قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيول&-جاك بواييه: يستعد الكوريون الجنوبيون غدا الخميس لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين مرشحين يدعوان الى سياسات متعارضة حول الرهانات الكبيرة التي تواجهها سيول: التهديد النووي من كوريا الشمالية والتحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والاصلاحات الاقتصادية.
&فالفوز محصور برجلين لهما شخصية وبرنامج مختلفان كل الاختلاف. الاول روه مو-هيون (56 عاما) مدافع سابق عن حقوق الانسان من اليسار الوسط وهو مرشح الحزب الحاكم، والثاني لي هوي-شانغ (67 عاما) قاض سابق في المحكمة العليا ورئيس للوزراء سابقا والزعيم الحالي للمعارضة المحافظة.
&ورجحت اخر استطلاعات الرأي اليوم الاربعاء فوز روه، لكن ما من احد يقدم على توقع نتيجة المبارزة بين اليمين واليسار التي يضاف اليها ايضا مواجهة بين جيلين.&ونتيجة الانتخابات رهن بمشاركة كبيرة لعنصر الشباب وبخيار المترددين النهائي الذين يتجاوز عددهم نسبة 20%. وسعى المرشحان حتى اللحظة الاخيرة من الحملة الانتخابية اليوم الاربعاء الى كسب هذه الاصوات الحيوية.
&وكاد لي وهو من النخبة التقليدية، يفوز في الانتخابات الرئاسية الاخيرة العام 1997. وقد جاب كل انحاء سيول مقدما نفسه على انه "ضمانة للاستقرار".&في المقابل حذر روه القريب من المواطن العادي والذي يمثل الصورة الجديدة لكوريا من "العودة الى الحرب الباردة" في ختام حملة هيمن عليها التهديد الكوري الشمالي باعادة العمل بمنشآت نووية مجمدة منذ ثماني سنوات ومعلومات عن برنامج نووي اخر كان سريا حتى الان.
&ودعا المرشحان نظام كوريا الشمالية الستاليني الى التخلي عن طموحاته العسكرية. لكنهما يختلفان حول سبل نزع فتيل هذه الازمة.
&فروه مرشح حزب الالفية الديموقراطي، يريد ان يواصل الانفتاح الذي دعا اليه الرئيس المنتهية مدته كيم داي-جونغ منذ القمة التي جمعته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-ايل في حزيران/يونيو 2000.&ويخشى روه ان يؤدي التصلب في الموقف الى ارتفاع خطير في حدة التوتر والى تهميش سيول في المواجهة بين بيونغ يانغ ووواشنطن. ويأمل ان تدفع المساعدات المقدمة الى الشمال والمفاوضات معه، الى تصرف افضل من جانب بيونغ يانغ.
&في المقابل، يرى لي من الحزب الوطني الكبير، ان هذه المقاربة فشلت، وهو يدعم الحزم الذي يعتمده الرئيس الاميركي جورج بوش مع كوريا الشمالية المصنفة في "محور الشر".&وهو يوافق على لقاء كيم جونغ-ايل في حال فوزه في الانتخابات، لكنه مع وقف كل المساعدات المالية طالما انه يبقي على طموحاته النووية.
&وقرب لي من واشنطن يلقى صدى ايجابيا لدى الجيل القديم الذي لا يزال يذكر ان كوريا الجنوبية تدين بامنها الى وجود 37 الف جندي اميركي على اراضيها منذ نهاية الحرب الكورية العام 1953.&ويطالب الاصلاحي روه باحلال توازن في العلاقات مع واشنطن حليف سيول الكبير وهو موقف يحظى بتأييد في صفوف الناخبين الشباب الفخورين بنجاح بلادهم والذين لا يساورهم القلق من اجتياح كوري شمالي. واستفاد روه من موجة مناوئة للولايات المتحدة هزت البلاد اثر تبرئة جنديين اميركيين دهسا بدبابتهما طالبتين كوريتين.
&ويظهر الاختلاف بين المرشحين ايضا على مستوى البرامج الاقتصادية.
&فروه يريد الحد من نفوذ التجمعات الاقتصادية العائلية المعروفة باسم "شايبول" التي ساهم توسعها العشوائي في الازمة المالية عامي 1997 و1998.&ويدعو هذا المرشح الذي سجن لفترة قصيرة بعد دعمه لحركة اضراب في ظل النظام العسكري السابق، الى توزيع افضل للعائدات وعلاقات عمل اقل توترا.&اما لي القريب من اوساط الاعمال، فيعارض اي دور للدولة في الاسواق ووعد بعمليات خصخصة. ويخشى منتقدوه ان يؤدي فوزه الى عودة "الشايبول" بقوة على حساب الشفافية وادارة افضل للاقتصاد.