قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتاد الاتحاد الأوروبي وضع العراقيل أمام إبرام اتفاق تبادل تجاري حر مع دول مجلس التعاون سابقاً بحجة عدم تعريفة موحدة مطبقة على مستوى الدول الخليجية الست وعلى ضوء قرارات قمة مسقط الناجحة بتقديم موعد الاتحاد الجمركي إلى 2003 بدلاً من 2005 لابد من الإسراع في المرحلة المقبلة بإبرام ذلك الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه منذ 14 عاماً ووضعه على قمة اولويات دول المجلس الاقتصادية وحسم مصير منطقة التجارة الحرة·
ولفتت صحيفة الاتحاد الاماراتية الى ان الأمر يستلزم&ضغوطا تفاوضية أكبر من قبل الجانب الخليجي لضمان ان يتم إبرام هذه الاتفاق بشروط تضمن مصالح الدول الخليجية وبخاصة فيما يتعلق بضمان معاملة أفضل للصادرات الخليجية، وإلغاء الضريبة التي يفرضها الاتحاد على واردات من البتروكيماويات والتي تقدر بـ 14 بالمائة وتهدد مصالح مصنعي البتروكيماويات الخليجيين والذين تبلغ استثماراتهم بهذه الصناعة 33 مليار دولار، هذا إلى جانب إلغاء الضريبة المفروضة على صادرات الألمنيوم الأولي والتي تبلغ 6 بالمائة وتعيق نمو مصانع الألمنيوم الخليجية التي تنتج أرقى انواع الألمنيوم الخام الذي يستخدم في صناعة الطائرات ورقائق الكمبيوتر·
ولابد كذلك من تمسك الدول الخليجية بمبدأ المعاملة بالمثل فمثلما لا تفرض دول مجلس التعاون أي قيود أو رسوم على وارداتها من البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا يمكن ان تقبل هذه الدول بضريبة تمييزية ضد صادراتها·
ومن شأن عدم التوصل إلى إبرام مثل ذلك الاتفاق ان يهدد المفاوضات التي برمتها بعد ان تأكد المفاوض الخليجي ان الاتحاد الأوروبي يضع العراقيل امام التوقيع على اتفاق تبادل تجار حر، الأمر الذي دفع مسؤولي المفاوضات بالدول الخليجية للتهديد أكثر من مرة بوقف المفاوضات إن لم يصل الجانبان إلى تقدم ملموس·
وتتوقع بعض المصادر الدبلوماسية أن يجدد الاتحاد الأوروبي مطالبه السياسية الخاصة بتحسين حقوق الإنسان في دول المجلس بالإضافة إلى المطالب الاقتصادية الأخرى المتعلقة بتحرير تجارة الخدمات بما فيها الخدمات المصرفية كذرائع جديدة أمام إقامة المنطقة الحرة مع الدول الخليجية·
وكان من بين أهم مظاهر تباطؤ الاتحاد الأوروبي في مفاوضاته مع الجانب الخليجي تخفيضه لمستوى تمثيله السياسي في اجتماعات المنامة ابريل 2001 أثناء مباحثاته مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بدعوى وجود خلافات لم يتم حلها، وقد كان مقررًا آنذاك حضور رئيس وزراء السويد أو وزير الخارجية حيث تم تخفيض التمثيل إلى نائبة رئيس الوزراء·
ويرى تقرير للأمانة العامة لدول مجلس التعاون أن نجاح إبرام اتفاقية تبادل تجاري حر سيشكل دافعًا نحو مزيد من دعم وتطوير علاقات دول مجلس التعاون الخليجي بدول الاتحاد الأوروبي، وعشية الاجتماعات الوزارية الخليجية الأوروبية التي عقدت في مدينة غرناطة الإسبانية 27 و28فبراير 2002 عبر بعض المسؤولين الخليجيين عن تفاؤلهم بإبرام اتفاق للتبادل التجاري الحر، حيث قال مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية العمانية أحمد الحارثي إن الجانبين متفقان على ضرورة التوصل إلى إبرام اتفاقية التبادل التجاري الحر وخلق منطقة تجارة حرة بينهما خلال هذا العام·
وقد شهدت الاجتماعات الوزارية بالفعل تغيرًا في الموقف الأوروبي حيث قرر الجانبان الخليجي والأوروبي تسريع آليات التفاوض بينهما من أجل إنشاء منطقة تجارة حرة مشتركة بحيث يتم إنجاز ذلك بحلول عام ،2003 وهو ما أكده المفوض الأوروبي كريس باتن رغم قوله إن هناك بعض الصعوبات، واستعدادًا لتنفيذ تلك التوجهات الجديدة أكد المسؤولون الأوروبيون عزم الاتحاد الأوروبي فتح مكتب تمثيل في العاصمة السعودية الرياض بصلاحية تمثيل في باقي بلدان مجلس التعاون الخليجي على أن يتم ذلك أواخر العام الجاري·