قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
أجرت الحوار: نورة العلبان -للشيخ محمد الجراح الصباح، رئيس مجلس ادارة البنك التجاري، نظرة خاصة الى مســار الأمور الاقتصادية والمالية، فهو يرى ان الخصخصة فشـــلت وإصلاح المسار غير واضح وأداء البــــورصة سريــالي غير مفـــهوم ولا يستند الى عوامل موضوعية بل هو عرضة للعب به من قبل الكبار.
وقال الجراح الصباح في حوار مع "آلقبس" انه يفضل الاشتراكية على الرأسمالية المطالب تطبيقها في الكويت، ويؤكد ان الاستثمارات الكويتية كانت تدار بشكل أفضل بين الستينات والتسعينات وهي بعد ذلك تتراجع.
وأوضح ان البعض يطالب بالإصلاح والخصخصة لمآرب سياسية.
وأشار الى ان القطاع الخاص غير مؤهل كفاية بعد لأنه يعتمد على المشاريع التي ينتظر ان تطلقها الدولة وهو من دونها لا يستطيع ان يتطور بمفرده.
وفي ما يلي نص الحوار:

> ما رأيك بالمنافسة بين البنوك؟
ـ يجب ان يكون هناك منافسة وإلا كنا فعلاً في نظام اشتراكي.
> ماذا تفضل الاشتراكية أم الرأسمالية؟
ـ أين هي الرأسمالية في الكويت؟ اين هو القطاع الخاص الفاعل؟ لا نعرف إذا كنا في ظل قطاع عام أو قطاع خاص.. بالنظر الى ما نحن عليه أفضل الاشتراكية على الرأسمالية التي يطالب بها البعض في الكويت.
> لكن هناك اتجاهات للخصخصة وتفعيل دور القطاع الخاص؟
- الخصخصة فشلت بالطريقة التي تدار فيها واذا قمنا بالمقارنة وجدنا ان الادارة الحكومية للمشاريع والاستثمارات بين 1960 و1990 كانت ادارة ناجحة. في التسعينات تطور خطاب المطالبة بدور القطاع الخاص وتفعيل الخصخصة لكن هذا الخطاب سياسي اكثر منه اقتصاديا.
القطاع الخاص الكويتي غير مهيأ بعد لدخول الخصخصة لانه لا يزال يعتمد في نموه وتطوير اعماله على الدولة والقطاع العام لاسيما بند الانفاق على المشاريع في الموازنة.
> ما اثر النزاعات السياسية برأيك على الوضع الاقتصادي؟
- الاقتصاديون مسيسون والعكس صحيح. فما نفع الشكوى من تدخل السياسة في الاقتصاد، والمشكلات التي تحصل هنا وهناك في بعض المرافق الاقتصادية والمالية اسبابها سياسية اقتصادية؟ ما ذنب المستثمرين بهذا التداخل؟
> ما الاسباب التي جعلت الخصخصة تفشل برأيك؟
- تاتشر هي التي اخترعت الخصخصة وذلك للتخلص من الشركات الخاسرة ولان هناك نظاما ضريبيا. لماذا نسعى في الكويت لتقليد هذه التجربة ما دامت شركاتنا رابحة وليس لدينا نظام ضريبي؟ علما بأن بعض المرافق المرشحة للخصخصة ستشهد وضعا غير ملائم للموظفين الذين سنراهم على الابواب من دون عمل.
مع وجود نظام ضريبي، بامكان الدولة ان تبيع المرفق مرتين: مرة تبيع رأس المال ومرة اخرى تحصل على عائد سنوي. اما نحن فنبيع بخسارة، ويتحول الموظفون الى الباب الاول في الموازنة.
> اذا كان الوضع كذلك فما نفع الحديث عن الاصلاح؟
- الاصلاح مقتصر حاليا على الندوات. والامور لا تسر بالفعل.. لماذا لا نسأل انفسنا لماذا ينمو الاقتصاد الكويتي سنة ثم يتراجع عدة سنوات؟ برأيي السبب هو اللعب السياسي بالاقتصاد. كل التيارات السياسية تشارك في هذه اللعبة. نضع بعض الاشخاص على رأس شركات ومؤسسات لاسباب سياسية ثم لا نسأل لماذا تتعثر هذه الشركات وتلك المؤسسات؟
ما زلنا نعتمد على البترول، فالصناعة غير نامية كفاية والمنطقة الحرة معلقة ومطلقة.
