ايلاف -&قال إدريس بنزكري المعتقل السياسي السابق في عهد الملك الراحل الحسن الثاني والأمين العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حاليا بأنه "ليس ملكا لأحد" وانتقد بشدة التهم الموجهة إليه بوصفه قد تخلى عن رفاقه وقضاياهم في إطار منتدى الحقيقة والإنصاف الذي كان يرأسه وينشط في إطاره طيلة السنين الماضية.
وقال بنزكري في حوار مطول مع صحيفة الأيام الأسبوعية بأن انتقادات الكثير من رفاقه لم تعد تعنيه لكونه تصرف على أساس شخصي وليس بوصفه عضوا في المنتدى، وقال "أعتقد أن الناس لاتهمهم جوهر الأشياء ولذلك فانهم يتكلمون فقط ويحبذون القيل والقال"، معتبرا كلاما نشر بالصحف حول تعيينه بمجرد "كلام متهافت" وان المشكلة الأساسية التي يعاني منها منتدى الحقيقة والإنصاف هي "تحكم الحزبية في بعض مكوناته".
وكانت العديد من الصحف المستقلة قد توسعت في موضوع تعيين بنزكري بكونه يدخل في إطار استقطاب جديد للنخب السياسية على طريقة "العهد الجديد" أي على صيغة الملك محمد السادس، مما جعل أسبوعية الأيام تخصص موضوع غلافها "للحدث" تحت عنوان عريض "القصر يتغذى على معارضيه".
ويرى بنزكري ب"أن تغيير النظام الأساسي للمجلس وما ترتب عن ذلك من تغيير على مستوى التشكيلة وتجديد الاختصاصات التي سيضطلع بها كمسؤوليات" يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة تتوخى تكريس دولة الحق والقانون".&&وأبرز بنزكري في حديث آخر خص به صحيفة "الصحراء المغربية" نشرته اليوم الاثنين أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يضم تشكيلة "جيدة" تتسم ب "التنوع" على اعتبار أنها تضم كفاءات عينها الملك محمد السادس أو رشحت من قبل جمعيات المجتمع المدني مشيرا إلى انه بالإمكان تجديد مكونات المجلس خلال دوراته المحددة في أربع سنوات مما سيمكن من "تواجد قطاعات أخرى وكفاءات حقوقية:وكلها عوامل أساسية لضمان الاستقلالية في الفكر وأساليب اشتغال المؤسسة".
&وفي معرض حديثه عن أسلوب عمل المجلس أوضح بنزكري أنه يتعين ان يكون للمجلس كهيكل وكإدارة وسائل عمل ناجعة وموارد بشرية كفأة ومتخصصة في مختلف المجالات ل" نضمن له المردودية من حيث إعداد الدراسات والوثائق وتوفير الشروط الفكرية والأدبية والإدارية حتى يتمكن من الاضطلاع بدوره وإنجاز المهام المطروحة عليه والعمل من اجل ان يكون المجلس مؤسسة وطنية لحماية حقوق الانسان ".ويذكر ان بنزكري كان من المؤسسين الأوائل لتنظيم "إلى الأمام" خلال السبعينات ليتم اعتقاله عام 1974 إلى جانب أبرا هام السرفاتي ليقضيا أكثر من 20 سنة وراء القضبان.