قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد- توجه العراق الى الدول العربية والاسلامية التي دعاها الى دعمه في مواجهة "التهديدات العسكرية" للولايات المتحدة التي حذرت من ان الازمة الحالية لا يمكن ان "تستمر الى ما لا نهاية".&وقالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان "المطلوب (من الدول العربية والاسلامية) هو فعل عملي حقيقي وموقف فعال لا مجرد دعوات فحسب" لحل الازمة.
&واكدت الصحيفة ضرورة "التصدي لسياسة الهيمنة الاميركية"، داعية كل دول العالم الى ان "تعي ان موضوع نزع اسلحة الدمار الشامل كما تروج له وسائل الدعاية الاميركية يستلزم اولا نزعه من مخالب الشر في الكيان الصهيوني لتثبت ادارة العدوان الاميركي انها فعلا صادقة بما تروج له وتطالب به الاخرين (العراق)".
&ومن جانبها اكدت صحيفة "الجمهورية" ان "الموقف القويم الاصيل يحتم على العرب جماهير وانظمة الوقوف في خندق العراق والتضامن الكفاحي الفعال معه والاعلان عن ان اي عدوان يقع على العراق يقع على الدول العربية جميعها".&وشددت الصحيفة في افتتاحيتها على ضرورة ان يتوقف "المستخذين (الاستسلاميين) عن التصريحات المخجلة التي تبارك الوجود الاميركي في الخليج العربي ومحاولة تبريره بشتى التبريرات المرفوضة".
&وجاءت هذه التعليقات غداة تحذير وجهه وزير الخارجية الاميركي كولن باول للعراق اكد فيه ان الازمة مع بغداد لا يمكن ان "تدوم الى ما لا نهاية".&وقال باول عبر شبكة "ان.بيسي" التلفزيونية "اعتقد ان الامر لا يمكن ان يدوم الى ما لا نهاية"، مضيفا ان الولايات المتحدة ستنتظر الحصول على معلومات اضافية من رئيس فريق المفتشين الدوليين عن السلاح في العراق هانس بليكس قبل اتخاذ قرار معين. واضاف "اننا نتابع الوضع عن كثب".
&وشدد باول على ان الرئيس جورج بوش يرغب في التوصل الى حل سلمي لكن القوات الاميركية مستعدة للتحرك ضد العراق. وقال "نتصرف بحذر ونضع قواتنا في مواقعها لتكون مستعدة للقيام بكل ما يمكن ان يبدو انه ضروري".&واشار باول من جهة اخرى الى انه "اذا كان يتعين على قوات التحالف الوصول الى منطقة حقول النفط، فسنقوم بكل ما هو ضروري لحمايتها والتأكد من انها ستستخدم لمصلحة العراقيين وليس تدميرها او إلحاق الضرر بها من قبل نظام ضعيف يقترب من نهايته".
&وقال باول ان "حقول النفط هي ملك الشعب العراقي". واضاف "تستطيعون ايضا التأكد انها ستحظى بالحماية وان العائدات التي ستدرها ستستخدم طبقا للقوانين الدولية ولمصلحة الشعب العراقي".&من جهة اخرى نفى الامير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي في تصريح اليوم الاثنين ان تكون السعودية وضعت قواعدها بتصرف الولايات المتحدة لهجوم محتمل على العراق.
&وقال في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية تعقيبا على ما وردته صحيفة نيويورك تايمز الاحد من ان الرياض قبلت وضع مجالها الجوي وقواعدها العسكرية ومركز قيادة متطور بتصرف القوات الاميركية ان "ما ادعته الصحيفة كلام غير صحيح".&واضاف ان "موقف المملكة واضح من البداية تجاه هذا الامر ونحن لا يمكن ان نضع مجالنا الجوي وقواعدنا بتصرفهم (الاميركيون) في حال نشوب حرب على العراق".
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين اميركيين ان القادة السعوديين لم يلتزموا علنا السماح باستخدام اراضيهم في نزاع مسلح ضد العراق لكنهم اعطوا ضمانات للقيادة الاميركية بهذا الخصوص.&وفي العراق بدأ مفتشو الاسلحة الدوليين اليوم الاثنين عمليات تفتيش جديدة في سبعة مواقع يشتبه بايوائها اسلحة محظورة في بغداد وضواحيها، بحسب مسؤولين عراقيين.
وكان العراق نفذ مؤخرا احد الالتزامات المتوجبة عليه بحسب قرار مجلس الام رقم 1441 من خلال تسليمه لائحة تتضمن اسماء 500 عالم عراقي على علاقة ببرامج تسليح سابقة غير ان الامم المتحدة رفضت ان تؤكد تعاون العراق الكامل معها.&وقال المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هيرو يواكي الاحد ان "مسألة التعاون الكامل امر نقوم بتقويمه باستمرار ولا يمكننا التعميم بشأنه".
