الرياض-ايلاف:هاجم كاتب سعودي مشهور وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني على" تهجمه" على قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب انتهاء القمة الخليجية التي عقدت في الدوحة الاسبوع الماضي .
وقال الكاتب السعودي عبدالله ناصر الفوزان في مقال له نشرته صحيفة "الوطن" السعودية تحت عنوان "كرم الضيافة القطري" إن مشكلة قطر الآن أنها بالنسبة للصحفيين مثل العسل المصفى ما أن تبرز أمامهم حتى يتهافتوا عليها... أما إذا أضفنا إلى ذلك العسل وجود معالي وزير الخارجية القطري الشيخ حمد فإن العسل يصبح من ذلك النوع الحضرمي الشهي ( وهو من افضل أنواع العسل على الاطلاق).
واضاف الفوزان " بعد انتهاء مؤتمر قمة دول مجلس التعاون الذي عقد أخيراً في الدوحة فما أن راى الصحفيون وزير الخارجية القطري حتى انهالوا عليه بالاسئلة التي لا تخص المؤتمر وقراراته ولكنها تخص قطر ومشكلاتها".وأضاف الفوزان" ولما كان الشيخ حمد يتسم بـ (الشفافية) كما يقول عن نفسه وعن بلده فقد نسي أو تناسى أنه في مؤتمر صحفي خاص بقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وظل يعطي أولئك الصحفيين من (شفافيته) وبالتفصيل المثير حتى تحول المؤتمر إلى مسرحية يتمنى هواة الفرجة لو أنها لا تنتهي لشدة الاثارة فيها.".
وقال الفوزان "تلك الاثارة التي بلغت مداها حين نسي الشيخ حمد أو تناسى أن قادة دول مجلس التعاون مازالوا في قاعة المؤتمر أو في غرفهم في الفندق ضيوفاً على قطر, وتمادى في التعريض بهم وبدولهم".وقال الفوزان "يطرح أحد الصحفيين على الشيخ حمد سؤالاً عن الاتفاقية الامنية التي وقعتها قطر أخيراً مع الولايات المتحدة الامريكية يُفهَم منه ربما أن السائل يَعُدُّ الاتفاقية معيبة، وبدلاً من أن يعلن الشيخ حمد عن تفاصيل تلك الاتفاقية، لينفي ما أوحى به السؤال فإنه يعرِّض بضيوفه الذين تركهم في قاعات المؤتمر، ليقول ما معناه:" إن قطر أخذت (العيب) منهم واقتفت أثرهم".
وقال" إن غالبية دول مجلس التعاون وقعت اتفاقيات مثل قطر", ولم يكتف بهذا بل قال" إن اتفاقيات دول المجلس أكثر تقدماً من الاتفاقية القطرية" ثم لا يكتفي بكل ذلك، بل يشتم ضيوفه نهاراً جهاراً فيقول ما معناه:"إن الفرق بين قطر وبين غيرها من دول المجلس، أن قطر توقع فوق الطاولة، بينما غيرها يوقع تحت الطاولة, وهكذا فهو لا يكتفي بالتعريض بضيوفه، بل يشتمهم أيضاً بادعاءات لم يُثبتها".
وقال الفوزان إن وزير خارجية قطر لم يجد ما يدافع به عن بلده حينما سئل عن "قصر النظر القطري " إلا التعريض مرة أخرى بضيوفه, إذ ترك الدول كلها في مختلف أصقاع الارض، وترك البشر أجمعين، وعاد لدول مجلس التعاون التي مازال قادتها ضيوفاً عنده ليكشف للصحفيين نماذج من حالات قصر النظر عند تلك الدول لتبدو قطر في عيون الحضور بالمقارنة مع دول المجلس الأخرى أبعد نظراً إذ ذكَّر الحضور بالحرب اليمنية (دون أية مناسبة) وقال ما معناه: إن دول مجلس التعاون كانت مع اليمن الجنوبي (الانفصالي)، بينما كانت قطر مع (الوحدة اليمنية).
وقال الفوزان أن الشيخ حمد "لم يكتف بذلك، بل تمادى في التعريض بضيوفه، إذ قال تلميحاً إنهم كانوا يعاتبون قطر على مبادرتها بإقامة علاقات متميزة مع إيران إثر الحرب العراقية الايرانية، وإن أولئك الذين عاتبوا قطر مشوا خلف قطر بعد ذلك".وأضاف الكاتب السعودي "إن عادات العرب والعجم والبشر أجمعين أنه حينما يكون إنسان في ضيافة إنسان آخر، فإنه من واجب المضيف أن يحمي ضيفه من أية اعتداءات"... أما أن يتعرض الضيف لاذى المضيف، بالقول أو الفعل، فهذا هو المستحيل المستحيل ولو حدث فإنه يكون هو العيب بعينه...كما حصل في الدوحة".
وقال الفوزان " ان ما ذكرته مجرد نماذج، وهناك كثير مما يثير الدهشة والاستغراب مثل محاولة الشيخ حمد تجاهل البحرين وملكها وهو يهون أثر غياب بعض قادة دول المجلس عن القمة ومثل حديثه عن الاعتذار الذي أسهب فيه بمجرد طَرْحِه عليه من أحد الصحفيين، إذ أطال ودافع وامتنع وبرر وشرح وكأن المعنيين في المملكة هم الذين طلبوا منه الاعتذار... ياللغرابة !