قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الدوحة - حسن الفقيه وفيصل البعطوط: اغفلت قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الدوحة السبت والاحد الماضيين الدور "السياسي" للمرأة فقد طلبت من الهيئة الاستشارية المنبثقة عنها دراسة الدور الذي يمكن ان تقوم به المرأة الخليجية في المجالات "الاقتصادية والاجتماعية والاسرية" فقط.&وجاء في نص البيان الختامي لقمة الدوحة "تقرر تكليف الهيئة الاستشارية خلال دورتها القادمة بدراسة الموضوعين التاليين : المعالجة الشاملة لقضايا السكان واصلاح الاختلال في التركيبة السكانية بما يحقق التجانس السكاني والاجتماعي وكذلك المرأة وتأكيد دورها الاقتصادي والاجتماعي الاسري".
&وهي المرة الاولى التي يأتي فيها ذكر لدور المرأة في بيان ختامي لقمة خليجية.&غير ان الدكتورة شيخة المسند نائبة مدير جامعة قطر لا تعتقد ان "في الامر اغفالا متعمدا بقدر ما هو مراعاة لخصوصية بعض المجتمعات المختلفة عن بعضها".&وتضيف المسند القريبة من حرم امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني انه "لا بد من الاخذ بالاعتبار ان المجتمعات الخليجية حققت درجات متفاوتة في موضوع اعطاء المرأة حقوقها" مشيرة الى ان ما تضمنه البيان الختامي لقمة الدوحة "مؤشر قوي على بداية تفكير جماعي جدي في تطوير دور المرأة ضمن مجتمعها الخليجي".
&وتواجه المرأة في دول الخليج مشاكل متفاوتة. ففي حين تتمع المرأة ببعض الحقوق السياسية في قطر والبحرين وسلطنة عمان، فانها ما زالت ممنوعة من التصويت والترشح للانتخابات في السعودية والكويت والامارات. بل انها ممنوعة عن قيادة السيارة في بعض الدول.
&ورغم ظهور مؤشرات على حصول المرأة في هذه الدول على بعض الحقوق فان العديد من نساء الخليج ما زلن يعشن في صدام مع النظرة الاجتماعية المحافظة رغم ارتفاع نسبة التعليم في صفوفهم. وتفوق نسبة الطالبات نسبة الطلاب في بعض دول الخليج.
&وتقول امينة الزامل التي تعمل طابعة في مجلس الثقافة والفنون القطري ان "المرأة في الخليج استلمت دورها في كل المجالات" مشيرة الى ان الكثير من النساء "لا يعرن اهتماما للاحداث السياسية".
&لكنها تشدد في المقابل على ان "المرأة في الخليج تمارس دورها الاسري كاملا".
&وتضيف الدكتورة شيخة المسند ان "الدور الاسري للمرأة الخليجية يعود الى عصر ما قبل النفط عندما كان الرجل يغيب عن البيت لعدة شهور في رحلات الصيد والغوص وتتحمل المرأة اعباء الاسرة كاملة اثناء غيابه".
&وتطالب الموظفة مريم عبد الرحمن "برفع القيود الاجتماعية المفروضة على المرأة في الخليج" وتقول ان "النساء بعيدات بمسافة عشرين سنة عن اهتمامات القمم الخليجية".
&وتقول مريم التي هربت من روتين مهنة التدريس كما تقول الى رحابة العمل الفندقي وتنوعه ان "المطلوب من الهيئة الاستشارية الخليجية" وهي تقوم بعملها الذي اوصت به القمة ان "تنزل الى الميدان وتعاين الصعوبات التي تعانيها المرأة الخليجية الموزعة بين متطلبات العمل وواجبات الاسرة بدون ان يتفهمها اي من الطرفين".
&وشكل المجلس في قمته الثامنة عشرة في 1997 في الكويت هيئة استشارية تضم ثلاثين عضوا اي خمسة اعضاء عن كل دولة وقررت قمة الدوحة ان يكون لهذه الهيئة مقر دائم في سلطنة عمان.&وتدعو مريم الى "تصحيح اوضاع المرأة واخراجها من النظرة الاجتماعية غير اللائقة بهذا العصر".
&وفي المقابل تقول صفية عبد الله ان زوجها هو الذي دفعها الى العمل لكنها تؤكد على "ضرورة الالتزام بالعادات والتقاليد في تدرج المرأة في سلم المشاركة في بناء المجتمع".&وهي تعتقد ان "الحقوق السياسية آتية لا محال للمرأة الخليجية". وتضيف ايمان الانصاري ان ذلك "سيحدث في وقت قريب جدا" مشيرة الى انها تتوقع ان تجلس خليجيات قريبا "على منصة اجتماعات القمم الخليجية".
&وبنبرة اكثر تفاؤلا تتحدث شيخة المسند عن هذه الحقوق باعتبارها "تحصيل حاصل" وتقول "ليس هناك فرق بين المرأة والرجل في اتخاذ القرارات الصائبة او الخاطئة فالامر يعود الى الشخصية والتكوين وليس الى الجنس".&وبين التفاؤل والرجاء والوضع المتفاوت من دولة الى اخرى ترنو المرأة الخليجية التي تملك بحسب دراسة حديثة ثلث الودائع المصرفية في المنطقة، الى دور سياسي يكمل دورها الاجتماعي والاقتصادي، وهي كما تقول شيخة المسند "تحتاج الى عمل ومثابرة" لتحقيقه وترى ان في اقبال دول الخليج على مراجعة قوانين الاحوال الشخصية "انطلاقة مهمة".