخطيط للفصل العرقي القسري في البوسنة وتنفيذه". وذكرت في الوثيقة ايضا الزعيم السياسي لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش ومساعده مومتشيلو كرايسنيك والزعيم العسكري لصرب البوسنة راتكو ملاديتش.
&وينتظر مشاركة عشرة شهود في جلسات المحاكمة بينهم وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت الثلاثاء فضلا عن كارل بيلت ممثل الاتحاد الاوروبي ثم الممثل الاعلى للمجموعة الدولية في البوسنة (1995-1997).&كما اعلن الحائز جائزة نوبل للسلام ايلي فيسيل الاسبوع الماضي انه سيدلي بافادته بعد ظهر اليوم الاثنين من باريس.&وادلى شهود صباح اليوم الاثنين بافاداتهم عن مدى الجرائم التي ارتكبت ومدى تأثيرها نفسيا على الضحايا.
&وكانت بلافسيتش، الاستاذة في علوم الاحياء في جامعة ساراييفو، اثارت جدلا بسبب تصريحاتها عن تفوق الصرب على غيرهم من شعوب البلقان قبل ان تعود عنها بعد الحرب.
&ولاحقا اعلنت بلافسيتش موقفا مغايرا تماما عن كرادجيتش وانصارها السابقين في بالي منددة بالفساد ومؤكدة تأييدها لاتفاقات دايتون (1995) التي وضعت حدا لحرب البوسنة.&وتهدف جلسات الاستماع التي بدأت صباح اليوم الاثنين وتنتهي الاربعاء الى عرض الحجج التي من شأنها مساعدة القضاة على تحديد الحكم الانسب. وتواجه بلافسيتش عقوبة السجن المؤبد.