لندن ـ خاص بـ"إيلاف": كشف النقاب في معلومات تلقتها خزنة"إيلاف" ان رجل الاعمال السوري وفيق السعيد (الملياردير البريطاني الجنسية) ساهم في اقدر قدر ممكن لترتيب الزيارة الرسمية الراهنة للرئيس السوري بشار الاسد رسميا الى المملكة المتحدة حيث هي الزيارة الاولى من نوعها لزعيم سوري.
وقالت مصادر معلومات "إيلاف" ان سورية انحازت في شكل علني نحو الغرب في اعلاناتها الرسمية المتكررة في دعمها ضد للحرب ضد الارهاب منذ احداث 11 سبتمبر التفجيرية في الولايات المتحدة في العام الماضي.
وكشفت مصادر معلومات "إيلاف" ان قرار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لزيارة سورية في نوفمبر من العام الماضي اثناء الحشد ضد افغانستان جاء من بعد مشورة من خارج الاطارات الدبلوماسية المتعارف عليها.
والمعلومات التي نشرت اليوم في صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية تشير الى ان بيتر مانديلسون وهو احد الرجال الاقوياء في الحكومة العمالية البريطانية الراهنة كان في زيارة سياحية الى سورية قبل عامين.
وتلك الاثناء كان مانديلسون وزيرا لشؤون ايرلندا الشمالية، وهو بناء على وساطة وعلاقات عامة ناجحة من الثري السوري الاصل وفيق السعيد استطاع الاجتماع مع الرئيس السوري الشاب الجديد لثلاث ساعات متوالية.
وفي حال تحرك الرجل القوي في حزب العمال الحاكم آنذاك نحو دمشق فان اللورد ليفي مبعوث بلير لدول الشرق الاوسط زار دمشق الى جانب عدد من عواصم الشرق الاوسط.
وفي آخر لقاءاته فان اللورد ليفي ابلغ الرئيس السوري بالدعوة الرسمية له لزيارة المملكة المتحدة كأول رئيس سوري يزور هذا البلد الاوروبي تاريخيا.
وتحرك الرجلين البريطانيين المهمين ليفي ومانديلسون جاء على خلفية مواقف واشارات انطلقت من سورية وهي موجهة الى اسرائيل في اتجاه اعادة الاتصالات المنقطعة بينهما منذ لقاء ايهودا باراك وزير الخارجية الاسرائيلي مع فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في العام 1998.
والموقف الايجابي عن دمشق اسرائيليا وفلسطينيا، اضافة الى موقف سورية الداعم لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1441 في شأن التفتيش الدولي في العراق حيث سورية عضوا غير دائم العضوية في مجلس الامن ساهم في الوساطات الشخصية التي ادت أخيرا لترتيب الزيارة الرسمية للرئيس بشار الأسد للمملكة المتحدة.