كراكاس- اخذت المعارضة الفنزويلية على الجيش انحيازه الى جانب الرئيس هوغو شافيز عندما اعلنت قيادته تصميمها على مشاركة العسكريين في جهود الحكومة لعدم وقف انتاج النفط. ونصحت بريطانيا امس الثلاثاء رعاياها بعدم السفر الى فنزويلا بسبب التوتر السياسي المتزايد في هذه الدولة الاميركية اللاتينية.&
وكان سفير الولايات المتحدة في كركاس تشارلز شابيرو&صرح ان الأزمة في فنزويلا تزداد خطورة يوما بعد يوم مؤكدا ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بين حكومة الرئيس هوغو شافيز والمعارضة.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية&في بيان "اننا ننصح بعدم السفر حاليا الى فنزويلا بما في ذلك جزيرة مارغاريتا" السياحية في بحر الانتيل.&واضاف البيان "مع العلم اننا لا نملك اي معلومات حول تهديد محدد ضد اهداف بريطانية فان المناخ السياسي متوتر جدا في كراكاس وفي مدن اخرى كبيرة في البلاد".
من جهته قال كارلوس اورتيغا زعيم الاتحاد العمالي في فنزويلا ان موقف الجيش "يتعارض مع روحية المؤسسة العسكرية، وهو يعتبر منحازا تماما لخطاب الحزب الحاكم".
وكان قائد القوات البرية الجنرال خوليو غارسيا مونتويا وصف الاثنين الاضراب بانه عمل "تخريبي" واعلن تعبئة "افضل الطاقات" لدى الجيش لاعادة العمل في القطاع النفطي ومنع "الانهيار الاقتصادي والاجتماعي للامة".&وقال كارلوس اورتيغا ايضا ان الجيش "لم يعد مؤسسة مهنية تعمل لخدمة الامة بل اصبح مؤسسة تعمل لخدمة قطاع سياسي".&كما اعلن اورتيغا من جهة ثانية ان المعارضة ستقطع طرق العاصمة والارياف بالتظاهرات بين الساعة السادسة والساعة 13 (العاشرة و17 تغ).
وكان الاضراب في القطاع النفطي بدأ في الثاني من كانون الاول/ديسمبر ولقي دعم تجمع التنسيق الديموقراطي الذي يضم احزاب اليمين، ورفع شعار استقالة الرئيس اليساري هوغو شافيز.
ومن جهته قال شابيرو لصحافيين "كل يوم نشهد مزيدا من التوتر (..) وكل يوم يصبح الوضع اكثر حساسية ودقة. نحن نواجه وضعا مقلقا".&واضاف "لذلك من الضروري الآن اكثر من اي وقت مضى ان يجد الفنزوليون حلا تفاوضيا وسلميا وديموقراطيا (..) وآمل ان يعترف الجانبان بخطورة الوضع ويجدا مخرجا سريعا".
ووصف شابيرو القرار الذي تبنته منظمة الدول الاميركية الاثنين حول فنزويلا بانه تقدم "بالغ الاهمية".&وكانت هذه المنظمة دعت الحكومة والمعارضة اليمينية في حركة التنسيق الديموقراطي الى "التوصل من خلال مفاوضات حسن نية الى حل دستوري ويموقراطي وسلمي وانتخابي".&واضافت في ختام مناقشات طويلة ان قرارها "يدعم بشكل كامل المؤسسات الديموقراطية والدستورية لجمهورية فنزويلا التي يتولى رئاسة حكومتها هوغو شافيز ويرفض رفضا قاطعا اي نية لانقلاب او اخلال بالنظام الدستوري يمكن ان يضر بالنظام الديموقراطي بشكل خطير".&ويجري الامين العام للمنظمة سيزار غافيريا منذ ستة اسابيع وساطة في هذا الاتجاه في كركاس.
من جهته، عبر الرئيس هوغو شافيز في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية عن تخوفه من اغتياله، مؤكدا انه "حريص على سلامته".&وقال "اعتقد ان اغتيالي يمكن ان يفجر حربا اهلية حقيقية لذلك احرص كثيرا على سلامتي". واضاف ان "اعمال العنف التي وقعت تم التخطيط لها من قبل بعض القطاعات الانقلابية والفاشية في المعارضة".&واشار الى ان "مؤيدي شافيز ومعارضيه يتظاهرون في اليوم نفسه فس بعض الاحيان بدون تجاوزات (..) ولو كان خطر الحرب الاهلية قائما في فنزويلا لوقعت".&واوضح شافيز انه يرفض الانتخابات المبكرة التي تطالب بها المعارضة "لان الدستور لا ينص على ذلك". لكنه اكد انه يقبل "بمبدأ الاستفتاء بشأن بقائه او عزله اعتبارا من آب/اغسطس 2003" ينص عليه الدستور.&
وبرر الرئيس الفنزويلي دعوته لمؤيديه التعبير عن دعمهم له في تظاهرات في الشوارع قائلا "في مواجهة تصرفات معارضة انقلابية وفاشية لا استطيع ان اقف مكتوف الايدي واجد نفسي مضطرا للدعوة الى التعبئة الشعبية".&واضاف "انني رئيس دولة لكنني ايضا زعيم ومسؤول عن مشروع سياسي".&
من جهة اخرى، اعلن سفير فنزويلا في ايطاليا فرناندو غيرباسي استقالته بسبب معارضته لسياسة الرئيس هوغو شافيز.&واعلن غيرباسي للصحافيين انه "سلم استقالته لوزارة الخارجية"، موضحا انه "لم يعد يشعر انه قادر على تمثيل" الرئيس شافيز.