قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
الرياض - حمود الزيادي العتيبي: حذر استشاري سعودي في المخ والأعصاب من مغبة تهاون النساء السعوديات المتزوجات في عدم تناول فيتامين حامض الفولك Folic Acid& قبل الحمل بمدة كافية والذي لايكلف سوى بضعة ريالات، بعد أن كشفت دراسة طبية أجريت في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض أن نسبة عالية من الأمهات السعوديات لايتعاطين فيتامين حامض الفولك قبل الحمل، ولا أثناءه، مما يتسبب في رفع نسبة الإصابة بفتق الحبل الشوكي الذي ينتج عنه إعاقات دائمة للأطراف السفلى ومشاكل صحية متعددة ويكلف علاجهم وتأهيلهم ملايين الريالات.
وتوصلت الدراسة، التي أجريت على 300 طفل مريض بفتق الحبل الشوكي ويتلقون علاجهم في المستشفى، إلى أن 95,6% من الأمهات لم يتناولن حامض الفولك قبل الحمل، مقابل 8,. % تعاطينه قبل الحمل، و 4,.% تناولنه بشكل متقطع، وتشكك 3,2% من الأمهات في ما إذا كن قد أخذنه من قبل.
وأكد الدكتور عصام الشعيل جرّاح المخ والأعصاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي أنه قد أجرى دراسة سابقة& في أحد مراكز الولادة في أحد المستشفيات بالسعودية أظهرت أن هناك 1 إلى 2 حالة فتق للحبل الشوكي في كل ألف مولود ( تظهر إحصاءات وزارة الصحة أن هناك ستمائة ألف مولود سنوياً ) وهي تماثل ماكان يحدث في أوربا قبل 30 سنه والتي تقلصت حالياً إلى 1-2 في كل مائة ألف لأسباب عدة من أهمها استخدام حامض الفولك من قبل الأمهات الأوربيات قبل الحمل مما يقلل من حدوث الإصابة بفتق الحبل الشوكي بنسبة 50% وهو ما أكدته الأبحاث العالمية.
وبين د. الشعيل أن فتق الحبل الشوكي يحدث نتيجة عدم انغلاق قوس فقرة أو فقرات من العمود الفقري خاصة في منطقة أسفل الظهر وذلك خلال الأسبوعين الثالث والرابع من الحمل قبل أن تكتشف المرأة حملها مشيراً إلى أنه أمر يصعب اكتشافه بالأشعة الصوتية نظراً لأنها لاتؤخذ عادة إلا بعد الشهر الثالث من الحمل بعد أن تكون الإصابة قد حدثت. ويضيف بأن تلف الحبل الشوكي يؤدي إلى عدم انتقال الإشارات العصبية عن طريق الأعصاب المتصلة به لبعض أعضاء الجسم التي تتغذى عصبياً عن طريقها لينقطع بذلك أي تواصل بين الدماغ وتلك الأعضاء ينتج عنه تباين في التأثيرات الصحية بين شلل في الأطراف مع سلس في البول وحدوث شلل كامل وعيوب خلقية في الأطراف مع أضرار صحية للجهاز البولي والهضمي يصاحبها تخلف فكري في بعض الأحيان.
وتطمح الدراسة إلى أن تكون نواة لتحديد حجم المشكلة وأسبابها لدى هذه الفئة من المرضى على المستوى الوطني، من أجل الوقوف على احتياجات المرضى العلاجية والتأهيلية حتى يصبح من الممكن وضع إستراتيجية شاملة للتعاطي مع هذه المشكلة الصحية التي تمثل عبء كبير على الجهات الخدمية في البلاد.