قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نضال حمد
&
قبل أيام أقيم استطلاع للرأي في إحدى المدارس اليهودية الإسرائيلية وعبرت النتائج عن فوز كاسح لحزب شينيوي الصهيوني, الذي ينتمي للوسط.& واليوم أظهرت النتائج التي أجريت في مدارس ثانوية تابعة لشبكة مدارس كلية الإدارة, حصول قائمة التجمع الوطني الديمقراطي أعلى نسبة من الأصوات بين الأحزاب العربية, داخل فلسطين التاريخية.& فقد منح الاستطلاع للتجمع بقيادة الدكتور عزمي بشارة 10 مقاعد مقابل ثلاثة مقاعد لكل كتلة من الكتلتين العربيتين.& أما باقي المقاعد وزعت كالتالي: الليكود 56,عالي يوروك 13, شينوي 11, العمل 8, ايحود لؤومي 6, ميرتس 5, عام احاد 5 وشاس 3.& وقد اجري الاستطلاع في 11 مدرسة يهودية ومدرستي كفر قرع و يركا.& وشارك بالتصويت 4200 طالبا.& وقد جاء التجمع أولا بنسبة 70% في مدرسة كفر قرع بفراق هائل عن الكتل العربية الباقية.& على الرغم من استبعاد ممثل التجمع من لقاءات بين الطلبة وممثلي الأحزاب المتنافسة, كانت قد جرت في المجرسة المذكورة.& وكان مراسل صحيفة إسرائيلية قد رفض السماح للطالب الذي يمثل التجمع الديمقراطي التعبير عن رأيه مادام يحمل شعار التجمع, لكن ورغم كل تلك العوائق والسدود والموانع ألا أن الطلبة في تلك المدارس عبروا عن حس وطني كبير وعال, قد يجعل أعين الأعداء المتربصين بالتجمع لا تعرف النوم.& كما سيحرمهم هذا الاستطلاع& من قضاء عطلة أعياد سعيدة واستقبال السنة الجديدة كما كان يخططون لاستقبالها.& وتعبر هذه النتائج عن تبلور حس وطني وقومي هام ومؤثر لدى الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني, كما أنه يؤشر على مدى تعاظم قوة التجمع في الأوساط العربية, هذه التي أخذت تبحث عن نفسها ومن تكون بعدما تركت وحدها بسبب سلام الشجعان.& فلم تعد تعرف أين موقعها في خارطة السلام وما بعده.&
من الطبيعي أن ينتخب العربي الفلسطيني المضطر للتعبير عن كونه مواطن الدولة التي احتلت وطنه و أقيمت على ترابه الجهة التي تعمل من اجل استعادة حقوقه في المواطنة الكاملة والقومية الكاملة.& إذا كانت إسرائيل تقول بان دولتها لليهود فقط, فشعبنا الذي أضطر للعيش في أرضه وأصبح بحكم الواقع ضمن كيان السلطة والدولة الجديدة التي فرضت نفسها رغما عنه.& سيعمل من اجل فضح وزيف ديمقراطية تلك الدولة, التي ترفض أن تكون دولة لكل سكانها ومواطنيها من اليهود والعرب.& بحجة أن هذه الدولة وجدت لتكون مكانا ودولة لليهود وحدهم, بينما العرب وباقي الشعوب لديهم دولهم.& ومن هنا تعتبر الصهيونية الطرح الذي يتبناه التجمع الوطني الديمقراطي طرحا يهدد يهودية الدولة وصفاءها يهوديا.& فهي تعتبر أن هذه الأفكار هدامة ومعادية للكيان اليهودي, لأنها تؤسس لأقامة دولة ثنائية القومية, ثم من بعد ذلك يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى ديارهم وتصبح اليهودية أقلية في دولة إسرائيل, بحيث يعمل العرب على تدميرهم.& هذه هي الحجة التي قدمها المستشار القضائي لحكومة شارون ضد ترشيح لائحة التجمع للانتخابات.& ومعروف أن جهاز الشاباك المخابرات الإسرائيلية هو الذي أعد الاستنتاج أعلاه بناء على ملاحقة ومتابعة ودراسة أفكار التجمع وقادته.& وهؤلاء تتهمهم إسرائيل بالغموض في المواقف وتأييدهم للعمليات الانتحارية أو الأستشهادية وتحالفهم مع "الإرهاب" ضد إسرائيل. هذه الطريقة الاستخبارية في التفكير والاستنتاج والتحليل, سوف لن تجلب سلاما ولا مساواة ولا حياة أفضل لدولة ينخر فيها سوس العنصرية البغيضة والحاقدة.
&نحن في& صدد التعامل مع دولة تتعفن بكل أشكال وأنواع الوسخ العقائدي العنصري, حيث الكراهية والضغينة وعداء المواطن اليهودي وكرهه للمواطن العربي على خلفية عقائدية صهيونية جعلت من العربي شيطانا ومن اليهودي ملاكا.
نحن في عصر الديناصورات اليهودية التي لم تنقرض بعد على الرغم من انقراض باقي ديناصورات العنصرية في العالم.& بحيث لم يعد من الدول الاستعمارية إلا تاريخها المثقل بالمسئولية عن تجزئة الدول ونشر الخلافات بين الشعوب على أسس دينية وعرقية وجغرافية وسياسية وحتى قبلية.& أما الكيان الإسرائيلي الذي تأسس بعملية قيصرية شارك فيها المجتمع الدولي, فجعل من المغلوب على أمرهم,الضحايا في النكبة الفلسطينية الكبرى معتدين,أما المعتدي والفاعل بغير الخير,حليف الشر والموت والدمار والهوان, صار بنظرهم بريئا ومسالما ومعتدى عليه.& أنه منطق السلام المبتور والمفاوضات المضيعة للوقت والطاقات.& فلا سلام دون إرجاع الحقوق لأصحابها وإعادة الديار لسكانها والأرض لملاكيها.& لا منحها لمن التئموا وتجمعوا تحت غطاء اليهودية والعودة إلى أرض الميعاد بعد رحلة التيه المزعومة.
أنها الانتخابات أذن في كيان يصارع ذاكرة أعدت للغفران, ويقاتل حقيقة لا يبدلها ملايين علماء الآثار والتنقيب عن الثور الذهبي أو الهيكل المزعوم.& أما أحدث استطلاع أجرته صحيفة "هآرتس"،& المنشور اليوم،& يتوقع توزيع المقاعد كالتالي: الليكود (35)،& العمل (22)،& شينوي (15)،& شاس (8)،& الاتحاد القومي (أحزاب اليمين المتطرف) (7)،& ميرتس (7)،& المفدال (5)،& يسرائيل بعلياة (4)،& عام آحاد (1-2)،& والأحزاب العربية (10).& أذن الاستطلاعات تشير إلى احتمال حدوث تقدم هام جدا لحركة شينوي التي تتواصل قوتها ازديادا.& وهذه القوة تأتي على حساب الليكود.& لكنها لن تغير شيئا بالنسبة للسلام والمفاوضات والحل الدائم والحقوق الفلسطينية والمواطنة الكاملة ولجم العنصرية المتصاعدة في إسرائيل اليهودية.& قد تكون استطلاعات الرأي قريبة جدا من الحقيقة وقد تكون تجربة مدرسة عين قرع انعكاس حقيقي لواقع العرب في الكيان العبري.