إيلاف- قال&جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA "ان الولايات المتحدة "بحاجة للتواصل بصورة أكمل مع العالم الإسلامي" لأن ذلك عنصر استراتيجي في الحرب ضد الإرهاب. ونقلت نشرة وزارة الخارجية الأميركية عن تينيت قوله في كلمة ألقاها في 11/12 ان الحرب على الإرهاب لا يمكن ان تخاض "بمجرد إلحاق الهزيمة
بتنظيم القاعدة وتفكيكها"، مشيرا الى ان تحقيق النصر يقتضي من الولايات المتحدة وحلفائها "ان تعالج الظروف التي تفضي الى جعل الناس يائسين وتوهن الحكومات وتوجد فراغات في السلطة يكون المتطرفون مستعدين لملئها".واوضح تينيت بان الإرهابيين ولأسباب معقدة، "يقتاتون" على الدول الهشة.
وصرح تينيت في كلمة ألقاها في مركز نيكسون ومقره واشنطن ان على الحلفاء الغربيين والإسلاميين ان يسعوا "لزيادة الفرص داخل العالم الإسلامي لاحتضان القيم الديمقراطية وتشجيع حوار سياسي مفتوح وبناء في مجتمعات مغلقة ومتحفظة، لدعم تجارب في سبل الحكم الافضل وللترويج للفرص امام النساء المسلمات للمشاركة بصورة أوسع في حياة مجتمعاتهن."
واشار تينيت كذلك الى أهمية تشجيع "الأغلبيات الصامتة في طول العالم الإسلامي وعرضه كي تتمكن من رفع صوتها بالأصالة عن بدائل معتدلة للعقائد الإسلامية المتطرفة." وقال تينيت انه يجب العثور على طرق لتشجيع "المعتدلين للعودة الى الميدان الذي يهيمن عليه المتطرفون."
وسلم تينيت بصراحة بأنه لا يوجد حل واحد يساير الجميع للمشاكل& التي يواجهها العديد من دول العالم الإسلامي، تماما كما& لا توجد "خطة مارشال في الحرب على الإرهاب." لكن في الوقت ذاته لفت مدير وكالة الاستخبارات الانتباه الى أنه من المهم الإقرار بأنه "لا يمكننا أن نفرض صيغة متفقا عليها للإسلام على العالم الإسلامي. بل ما نحتاج اليه هو مساعدة العالم الإسلامي على معالجة قضاياه والعثور على مخرجه الخاص من الطريق المسدود السياسي والاقتصادي الذي يحث عليه الراديكاليون."
وقال تينيت ان الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع العالم الإسلامي كما ان الحرب الجارية ليست موجهة ضد الديانة الإسلامية او ممارسيها، رغم ان ارهابيين ملتزمين يودون تصويرها بهذا الشكل.& واستطرد تينيت قائلا: "الا اننا في حالة حرب مع..متطرفين..مع إرهابيين" وشدد على القول: "أعداؤنا هم في الهامش الأقصى من العالم الإسلامي، تلك المجموعة الفرعية من الاسلاميين الراديكاليين الذين هم من القتلة وممارسي العنف."
وقال تينيت ان غالبية الحكومات تدرك وتعي تهديد القاعدة و"ليس هناك تناقص في التهديد في الوقت الراهن." ورغم ان شبكة الإرهاب فقدت عدة معاونين هامين فان مشاغل أمنية لا تزال قائمة تجاه بقية اعضاء القيادة. ولئن تم تعطيل عمليات للقاعدة فإن تقارير الاستخبارات تشير في الوقت ذاته الى ان القاعدة تعد لشن مزيد من الهجمات الإرهابية."
وورد في كلمة تينيت قوله: "اننا لا نزال في مرحلة المطاردة في هذه الحرب التعقب الدؤوب لأعضاء القاعدة وخلاياهم" وفي حين ان ثمة مردود لهذه الملاحقة، فقد نبه تينيت الى ان هذا المجهود سيستغرق انجاحه وقتا طويلا.
ثم خلص مدير CIAإلى القول: "لا توجد معارك محددة ضد اية وحدات من أي حجم بل اننا نتعقب أعداءنا، واحدا واحدا".