> بالعودة الى البورصة، تحدثت عن اللعب من الكبار فما دور هيئة الاستثمار؟
- الكبار يلعبون في البورصة والآخرون يتفرجون، ويمثلون دور الذي لا يعرف شيئا. وربما يكون ذلك على حساب الصغار. والا فكيف نفسر ان تصعد البورصة اليوم 50 نقطة ثم تهبط 60 نقطة غدا؟ ليس للاوضاع في المنطقة ضلع في ذلك. عندما كانت الاوضاع اسوأ من ذلك كانت البورصة بخير. هناك مضاربة في البورصة من قبل الكبار خصوصا. تغيرت في التسعينات بعض ملامح اللعبة واصبحنا نتناحر كل من موقعه ضد الآخر: البورصة في واد والتجارة في واد آخر وهكذا...
> ما رأيكم بربط الدينار بالدولار؟
- ان ايجابيات ربط الدينار بالدولار اكثر بكثير من السلبيات. واهم الايجابيات المرجو تحقيقها تذليل العقبات امام طرح عملة خليجية موحدة مما سينجم عنه فتح آفاق اقتصادية واسعة بين دول مجلس التعاون على مستوى القطاع العام والخاص.
> هل انتم مستعدون لفتح السوق الكويتي للمصارف الخليجية والاجنبية واي منافسة ستسود عند دخول هذه المصارف؟
- ان اتفاقية الخدمات الدولية او "الغات" تعني بالنسبة لنا اتاحة الفرصة لفريقنا لاثبات قدراته على المنافسة والتفوق حسب المعايير العالمية المعتمدة على الكفاءة والتطور والفهم لاحتياجات العملاء والسوق المحلي بالاضافة الى توافر الرؤية والقدرة على تبني استراتيجيات ناجحة وفعالة. اننا نثق بقدراتنا ونتطلع الى المنافسة. اما بالنسبة للبنوك العالمية وفرص الاستثمار في السوق المحلي فانا اثق بأن السوق المحلي تتوفر فيه فرص استثمار كبيرة في العديد من القطاعات مثل الاسكان ومشاريع البنية التحتية ومشاريع الطاقة والاتصالات والصناعات المتطورة والاستثمار، ولكن يتطلب الامر ترشيد القوانين لتصبح اكثر فاعلية وايجابية لتسهيل الاستثمار بغض النظر عن كون البنك محليا او عالميا. كما اعتاد المستثمر المحلي على اسلوب معين ذي اعتبارات محلية في تعاملاته المصرفية قد تؤثر على فرص البنوك الاجنبية لكسب حصة كبيرة من السوق المحلي الا انه من الضروري ان نشير الى ان المستثمر الكويتي اثبت وعيا وخبرة وحنكة متميزة على صعيد السوق الخليجي والعربي.
> ماذا اعدت البنوك لمواجهة احتمال رفع الضمان عن الودائع؟
- ان البنوك الكويتية حققت مستويات من القوة المصرفية لم يعد يتوجب معها ان تكون مشمولة بمظلة الحماية من الدولة، كما انها اصبحت قادرة على ضمان ودائع العملاء بصورة اكيدة. ويجب ان نشير الى ان هذه القوة لم تتحقق الآن فقط، بل قد تحققت منذ سنوات بصورة متدرجة وتراكمية بنيت على أسس ومبادئ مصرفية قوية وراسخة بدليل ان العديد من البنوك الكويتية، خصوصا البنك التجاري تم رفع تصنيفها الى درجات عالية من قبل اكثر المؤسسات العالمية شهرة ومصداقية بتصنيف المصارف.
