قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف-&رسمت دراسة أجراها معهد "هدسون" للدراسات الاستراتيجية والسياسية في الولايات المتحدة، بناء على طلب من الحكومة الأميركية صورة بالغة القتامة لمستقبل العلاقات الإسلامية ـ الغربية، متوقعة أن تقوم عناصر إسلامية متشددة بقتل واستهداف آلاف الاميركيين والأوروبيين خلال صدامات دامية، وعمليات إرهاب غير مسبوقة في غضون السنوات القليلة المقبلة.
تأتي هذه الدراسة في وقت حثت فيه الولايات المتحدة مصر والسعودية بشكل خاص على اتخاذ قرارات كبيرة لتطبيق مبادرة الشراكة التي أعلنها وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاسبوع الماضي.
كما تكهنت الدراسة بأن تتسع الهوة بين الغرب والمسلمين لدرجة تصبح معها السياحة مخاطرة غير مأمونة العواقب، غير انها استثنت مصر التي وصفتها بأنها ربما تكون الدولة العربية الوحيدة التي لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة، كما تنبأ بتحول إيران إلى دولة علمانية، منهية حقبة ولاية الفقيه بثورة لا تقل حدة عن تلك التي قامت بطرد الشاه السابق.
وقال السفير ريتشارد هاس مدير مكتب التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية، ان واشنطن ستضع اولوية كبيرة من اجل ترويج مبادرة الشراكة مع دول الشرق الاوسط لتشجيع الديمقراطية وتوسيع المشاركة السياسية وحكم القانون في العالم العربي.
ورسمت الدراسة عدة سيناريوهات لمستقبل العالم الاسلامي وعلاقته بالغرب، تتفق في ما بينها على ان الصدام امر شبه محتوم، وان استثنت دولة مثل مصر، مشيرة إلى انها لا تشكل أي خطر على الغرب، من دون أن توضح مزيداً من المبررات لذلك، وان أشارت إلى ان الثقافة المتنوعة في المجتمع المصري ستقف حائلاً دون انتشار مفاهيم العنف والإرهاب الديني، كما تقول الدراسة التي نشرتها دوريات أميركية متخصصة، والتي بشرت بعراق يقود المنطقة بعد سقوط نظام صدام حسين، مؤكدة انه سيلعب دوراً حاسماً في تحول ايران إلى دولة علمانية، متخلية عن نظرية ولاية الفقيه من خلال صدامات أهلية بين المحافظين والإصلاحيين ربما تمتد سنوات طويلة، حتى يحسم الأمر.
وحول الدول التي تضم أقليات إسلامية، أو التي بها جاليات إسلامية كبيرة مثل الولايات المتحدة ذاتها، توقعت الدراسة أن يتخلى هؤلاء المسلمون عن مفاهيم العنف والجهاد، ويؤكدون تمسكهم بانتمائهم للمجتمعات التي يعيشون بها، أو هاجروا إليها، لكن مع ذلك تكهنت الدراسة أن يظل قطاع من هؤلاء المسلمين على ولائهم للمفاهيم الراديكالية وأساليب العنف، وخلصت إلى أنه سييتم طرد هؤلاء وتعرضهم لعملية اضطهاد بالغة (هولوكست) كالتي تعرض لها اليهود في ظل الحقبة النازية والفاشية في أوروبا.