&
لندن - إيلاف: أعلن وزير فلسطيني الليلة ان السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات قررت تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع إجراؤها في الثلث الاخير من الشهر المقبل الى أجل غير&مسمى.
ونقلت محطات تلفزة غربية عن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قوله "قرارنا بالتأجيل هو رد على إعادة احتلال إسرائيل لمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة".
ويعتقد مراقبون ان قرار التأجيل الذي كانت تلوح به القيادة الفلسطينية ستكون له أثارا سلبية على التعامل مستقبلا مع هذه القيادة في أي خطوات سلمية وخصوصا المؤتمر الذي دعا إلى عقده قريبا في العاصمة البريطانية توني بلير.
والانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية المنتظرة تشكل جزءا من المطالب الاميركية والغربية عموما بإجراء إصلاحات سياسية جذرية تمكن الفلسطينيين من احتلال مقعدهم حول طاولة أي مفاوضات سلام.
واعلن صرح صائب عريقات، وزير الحكم المحلي عن أنه من المستحيل عقد الانتخابات يوم 20 يناير ( كانون الثاني) كما كان مقررا بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المدن الفلسطينية.
وعلى صعيد متزامن قالت وكالة (رويترز) إن بيانا عن الحكومة الفلسطينية اشار الى إن الانتخابات "سوف تجري فور انسحاب قوات الاحتلال" إلى المواقع التي كانت عليها قبل بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر ( أيلول) العام 2000.
وكان عرفات وافق الزعيم الفلسطيني في مطلع الصيف الفائت على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد ضغوط دولية ومحلية لإصلاح إدارته.
وحثت لجنة الانتخابات الفلسطينية الأسبوع الماضي الرئيس عرفات على تأجيل الانتخابات حتى تنسحب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية.
وقال عريقات إن مسؤولي الانتخابات منعوا من تسجيل الناخبين بسبب "استمرار الاقتحامات الإسرائيلية وإعادة الاحتلال والاعتقالات والاغتيالات وعدم القدرة على الحركة في الاراضي المحتلة".
وقال إنه بمقتضى القانون الانتخابي الفلسطيني، فثمة حاجة إلى 100 يوم بين تسجيل الناخبين وعقد الانتخابات.
وتقول هئية الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان عرفات كان قد وافق على عقد انتخابات وسط ضغوط لإصلاح السلطة الفلسطينية التي اتهمت بالفساد وإساءة استغلال نفوذ على نطاق واسع.
وكان مسؤولون فلسطينيون قد لمحوا في الأوان الأخير إلى احتمال تأجيل الانتخابات بسبب استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية وسد الطرق أمام الفلسطينيين، وعبرت بعض الأطراف عن إحساسها المتزايد بنفاد الصبر تجاه بطء إجراءات التغيير والسير بإصلاحات جذرية مقنعة.
وقد استقال أعضاء اللجنة الانتخابية الفلسطينية في مايو( أيار) الماضي بسبب إخفاق عرفات في تحديد موعد للانتخابات.
وفي سبتمبر (ايلول) أجبرت الحكومة المعدلة التي شكلها عرفات على الاستقالة بعد أن قال اعضاء في المجلس التشريعي (البرلمان) إن التغييرات والاصلاحات لم تكن كافية.
يذكر ان آخر وأول انتخابات فلسطينية جرت في العام 1996 ، أي بعد عودة الفلسطينيين الى الضفة الغربية وقطاع غزة تطبيقا لاتفاقات اوسلو 1995 ، ومضى أكثر من سنتين على الموعد الذي كان مقررا للانتخابات التالية.
وقال عرفات إنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، على الرغم من دعوات أمريكية إلى تغييره، او على اقل تقدير تعديل الدستور الفلسطيني ليتاح تعيين رئيس حكومة بصلاحيات تنفيذية واسعة عبر انتخابات حرة ونزيهة.
ونتيجة من هذا النوع ستتيح لعرفات ان يبقى رئيسا شرفيا من دون صلاحيات كرئيس دولة اسرائيل او بعض البلدان الغربية الاوروبية التي لا صلاحيات لرئيس الدولة فيها سوى الصلاحيات البروتوكولية.