> لوحظ ان بعض البنوك اتجهت الى تعيين اجانب على رأس الجهاز التنفيذي فما رأيكم بذلك؟
- وجود الاجانب على رأس الجهاز التنفيذي امر قديم في السوق الكويتي والخليجي عامة. ويجب ان ندرك ان الحديث عن العولمة والسماح بالاستثمار الاجنبي وتشجيعه سوف يتطلب وجود المدراء الاجانب في بعض الاحيان وفي بعض الحالات، وهو الامر الذي يضيف الى الخبرات المتميزة في القطاع المصرفي محليا ويساعد على استمرار تطوره. كما أود ان اشير الى ان عددا من الكفاءات الوطنية تباشر مهامها بنجاح مشهود على رأس الجهاز التنفيذي مما يثبت انه لا يوجد توجه الى ما اشرت اليه، بل ان الامر لا يتعدى متطلبات حالات منفردة نتيجة لاعتبارات تخص هذه المصارف لا علاقة لها بجنسية من سيرأس الجهاز التنفيذي.
> اكثر من 5 عقود مضت على انشاء البنوك الكويتية، ولا يزال هناك فقدان ثقة بالعنصر الكويتي.. من الملام في هذا الامر؟
- انا لا اوافقك الرأي بان هناك فقدان ثقة بالعنصر الكويتي والدليل ان نسبة العاملين في المصارف من المواطنين هي الاعلى بين شركات القطاع الخاص، كما ان هذه الكفاءات تتبوأ اعلى المناصب، واثبتت تفوقا وكفاءة شهد بها اكثر الهيئات العالمية مصداقية.
> لماذا تبالغون في اعلانات الخدمات؟
- الاعلان عن الخدمات اصبح اداة لا يمكن الاستغناء عنها لتسويق خدمات المصارف وبالمقارنة مع المصارف العالمية يتضح ان الانفاق على الخدمات المصرفية للفرد الواحد في الكويت اقل من الانفاق على الاعلان للفرد قياسا بالدول الغربية او الولايات المتحدة، لذلك لا اوافقك الرأي باننا نغالي في الاعلانات.

نحن مع خفض الفائدة ورفع سقف القروض الشخصية والاستهلاكية
سألنا الشيخ محمد الجراح الصباح عن مطالبة البنوك برفع سقف التسليفات والقروض الشخصية والاحتياطات المطلوبة لمواجهة انخفاض اسعار الاسهم والعقار واثر خفض الفائدة وقانون المصارف الاسلامية.
فقال، بداية نحن نرى ان المواطن او الوافد الذي يعمل في الكويت اثبت تمتعه بالمسؤولية والقدرة على التعامل مع القروض والتسهيلات المالية بدليل تأسيس شركات جديدة عديدة تمنح القروض بشتى انواعها لتمويل شراء السلع الاستهلاكية والمعمرة وحتى المساكن. اذن هناك سوق نشط وكبير للقروض ومن حق المصارف ان تحصل على حصتها العادلة من هذا السوق، وبالتأكيد ان النسبة الحالية لمنح القروض الشخصية من اجمالي موجودات المصارف تعيق تحقيق الحصة العادلة للمصارف ونأمل ان يبدي البنك المركزي مزيدا من المرونة في هذا الشأن.
اما عن سيناريو انخفاض حاد ومفاجئ في اسعار الاسهم والعقار فقال:
يتبع البنك التجاري الكويتي استراتيجية متكاملة ومرنة حيث يتم الاخذ بالحسبان مجموعة من العوامل التي قد تتطلب توفير مخصصات طوارئ لمواجهة ما قد ينشأ من مستجدات ولذلك فاننا لا نرى ضرورة لتخصيص احتياطات اضافية لمواجهة افتراضات انخفاض نظري بقيمة الاسهم والعقار.
اما بالنسبة لخوف بعض البنوك من خفض الفائدة فقد اوضح الجراح الصباح ان التجاري لا يخاف ذلك لان الهامش الذي يحصله البنك بين الفائدة المدينة والفائدة الدائنة سيبقى، وهناك التزام بما يقره البنك المركزي.. واعتقد انه مع ربط الدينار بالدولار سيكون هناك خفض جديد للفائدة لان الفرق شاسع الآن بين فائدة الدينار والدولار. وعلى كل البنوك ان تكون قد اخذت احتياطاتها وتوقعت حصول ذلك.
ويجب الاشارة الى ان اوضاع السيولة والنشاط الاقتصادي تتأثر ايجابا مع انخفاض الفائدة.
وبشأن اثر اقرار قانون المصارف الاسلامية سوف تتأثر وتتراجع حصة المصارف الاسلامية الموجودة حاليا في السوق. وسوف نطالب بانشاء بنك اسلامي اذا اقر القانون.