قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ريو دو جانيرو (البرازيل)-فرانسوا كاستيران: بعد نشوة الانتصار وتشكيل حكومة التحالف، يتسلم لويز ايناسيو لولا دا سيلفا عامل الخراطة السابق الاربعاء، مع الوشاح الرئاسي الذهبي والاخضر العبء الثقيل لادارة حكم بلد اشه بقارة ليحاول التوفيق بين نمو كبير واصلاحات اجتماعية عميقة.
&وحذر دولا دا سيلفا (57 عاما) النقابي السابق الذي انتخب ب61% من الاصوات في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ويجسد آمال عشرات الملايين من البرازيليين المهملين، من ان السنة الاولى من ولايته ستكون "صعبة".&لكنه اوضح في ختام الاجتماع الاول للحكومة الجمعة "انتخبت لأن الوضع صعب".
&واضاف ان "الوضع ليس جيدا في اي من القطاعات باستثناء مجال تعزيز مسيرة الديموقراطية"، مؤكدا في الوقت نفسه ان "التحسر لا يفيدنا بشيء".&ولا يحمل تشخيص المشكلة الذي قدمه الفريق الانتقالي للولا دا سيلفا برئاسة وزير المال المقبل انطونيو بولاكي، اي مؤشرات مشجعة.&فقد قال ان عدد الفقراء يبلغ 54 مليونا واللامساواة الهائلة في توزيع العائدات لم تتغير في السنوات الثلاثين الماضية والدين العام الذي كان يمثل 30% من اجمالي الناتج الداخلي قبل ثماني سنوات اي في بداية ولاية الرئيس فرناندو كاردوسو، يشكل حاليا 60% .
&وانتقد بولاكي "التعتيم الذي تعيشه البرازيل على صعيد التنمية الاستراتيجية".&لكن رئيس الفريق الانتقالي الحريص على التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة الى الحكومة السابقة، اضاف "لن نهمل ما تحقق في السنوات الماضية ولا نؤيد فكرة الذين يعتقدون بضرورة العودة الى نقطة البداية".
&واضاف ان "حكومة لولا دا سيلفا لن تتخذ تدابير عشوائية ولن تنتقد العقود الموقعة".&ورغم الصعوبات وميزانية 2003 الشديدة التقشف، يعتزم لولا دا سيلفا اجراء اصلاحات كبيرة في مجالات الضريبة والتقاعد والتشريع الاجتماعي. وقد وعد برفع الحد الادنى للاجور (اقل من 55 دولارا في الشهر) وحدد هدفا له استئصال الجوع.
&وتضيق امام لولا دا سيلفا هوامش المناورة لانعاش النمو، لارتباطه بصندوق النقد الدولي الذي منح البرازيل هذه السنة قرضا قيمته 30 مليار دولار ويدعوه الى تأمين فائض في الميزانية واحتواء موجة التضخم الاخير.&لكن لولا دا سيلفا اكد بتعيينه هنريك ميريل القريب من الرئيس السابق فرناندو هنريك كاردوسو رئيسا للمصرف المركزي، تمسكه بالاستمرار في الادارة المتشددة للاقتصاد من دون التخلي عن النظام الراهن.
&وعلى الصعيد السياسي، لا يشعر القريبون من لولا دا سيلفا بالقلق من عدم توافر اكثرية ثابتة في الكونغرس (البرلمان المؤلف من 513 عضوا).&وقال جوزيه ديرسو الرجل القوي في حكومة لولا دا سيلفا "حزبان فقط هما فعلا في المعارضة"، حزب الجبهة الليبرالية (يمين) والحزب الاشتراكي الديموقراطي البرازيلي الذي يتزعمه الرئيس كاردوسو. ويبلغ عدد نوابهما مجتمعين 158.
&ويواجه حزب كبير آخر، هو حزب الحركة الديموقراطية البرازيلية (وسط يمين) الذي لم تنجح مفاوضاته مع لولا دا سيلفا لدخول الحكومة، انقساما الان واعلن عدد كبير من نوابه ال74 انهم سيدعمون سياسة الحكومة الجديدة.
برنامج الرئيس البرازيلي الجديد: مكافحة الجوع والنمو الاقتصادي
&
يعطي البرنامج الرئاسي الذي انتخب لويز ايناسيو لولا دا سيلفا على اساسه لرئاسة البرازيل، الاولوية للموضوع الاجتماعي ومكافحة الجوع من دون اغفال النمو الاقتصادي.
&وفي السياسة الدولية سيعطي لولا الاولوية للاتفاقية التجارية المعقودة بين الارجنتين والبرازيل وباراغوي واوروغواي (مركوسور).
&
&وابرز نقاط البرنامج الرئاسي فهي:
&- اجتماعيا: الهدف هو ايجاد عشرة ملايين وظيفة خلال اربع سنوات ومضاعفة الحد الادنى للاجور وضمان حد ادنى من العائدات للاكثر فقرا من اجل مكافحة الجوع في بلد يعيش فيه 54 مليون اي حوالى ثلث السكان في الفقر.
&- اقتصاديا: اعادة اطلاق النمو الاقتصادي والهدف هو تشجيع التصدير. وقد تعهد لولا بالابقاء على سياسة الحكومة الحالية في مسائل المسؤولية الضرائبية ومراقبة التضخم واحترام الالتزامات والعقود الدولية.
&- امنيا: انشاء نظام امني عام منسق على المستوى الفدرالي (حاليا النظام لامركزي) وزيادة عدد عناصر الشرطة الفدرالية.
&- دوليا: اعادة اطلاق مركوسور خصوصا على صعيد السياسات النقدية والخارجية المشتركة. ولن تتم الموافقة على السوق الحرة الاميركية (منطقة التبادل الحر لاميركا الشمالية) الا اذا عدلت الولايات المتحدة عن نظام الحماية الجمركية الخاص بها.&&كما ينص البرنامج على التقارب مع دول ذات اهمية اقليمية مثل جنوب افريقيا والهند والصين وروسيا للبحث معها في جعل العلاقات الدولية واداء منظمات مثل الامم المتحدة وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية اكثر ديموقراطية.