توصلت اطراف المعارضة العراقية الاثنين إلى الاتفاق على ان تكون لجنة التنسيق التي ستنطق باسمها موسعة تضم 50 عضوا يمثلون مختلف الفرقاء الذين شاركوا في مؤتمرها، ويواصلون العمل لاختيار الاعضاء الذين ادى الخلاف على عددهم ونسبهم الى تمديد اعمال المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة.
&وقال رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في مؤتمر صحافي ثان عقده بعد ظهر الاثنين "اتفقنا على ان تضم لجنة التنسيق والمتابعة 50 عضوا تمثل مختلف الاطراف ونتابع المشاورات لاختيار الاسماء".
&وكان طالباني قد اوضح في وقت سابق للصحافيين ان التمديد لاعمال المؤتمر التي كان من المقرر ان تقتصر على يومين سببه "استمرار الخلافات" حول اللجنة التى ستخول تمثيل المعارضة لدى القوى الدولية والاقليمية وتنفيذ المقرارات وقال "هذا يحتاج الى المزيد من المشاورات مع المشاركين لذلك مدد المؤتمر يوما واحدا وان شاء الله نتوصل هذه الليلة الى النتائج ونعلنها غدا" مؤكدا انها "ستضم 50 عضوا".
&وقال "هذه اللجنة يجب ان تمثل الجميع وترضي الجميع لذلك نحن بحاجة الى مباحثات مطولة ومكثفة مع الجميع لاننا نرغب في ان يتمثل فى هذه اللجنة المستقلون والعشائر والضباط لتكون ممثلة لحقيقة المؤتمر".
&واكدت مصادر اطراف متعددة ان توزيع النسب على الافرقاء في اللجنة سيتم بناء على الحصص التي اقرها مؤتمر المعارضة الذي انعقد في صلاح الدين (كردستان) منذ عشر سنوات (66 بالمئة للعرب، 25 بالمئة للاكراد، 6 للتركمان، 3 للاشوريين).
&ورجحت مصادر مشاركة تشكيلة من 50 عضوا تضم: 10 مستقلين من طوائف مختلفة بغالبية للطائفة السنية، 40 يمثلون الاحزاب ويكون من بينهم 10 اكراد و16 من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (معارضة شيعية مقرها ايران) و4 من المؤتمر الوطنى العراقي (مقرب من واشنطن) و4 من الحركة الملكية الدستورية و4 من حركة الوفاق الوطنى و2 من الضباط".
&ولفتت مصادر اخرى الى ان الامر لم يحسم بشان تشكيل قيادة مصغرة تنبثق عن اللجنة الموسعة بسبب الخلاف على عدد اعضائها مشيرة الى ان النظر سيصرف عن تشكيلها اذا لم يتم التوصل الى اتفاق خصوصا حول عددها (ما بين 7 كاللجنة التحضيرية و11 باضافة اطراف اخرى).
&وقال قيادي معارض طلب عدم الكشف عن هويته لفرانس برس "من الصعب في كل مرة تامين اجتماع الاعضاء الخمسين الذين سيكونون موزعين وفق اقاماتهم في دول متعددة، وبالتالي فان اللجنة المصغرة ستكون بمثابة القيادة العليا للمعارضة ومن ثم يتولى اعضاؤها الحكومة الانتقالية فى حال الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
&هذا وتشدد اطراف اللجنة التحضيرية على ان زلماي خليل زادة سفير الولايات المتحدة لدى المعارضة العراقية المشارك في جلسات المؤتمر العلنية منذ افتتاحه السبت "لم يتدخل او يمارس ضغوطا لحل الخلافات وفرض الحلول" كما اكد الطالباني الاثنين للصحافيين.
&لكن ناطقا باسم المؤتمر الوطني العراقي المقرب من واشنطن قال لفرانس برس "لقد ابلغتنا الولايات المتحدة بانه لا يمكننا الخروج من هنا بدون اتفاق".
&من ناحية اخرى، اقرت المعارضة الصيغ النهائية لاوراق عمل المؤتمر التي اختصرت من ثلاثة الى اثنتين بعد دمج "التصور حول مستقبل العراق" فيهما.
&وقال طالبانى "بعد مداولات ومشاورات مكثفة مع جهات عديدة تمت الموافقة على صيغ الوثائق المتعلقة بالبيان السياسى والمرحلة الانتقالية بعد ان ادخلت بعض التعديلات "الطفيفة" على مضمون مسوداتها".
&اكد البيان السياسي للمعارضة العراقية الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه على اقامة نظام فيدرالى ديموقراطى فى العراق بعد "سقوط" النظام الحالى مطالبا بمحاكمة المسؤولين في السلطة عن جرائمهم. وتشدد بضرورة رفع الاضطهاد عن الشيعة وتعويض الاكراد والحفاظ على حقوق التركمان والشيعة في عراق موحد. وتعهد رفض اي تدخل اجنبي او من دول الجوار في قضايا العراق الذي لن يتدخل في شؤون جيرانه.
&ولم تتوفر تفاصيل عن الصيغة النهائية ل"مشروع المرحلة الانتقالية" الذي خضع لبعض التعديلات حول استفتاء عام عن شكل الحكم ملكى ام دستورى ومهام الحكومة الانتقالية والمجلس السيادي المؤلف من 3 شخصيات.
&وكان من المقرر ان يعلن في مؤتمر صحافي اليوم الاثنين البيان الختامي للمؤتمر الذى افتتح السبت تحت شعار "من اجل انقاذ العراق والديموقراطية" بمشاركة اكثر من 350 شخصا يمثلون فصائل اللجنة التحضيرية اضافة الى العشرات من مختلف التنظيمات الصغيرة وشخصيات مستقلة.
&يذكر ان احزابا عراقية تعارض بشدة نظام صدام حسين قاطعت المؤتمر اهمها حزب الدعوة، احد ابرز احزاب الشيعة في العراق، والحزب الشيوعي اضافة الى حزب البعث العربي الاشتراكي الموالي للجناح الحاكم في سوريا.