قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن إيلاف: قالت جريدة "الحياة" العربية التي تصدر يوميا في اللغة العربية من العاصمة البريطانية انها مطمئنة إلى وضع مراسلها الذي اعتقلته السلطات السورية الجمعة بتهمة نشر أخبار قالت دمشق انها مدعاة وكاذبة.
وقال محرر مسؤول كبير في الزميلة "الحياة" امام "إيلاف" هاتفيا الليلة ان الاتصالات متواصلة ومستمرة مع الجهات السورية المعنية سياسيا واعلاميا. واكد القول ان "وضع الزميل المعتقل لم يؤثر البتة على دخول وتوزيع جريدة "الحياة" في جميع الاراضي السورية".
وقال "السلطات السورية تحتج على خبر نشرته الحياة حول مسالة اللاجئين العراقين، وهي اثارت الغضب السوري الذي ادى الى اعتقال الزميل ابراهيم حميدي بتهمة مخالفة قانون المطبوعات السوري.
وقال المحرر المسؤول الذي رغب في عدم الاشارة الى اسمه في التصريح انه يأمل في حل قانوني واعلامي وسياسي قريب لاعتقال الزميل حميدي.
وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصدر اعلامي سوري اليوم قوله انه تم توقيف الصحافي ابراهيم حميدي، مراسل صحيفة "الحياة" العربية بدمشق، وهو يخضع حاليا للتحقيق بسبب "نشر اخبار غير صحيحة".
ولم يوضح المصدر الانباء غير الصحيحة المنسوبة الى الصحافي (ا ف ب)، مكتفيا بالقول انه "قيد التحقيق لنشره اخبارا غير صحيحة مخالفا بذلك احكام قانون المطبوعات (..) وسيحال الى القضاء حسب الاصول".
ويتحدر حميدي (33 عاما) من قرية قريبة من مدينة ادلب بشمال سوريا، وهو يعمل مراسلا للحياة منذ 1994.
وكان نائب رئيس تحرير جريدة "الحياة" عبد الوهاب بدرخان قال من لندن، ان اعتقال حميدي جرى "بسبب تقرير اخباري له نشر في العشرين من الشهر الجاري في الصفحة الاولى عن استعدادات في سوريا لاستقبال لاجئين عراقيين" في حال توجيه ضربة اميركية للعراق.
وجاء في هذا التقرير الاخباري نقلا عن "مصادر مطلعة" ان "الرئيس السوري بشار الاسد اعطى توجيهات في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي خلال اجتماع للجبهة الوطنية التقدمية ببدء القيام باتخاذ اجراءات لوجستية لاستقبال 'مئات الالاف من اللاجئين العراقيين' تحسبا للضربة العسكرية، مؤكدا وقوف بلاده مع 'العراق كبلد وشعب وليس مع النظام ولا مع المعارضة'".
واشار المقال الى عقد اجتماع برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو لتنفيذ تلك التوجيهات. وتوجد المكاتب الرئيسية لصحيفة "الحياة" الواسعة الانتشار في لندن، الا انها تطبع في العديد من العواصم العربية والدولية.
وفي 24 كانون الاول/ديسمبر، نشرت الصحيفة توضيحا صادرا عن مكتب رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو نفى "ان تكون السلطات السورية او الهلال الاحمر اتخذت اي اجراء لاقامة مشاف او مخيمات على الحدود مع العراق الشقيق".
واكد المكتب الصحافي لرئاسة الوزراء ان الاجتماع الذي اشار اليه خبر "الحياة" في العشرين من الجاري برئاسة ميرو "دوري للجنة العليا للدفاع المدني تم خلاله البحث في الاستعدادات والاجراءات التي تتخذها السلطات المحلية في المحافظات لمواجهة اثار الكوارث الطبيعية (زلازل، فيضانات، تراكم ثلوج على الطرق العامة) نتيجة التغيرات المناخية التي سادت المنطقة في الفترة الاخيرة وحذرت منها الارصاد الجوية".
واكدت جمعية حقوق الانسان في سورية في بيان اعتقال حميدي الذي قالت انه "استدعي الاثنين الماضي الى احدى الجهات الامنية حيث احتجز ولم يفرج عنه حتى اللحظة ولا يعرف مكان احتجازه بالتحديد".
وقالت الجمعية انه متهم "بالمساس بالامن الوطني". واكدت الجمعية ان "حرية الصحافة مضمونة بنصوص الدستور السوري ونصوص المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه سوريا"، وطالبت "بالكشف الفوري عن مصير الصحافي واطلاق سراحه فورا مع كافة معتقلي الراي في سوريا".
كما ذكرت الجمعية باعتقال مروان عثمان وحسن صالح، المسؤولين في حزب "ياكيتي" الكردي المحظور بسبب مشاركتهما في تظاهرة سلمية في ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان امام مجلس الشعب السوري في 10 كانون الاول/ديسمبر.
ونقلت وكالة الانباء السورية عن مصادر صحافية ان حميدي انتهك بشكل خاص المادة 51 من قانون المطبوعات الذي صدر في ايلول/سبتمبر 2001. وتنص هذه المادة على ان "من ينقل الاخبار غير الصحيحة او ينشر اوراقا مختلفة او مزورة منسوبة كذبا الى الغير" يعاقب "بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسمئة الف ليرة سورية الى مليون ليرة سورية (20 مليون دولار اميركي) او باحدى هاتين العقوبتين".
يذكر ان سورية في عهد الرئيس بشار الاسد الذي تولى السلطة خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد في العام 1999 بدأت اصلاحات سياسية في مجال الحريات لكنها كانت تصطدم بقرارات غير مبررة من الحرس القديم الذي لا يزال رهين الاساس القديم في القرار السياسي حفظا لمصالحه اولا واخيرا.
ومنذ تسلم الرئيس بشار الاسد الغربي الاتجاهات والطموحات تم اعتقال عديد من رجال الاصلاح ودعاة الديموقراطية برلمانيا واعلاميا في سورية، واحيل الجميع حسب قوانين لم تعدل بعد الى محاكم امن الدولة ذات القرارات النهائية وهي عادة ما تكون تعسفية في الحكم ضد المتهمين.