قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رام الله&-حسام عز الدين: يتابع سكان قرية بدرس التي تشكل اقرب تجمع سكاني فلسطيني الى تل ابيب، الاستعدادات الاسرائيلية للوقاية من هجوم عراقي محتمل بالاسلحة الكيميائية بدون ان يتمكنوا من الحصول على اي وسيلة مماثلة.&ويراقب سكان القرية الواقعة في الضفة الغربية على بعد كيلومتر واحد عن تل ابيب ما تتخذه اسرائيل من اجراءات مثل توزيع الاقنعة الواقية على المواطنين الاسرائيليين واحتمالات تلقيح الاسرائيليين ضد مرض الجدري، بدون ان ينعموا باي وسيلة للوقاية من هجمات باسلحة غير تقليدية محتملة.
&وتتخذ اسرائيل اجراءات احتياطية وسط اعتقاد بان العراق قد يشن هجمات ضدها في حال شنت الولايات المتحدة الاميركية حربا عليه.&ويقول احمد عبد الكريم احد سكان قرية بدرس، ان غالبية سكان القرية سمعوا عن الاستعدادات الاسرائيلية "لكننا غير مكترثين بذلك لاننا غير مقتنعين بتهديدات عراقية".
&وكانت السلطات الاسرائيلية وزعت في حرب الخليج (1991) الاقنعة الواقية من الغازات الكيميائية على سكان هذه القرية البالغ عددهم 1400 نسمة وقرى فلسطينية اخرى قريبة من الخط الاخضر.&ويتابع عبد الكريم: "لم يتم توزيع هذه الاقنعة علينا هذه المرة" موضحا انه فى عام 1991 "كنا لا زلنا تحت الادارة المدنية الاسرائيلية، ووزعوا انذاك الكمامات على كل من تجاوز عمره ال16 عاما".
&وتختلف الاستعدادات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية عن تلك التي اتخذتها اسرائيل، كما قال وزير العمل في السلطة الفلسطينية غسان الخطيب.&واكد الخطيب لوكالة فرانس برس ان "كل طرف يستعد حسب امكانياته ونظرته واسرائيل ترى الخطر عليها من (السلاح) الكيميائي وهي تستعد له. أما نحن فنتوقع الخطر من اسرائيل ونتوقع ان تستغل الحكومة الاسرائيلية ظروف الحرب وتعرضنا لمخاطر علينا مواجهتها".
&ويخشى الفلسطينيون، في حال شنت الولايات المتحدة حربا على العراق، من ان تفرض اسرائيل على الاراضي الفلسطينية حظرا شاملا وطويلا للتجول وان تغلق الطرق بين المدن.
&وقال الخطيب ان السلطة الفلسطينية "تجري لذلك اتصالات مع الاطراف الدولية لتوفير الحماية بمختلف الاشكال ومنها المطالبة بوجود دولي في الاراضي الفلسطينية".
&ولم يشر الوزير الفلسطيني الى اتخاذ السلطة الفلسطينية اي اجراء طبي عملي لحماية المواطن الفلسطيني من تسرب محتمل لمواد كيميائية الى الضفة الغربية او قطاع غزة في حال هاجم العراق اسرائيل بصواريخ حاملة لمثل هذه المواد.&من جهته، قال المحامي المتخصص في القانون الدولي ناصر الريس ان اتفاقية جنيف الرابعة تحمل اسرائيل "كقوة احتلال" المسؤولية في توفير الحماية والوقاية للفلسطينيين "الواقعين تحت الاحتلال" من اي خطر خارجي او بيئي، سواء كانت السلطة الفلسطينية قادرة او غير قادرة على تأمين احتياجات السكان الخاضعين لادارتها.
&واضاف الريس الذي يعمل في مؤسسة الحق للدفاع عن حقوق الانسان&ان اسرائيل "وقعت اتفاقية جنيف الرابعة وهي ملزمة بكل ما جاء فيها".&وتابع ان اسرائيل "تقوم بتوزيع الكمامات واللقاحات على سكانها (...) لانها تعلم بالمخاطر المحدقة (...) لذلك يجب عليها وفق القانون الدولي ان تمارس هذا الدور والمهام على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة خصوصا ان امكانياتها تسمح بذلك".
&واشار الى المادة 55 من اتفاقية جنيف التي تنص على انه "من واجب دولة الاحتلال ان تعمل باقصى ما تسمح وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والامدادات الطبية (...) وان تستورد ما يلزم من الاغذية والمهمات الطبية وغيرها اذا كانت موارد الاراضي المحتلة غير كافية".
&وتولت السلطة الفلسطينية ادارة شؤون فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة في 1994 بعد اتفاق السلام الاسرائيلي-الفلسطيني. وفككت اسرئيل اثر ذلك مقرات الادارة المدنية التي كانت تدير الاراضي الفلسطينية.&وقال الريس ان انشاء سلطة فلسطينية لا يعفي اسرائيل من مسؤوليتها ازاء توفير وسائل الامن والحماية للفلسطينيين ازاء مخاطر الحرب.
&وشدد الريس على المادة 47 من اتفاقية جنيف التي تمنع "حرمان الاشخاص المحميين الموجودين في اقليم محتل باي حال من الانتفاع من الاتفاقية (...) بسبب اتفاق يعقد بي سلطات الاقليم المحتل ودولة الاحتلال او بسبب قيام هذه الدولة بضم كل جزء من الاراضي المحتلة".
&وحملت اسرائيل بشدة على الفلسطينين في حرب الخليج عندما عبروا عن فرحتهم مع كل صاروخ عراقي كان يسقط داخل اسرائيل.&واشار الريس الى ان تعاطف الفلسطينيين مع العراق او تأييدهم له "لا يعفي اسرائيل من مسؤوليتها في توفير الحماية لهم وهي ملزمة يتغطية احتياجاتهم الوقائية حسب القانون الدولي".