القاهرة- ايلاف: تصاعدت الأزمة وارتفعت حدة التصريحات المتبادلة بين عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية والكويت، فبعد ان اتهمه نواب في مجلس الأمة الكويتي بأنه "صدامي الهوى"، ورده
عليهم بأنه "عربي الهوى والهوية"، فقد شنت صحف الكويت عليه حملة شرسة، وطالبت حكومتها بتجميد عضويتها في الجامعة العربية، أو اتخاذ موقف حاسم مما وصفته بـ"أهواء الأمين العام".
أما موسى من جانبه فقد استدعى السفير أحمد خالد الكليب مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية، وبعد لقاء دام نحو ساعتين، قال الكليب إن "التصريحات الصادرة من بعض الشخصيات الكويتية والتي هاجمت شخص الأمين العام تعبر عن وجهة نظر شخصية، أما الموقف الكويتي الرسمي فهو واضح".
غير ان الكليب عاد وأكد إن بلاده طلبت من الجامعة أن تستوضح من العراق ما اعتبرته "تحريضا" للشعب الكويتي في خطاب الرئيس العراقي صدام حسين حول الاعتذار عن أخطاء الغزو، وأن تعلن الجامعة موقفها من هذا الخطاب.
وأضاف السفير الكويتي انه سلم الأمين العام رسالة من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي بهذا الخصوص، هذا ولم يعقب موسى على ما جرى في الاجتماع بينه وبين المندوب الكويتي في حينه، وإن كان قد اكتفى بالتأكيد على موقفه الرافض لتوجيه ضربة عسكرية للعراق قائلاً: ان الجامعة "ليست بوقا أو وسيلة للدعاية لأي طرف من الأطراف ويهمني جدا تنفيذ قرار القمة" في اشارة الى قرار قمة بيروت في اذار (مارس) الماضي الذي نص على رفض تأييد اي حملة عسكرية ضد العراق.
واضاف موسى "الكويت كانت في خطر وما حدث عام 1990 لم ينس في الكويت ولديهم مرارة وهي مرارة مبررة. لكن الآن قضية اخرى هي ضرب العراق وهناك موقف عربي رافض للضرب وعدم التعاون مع ضرب العراق. في غضون ذلك واصلت الصحف الكويتية انتقاداتها وهجومها على الجامعة العربية وأمينها العام عمرو موسى واتهمته بعدم الحياد بين العراق.
والكويت. واتهمت صحيفة الانباء الكويتية موسى بعدم الحياد والانحياز لعدم اصداره حتى الان بيانا يحدد فيه للامة العربية المفاهيم الغائبة فى خطاب الرئيس العراقي صدام حسين الذى وجهه الى الشعب الكويتى مؤخرا.
وتساءلت الصحيفة فى مقالها الافتتاحي : هل تكفى التصريحات المقتضبة القصيرة العاجلة غير الرسمية التي قال فيها موسى ان الخطاب يثير الكثير من علامات الاستفهام. وعن ماهية مبررات الانتظار في اصدار بيان رسمى باسم الامين العام الذي وصفته ساخرة بـ "الزعيم" لتوضيح الصورة للرأي العام العربي.
أما صحيفة الوطن الكويتية فقد واصلت انتقاداتها لعمرو موسى والجامعة العربية بشدة، وقالت انها انحازت الى جانب العراق على حساب الكويت وقضاياها العادلة. ودعت من خلال عدة مقالات رأي الكويت الى الانسحاب من الجامعة العربية أو على الاقل تجميد عضويتها فيها.