القاهرة-&ايلاف: تواصلت اليوم الثلاثاء في القاهرة اجتماعات بين عدد من الخبراء القانونيين لبحث "مسودة الدستور الفلسطيني"، في الوقت الذي علمت فيه "إيلاف" إن مصر ترعى منذ أيام
مضت لقاءات سرية بين حركتي "حماس" و"الجهاد" من جهة، ومنظمة "فتح" من جهة أخرى، وسط تكتم تام.
وصرح وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ان نحو سبعين في المئة من الدستور الفلسطيني قد انجز وان الثلاثين في المئة الباقية قد تنتهي قبل نهاية شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.
وكشف شعث النقاب عن ان هناك موضوعات لم تحسم بعد في الدستور مثل حدود الدولة وما اذا كانت ستذكر في الدستور وكذا موضوع اللاجئين. ونفى شعث تدخل اي طرف في صياغة الدستور وقال "المستقبل الفلسطيني يخطط له أبناء الشعب وليس أحد اخر"، غير انه اشار الى الاستعانة بخبراء من مصر والمغرب وجنوب وافريقيا وايرلندا "للاستفادة من خبرتهم الفنية".
كما اشار شعث الى انه جرت مشاورة جميع الفصائل الفلسطينية والنقابات والجامعات وغيرها، قائلاً : "إننا سنعود للمشاورات مع الفصائل والاطراف الاخرى بعد استكمال جزء كبير يستحق ان يطرح مرة ثانية للتشاور".
وأكد الوزير الفلسطيني ان الاعداد للدستور الفلسطيني بدأ في عام 1996، لافتاً إلى انه بعد الانتهاء من مسودة الدستور فانها ستطرح في استفتاء شعبي "ليصبح دستور الدولة" المزمع إعلان قيامها.
وقال ان الدستور "فيه فصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضاء فيه مستقل وهناك تعاون ورقابة مشتركة بين السلطات، وحريات اوسع في التعبير والعمل الحزبي والسيادة للقانون والاستناد للشريعة الاسلامية مع احترام لكل الاديان السماوية".
من جانبه قال محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة إن وزير التعليم العالي المصري مفيد شهاب والأمين العام السابق للجامعة عصمت عبد المجيد ونبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني، وصلاح عامر أستاذ القانون الدولي شاركوا في اجتماع لبحث مسودة دستور فلسطيني مقترح.
وقال مصدر في الجامعة ان عبد المجيد وشهاب وعامر اعضاء في هيئة عينتها الجامعة للنظر في مسودة الدستور التي اعدتها لجنة فلسطينية برئاسة شعث. لافتاً إلى ان عمل اللجنة سيعرض على خبراء قانونيين مصريين وعرب وأجانب.
من جهة أخرى علمت "إيلاف" إن مصر ترعى منذ أيام محادثات أحيطت بالسرية بين حركتي "حماس" و"الجهاد" من جهة، ومنظمة "فتح" من جهة أخرى.
وعلمت "إيلاف" إن المحادثات تعقد على مستوى تمثيل رفيع من قيادات التنظيمات الثلاثة، وأوضح مصدر مطلع إنها تستهدف التنسيق الميداني بين المنظمات الفلسطينية المختلفة خاصة في مرحلة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وتحاط الاجتماعات بسياج من السرية والتكتم، ورفضت كافة الجهات السياسية المصرية الافصاح عن مكان الاجتماع أو اسماء المشاركين فيه.