&واضاف "حتى الان وكما قلت بانتظام، تمكنت فرقنا من الدخول الى المواقع التي تريد تفتيشها وبهذا المعنى فانهم (العراقيون) متعاونون".&غير انه اضاف مذكرا بتصريحات كبير المفتشين هانز بليكس الاخيرة، ان ذلك لا يكفي. واضاف ان "الحكومة العراقية تتعاون جدا من الناحية الاجرائية غير اننا بحاجة الى تعاون جوهري اكثر لملأ الفراغات التي لا تزال قائمة".

و سعت الولايات المتحدة الاحد الى طمأنة اسواق المال المتوترة عبر تأكيدها انها ستحرص على حماية حقول النفط العراقية من اي اعمال تخريب في حال اجتاحت القوات الاميركية العراق.
&فقد قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في اطار برنامج "لقاء مع الصحافة" عبر محطة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية "في حال دخل قوات التحالف الى حقول النفط هذه علينا ان نحميها ونتأكد من انها تستخدم لصالح شعب العراق ولا يتم تدميرها او تخريبها من جانب نظام ضعيف يقترب من نهايته".&وشدد باول على ان "حقول النفط هي ملك الشعب العراقي".
&وجاء التأكيد الاميركي هذا بعدما رأى مسؤولون في اجهزة الاستخبارات الاميركية ان النظام العراقي قد يلجأ الى اعتماد سياسة "الارض المحروقة" في حال قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها اجتياح العراق لنزع اسلحة ادلمار الشامل التي يتهم بامتلاكها والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.&وحذر المسؤولون الاميركيون من ان هذه السياسة تتضمن اشعال النار في حقول النفط للحؤول دون ان تستخدمها اي حكومة تحل مكان النظام الحالي فضلا عن تدمير بنى تحتية اقتصادية رئيسية اخرى وعمليات قتل جماعية لمدنيين في محاولة لتحميل الجيش الاميركي مسؤولية مقتلهم.
&والقت المخاوف من تعرض صناعة النفط العراقية لاضرار جسيمة جراء الحرب، بثقلها على اسواق المال الاميركية في النصف الثاني من السنة مما دفع المستمثرين الى تشغيل اموالهم في مجالات اكثر امنا.&فقد تراجع مؤشر داو جونز في بورصة وول ستريت بنسبة 17% خلال العام الحالي في حين ان مؤشر بورصة ناسداك لشركات التكنولوجيا خسر 31% من قيمته والسبب في ذلك جزئيا المخاوف من مستقبل سوق النفط.
&وفي محاولة لتهدئة هذه المخاوف، اكد باول ان المخططين في الجيش الاميركي يولون اهمية خاصة لمنع تعرض الحقول للتخريب، لكنه لم يعط معلومات محددة حول كيفية تحقيق هذا الهدف.&وقال باول "تأكدوا من اننا سنحمي الحقول. وعائدات حقول النفط هذه ستستخدم وفقا للقانون الدولي ولصالح شعب العراق".
&ومصير صناعة النفط العراقية مصدر قلق لادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في مواجهته مع بغداد اذ ان الكثير من المحللين يتوقعون ان تصاب الحقول باضرار جسيمة وقد تؤدي الى ازمة محروقات في الولايات المتحدة والى انكماش كبير في الاقتصاد.&وتضمن تقرير اعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الشهر الماضي اربعة سيناريوهات محتملة للحرب محذرا من هزات في الولايات المتحدة في حال علقت لقوات الاميركية في الوحول العراقية واستخدام العراق اسلحة دمار شامل لا سيما ضد اسرائيل.
&وقالت هذه الدراسة ان اسعار النفط وهي الان بحدود 7،32 دولارا للبرميل قد ترتفع الى ثمانين دولارا اعتبارا من الربع الاول من العام 2003.
&وفي اطار هذا السيناريو المتشائم، قالت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "التقنين الطوعي يجب ان يعتمد عندها" موضحا ان "مشتريات الوقود يجب ان تحدد بثمانية غالونات وارقام لوحات التسجيل تحدد الايام التي يمكن فيها استخدام السيارة المعنية فضلا عن الاقتصاد في التدفئة واستخدام الكهرباء للانارة".&لكن في حال عدم وقوع حرب توقع المركز تراجعا متواصلا في اسعار النفط خلال السنتين المقبلتين مشددا على ان سعر البرميل قد يصل الى 16 دولارا بحلول الربع الثالث من العام 2004.
&