القاهرة- ايلاف: يشهد الشارع السياسي المصري تكهنات واسعة حول توجه رسمي إلى حل البرلمان المصري، عزز هذه التكهنات الإعلان رسمياً عن إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات قد يعود بها إلى نظام القائمة الحزبية على انقاض النظام الفردي المطبق في اخر انتخابات برلمانية جرت في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2000، ورغم النفي الذي اعلنه أكثر من مسؤول مصري وتأكيدهم ان اعداد مشروع القانون الجديد لا يعني بالضرورة حل البرلمان، غير ان الشائعات لم تتوقف عن رسم سيناريوهات لحل البرلمان الحالي.
وفي هذه الأثناء أعلن كمال الشاذلي وزير شئون مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) المصري البدء في اعداد تشريع جديد لنظام الانتخابات في مصر يتفادى أي خلل دستوري، ويمنح الفرصة للجميع على قدم المساواة ويتصدى لظواهر شابت الانتخابات السابقة مثل العنف والبلطجة واستغلال النفوذ والمال، وغير ذلك من الأسلحة غير المشروعة في الأداء الديموقراطي.
وتفاوتت التكهنات حول سيناريو حل البرلمان، فهناك اتجاه يؤكد استبعاد حالة الضرورة الموجبة لحل البرلمان طبقا للدستور، وطرح القرار الجمهوري بالحل على الاستفتاء. مؤكدين ان الموقف ليس في حاجة الى اجراء انتخابات مبكرة، خاصة ان البرلمان الحالي لم تتبق منه سوى القليل.
أما أصحاب الرأي الاخر فيؤكدون ان حل البرلمان حاصل لا محالة، مشيرين الى ان وجود 900 طعن انتخابي ضد نواب البرلمان الحالي وحده سبب كاف للحل خاصة انها تطال معظم الاعضاء، بالإضافة الى وجود نحو 22 نائبا متهمين بعدم اداء الخدمة العسكرية، وهو ما يوجب اسقاط العضوية عنهم عاجلاً أو آجلاً، وهذا من شأنه أن يسبب خللاً كبيراً في تركيبة البرلمان الحالي.
ويربط الفريق الأخير بين الاتجاه لحل البرلمان، ودور أمانة السياسات التي تم استحداثها مؤخراً، ويرأسها جمال مبارك، معتبرين ان مهمة هذه الأمانة هي رسم سياسات الحزب الوطني الحاكم، ودراسة القوانين قبل طرحها على البرلمان للتصويت عليها وإقرارها، وان البرلمان المصري في صورته الراهنة سيكون عنصر إعاقة بما يضمه من نواب لا ينظر اليهم باعتبارهم متسقين تماماً مع التوجه الجديد في الحزب الحاكم خاصة بعد مؤتمره العام.