برلين - توقع خبير اقتصادي الماني اليوم ان يشهد العام ‏‏المقبل نموا اقتصاديا مقبولا وافضل من هذا العام مشيرا في الوقت ذاته الى ان ‏‏المؤشرات الاولى نحو انتعاش اقتصادي في العام القادم اصبحت لا تخفى على أي خبير. ‏&
واوضح المستشار الاقتصادي لكبرى الشركات الالمانية رولاند بيرغر في مقابلة مع ‏‏صحيفة " بيلد " الصادرة في مدينة هامبورغ الشمالية ان النمو الاقتصادي في شرق ‏‏المانيا سيكون في العام 2003 اضعف بقليل عنه في غرب المانيا مشيرا الى ان الطفرة ‏
‏الايجابية التي سيشهدها الاقتصاد في البلاد في العام المقبل ستجلب ايضا معها فرص ‏
‏عمل اضافية . ‏
ونوه بانه في حال نظر اصحاب الشركات الى الاوضاع الاقتصادية بنظرة متفائلة فان ‏‏المستقبل سيحضر ايضا معه اوضاعا اقتصادية جيدة بسبب اقبالهم على الاستثمارات ‏‏الامر الذي يعني توفير فرص عمل جديدة . ‏
واعرب عن رايه في ان استعداد المواطنين منذ اسابيع للتغيير والتجديد واحترام ‏‏المجازفات الاقتصادية النوعية سيعمل على دفع الاقتصاد الى الامام .‏‏ من جانبه توقع رئيس معهد البحوث الاقتصادية الالماني الاستاذ كلاوس ‏‏تسيمارمان ومقره مدينة هامبورغ في حديث مماثل ان يشهد الاقتصاد العالمي خلال ‏‏العام المقبل نموا اقتصاديا حسنا وذلك بالرغم من الحرب المحتملة التي تهدد العراق ‏‏مبررا ذلك بالتطورات الحالية التي يشهدها العالم في المجالات الاقتصادية وخاصة في ‏‏الولايات المتحدة . ‏
وراى هذا الخبير ان التطورات الايجابية في الاقتصاد الالماني خلال العام ‏‏المقبل مرتبطة تماما بالاصلاحات التي تخطط الحكومة الالمانية لتنفيذها العام ‏‏المقبل . ‏وارجع النكسات الاقتصادية التي تمر بالقطاعات الاقتصادية الالمانية منذ سنوات ‏‏في الدرجة الاولى الى اعادة اعمار الاقتصاد في الولايات الالمانية الشرقية الخمسة ‏‏منذ تحقيق وحدة المانيا في اكتوبر عام 1990 والتي كلفت البلاد ولا تزال تكلفها ‏‏مبالغ طائلة. ‏
ويقدر الخبراء خسائر النكسات الاقتصادية حتى الان بما لايقل عن 300 مليار يورو ‏‏اضافة الى مبالغ الدعم التي يدفعها الموظفون الالمان بدون استثناء شهريا الى ‏‏صناديق الميزانيات في شرق البلاد والتي تعرف هنا ب " السوليس " . ‏وعلى صعيد متصل اعتبر الخبير الاقتصادي الالماني روديغار بوهل في حديث مماثل ‏‏الاثار والدمار الذي خلفته الفيضانات في المانيا وخاصة في الولايات الشرقية هذا ‏‏العام عاملا مهما في الركود الاقتصادي واعتبر ان الاضرار التي لحقت بالبنيات ‏‏العامة في البلاد بسبب الفيضانات كانت كبيرة.