قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض-ايلاف:نفى نائب وزير الدفاع السعودي الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز ما ادعته صحيفة أمريكية أن تكون المملكة أبلغت المسؤولين العسكريين الامريكيين وضع مجالها الجوي وقواعدها ومركز عمليات كبير بتصرفهم في حال نشوب حرب على العراق.وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية قد ذكرت نقلا عن ما أسمتهم مسؤولين عسكريين أن القادة السعوديين لم يلتزموا علناً السماح باستخدام أراضيهم في نزاع مسلح ضد العراق لكنهم أعطوا ضمانات للقيادة الامريكية بهذا الخصوص.
وقال الامير عبدالرحمن في معرض رده على سؤال لصحيفة "عكاظ" السعودية الصادرة اليوم /الاثنين/ من مقره بالقصيم أمس حول ما ادعته الصحيفة "هذا كلام غير صحيح وموقف المملكة واضح منذ البداية تجاه هذا الامر".
وعن طبيعة التواجد الامريكي في قاعدة الامير سلطان الجوية بالخرج (70 كلم جنوب الرياض) أكد الامير عبد الرحمن" التزام المملكة بما أقرته الامم المتحدة والمتعلق بمراقبة الحظر الجوي جنوب العراق وهذا معروف للجميع". وأضاف" ليس لدينا أي التزام بأي أمر تجاه العراق". وفند الامير عبد الرحمن ما أوردته الصحيفة من أن المملكة سمحت سراً منذ شهرين لطائرات أمريكية مرابطة فيها بقصف أهداف جنوب العراق قائلا: "إن المملكة ملتزمة بقرارات الامم المتحدة مثل بقية الدول وما عدا ذلك فلا علاقة لنا به".
وحول ما إذا كانت الحرب على العراق باتت وشيكة في ظل الحشود الامريكية بالمنطقة وتعزيزاتها العسكرية قال نائب وزير الدفاع السعودي"أعتقد أن هذا الأمر يتوقف على الظروف والحرب لا يعلمها إلا الله". ومن جهة أخرى فند السفير الامريكي السابق لدى المملكة جيمس ايكنز لـ"عكاظ" ما قالت به أمس "النيويورك تايمز" فقال:" رغم أن المملكة من حلفاء الولايات المتحدة الدائمين إلا أن هناك شكوكا كبيرة حول مدى استعدادها للسماح للولايات المتحدة بمهاجمة العراق من أراضيها مثلما حدث في حرب الخليج الثانية عام 1991.
وقال السفير الامريكي السابق لدى المملكة جيمس ايكنز أن مساعد وزير الدفاع السعودي نفى الاسبوع الماضي نفى الامير خالد بن سلطان أن تكون الولايات المتحدة قد تقدمت للسعودية بطلب استخدام طائرات الدعم والمساندة عبر القواعد الجوية السعودية, الامر الذي يشكك في صحة رواية صحيفة النيويورك تايمز.
وأضاف ايكنز " إن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل أكد مرارا بأن المملكة لن تسمح باستخدام الولايات المتحدة لأراضيها في ضرب العراق إذا ما تم توجيه الضربة بدون صدور قرار واضح لذلك من مجلس الامن الدولي, وقد أكد أنه حتى مثل هذا الامر "أي في حالة صدور قرار من مجلس الامن بضرب العراق" سوف يخضع وقتها لمراجعة المملكة ولن يكون أمر تطبيقه تلقائيا.
ويشير السفير الامريكي جيمس ايكنز في حواره مع "عكاظ" بأن المملكة ترى بأن المسألة العراقية يمكن أن تحل سياسيا دون حاجة الى ضربة عسكرية تضر بالمنطقة التي تعاني في الاساس من شراسة إسرائيل في ضربها للشعب الفلسطيني. هذا في الوقت الذي قالت فيه فيكتوريا كلارك المتحدثة الرسمية باسم وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد انها لن تعلق حول ترتيبات البنتاجون مع المملكة أو أي دولة أخرى بشأن حرب محتملة على العراق, مشيرة الى أن السياسة الامريكية تقضي بعدم مناقشة الترتيبات العسكرية الاساسية. من جانبها أوضحت "عكاظ" انه لم يكن مفاجئا لان لعبة "الاعلام" في أمريكا ليست غريبة مثلما هو الاستخدام الامريكي للاعلام كورقة ضغط حيناً وبالون اختبار حيناً آخر وتسريب ما لا يراد له أن يسند إلى مسؤول بعينه حيناً ثالثاً.
وأضافت الصحيفة في تعليق لها تحت عنوان أكاذيب أمريكية" إذا كانت "نيويورك تايمز" المعروفة بتوجهاتها وبمن يحركونها أرادت في هذا التوقيت بالذات التشويش على المواقف الواضحة ناسبة تشويشها الى مسؤولين مزعومين أو حقيقيين".
وقالت الصحيفة أن "مواقف المملكة كانت واضحة إلى حد لا يقبل المزايدة أو التشكيك أو الحديث عن اتفاقات سرية لا وجود لها إلا في خيال المأزومين الذين لن يفلحوا في استدراج المملكة إلى مواقف تتصادم مع قناعاتها وثوابتها وسياساتها المعلنة". واكدت الصحيفة أن تصريحات الامير عبدالرحمن "للتأكيد مجدداً على أن المملكة لا تتعامل مع القضايا الدولية بوجهين وليست لها سياسات معلنة وأخرى داخل الغرف المغلقة".وقالت "أن هذا الموقف الواضح لا يحتمل التخمين ولا الاستنتاجات ولا رسم السيناريوهات التي برع فيها الاعلام الامريكي لان المملكة تضع في اعتبارها دائما أولويات لا يمكن تجاوزها في مقدمتها مصلحة أمتها" .