قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كراكاس&- منذ بداية الاضراب العام في الثاني من كانون الاول(ديسمبر) تشهد فنزويلا تحالفا غريبا لاقطاب المعارضة يجمع ارباب العمل والنقابيين من دون ان يكون هناك خط سياسي واضح سوى معاداة الرئيس المنحاز الى الفقراء.
ومنذ شهر تقريبا، يسير المؤتمر الصحافي اليومي الذي يعقده زعماء المعارضة وتبثه اهم ثلاث قنوات خاصة للتلفزيون في البلاد، وفق منهج محدد.&واول المتحدثين هو كارلوس اورتيغا رئيس اتحاد العمال في فنزويلا كبرى نقابات البلاد.
ولا يتراجع اورتيغا قيد انملة عن الخط الذي حدده لخطبه. وبعد ان يقدم عرضا لمدى التعبئة في تظاهرات اليوم، يتوجه اورتيغا الى الرئيس هوغو شافيز قائلا "لن نتراجع ابدا وسنذهب حتى النهاية في معركتنا من اجل الحرية (...) عليك ان ترحل".
وبعد ذلك يأتي دور المحافظ كارلوس فرنانديز رئيس جمعية ارباب العمل لعرض الحصيلة الاقتصادية، فيركز على توقف النشاطات الرئيسية في البلاد وخسائر القطاع التجاري الناجمة عن "تعنت" الرئيس شافيز في تمسكه بمنصبه وانضمام كل ارباب العمل الى حركة الاحتجاج الجارية وضرورة حل الازمة بالانتخابات.
ولا ينسى فرنانديز دعوة انصاره الى الرجوع الى مقالات اكبر صحيفتين في البلاد "ايل يونيفرسال" و"ايل ناسيونال" اللتين تؤيدان الحركة.&وبعد ذلك يتولى ممثل ارباب العمل للقطاع النفطي خوان فرنانديز اختتام المؤتمر الصحافي، فيقوم بتفنيد ما تقوله الحكومة حول احتمال استئناف تصدير النفط او مد البلاد بالمحروقات معززا تأكيداته بالارقام.
ويؤكد فرنانديز بدقة كل يوم ان الجيش وآلاف العمال غير المضربين 36 الفا من اصل 42 الف عامل في هذا القطاع يشاركون في الاضراب حسب اتحاد العمال&في القطاع النفطي عاجزون تقنيا عن تأمين اعادة تشغيل المصافي الكبرى في البلاد.
وكانت هذه المعارضة ولدت فعليا في كانون الاول/ديسمبر 2001 بعد اعلان شافيز سلسلة من القوانين التي تهدف الى الحد من امتيازات الطبقة العليا.&ويرى المراقبون ان الرئيس شافيز وضع مباشرة حجر الاساس لهذه المعارضة بفرضه خصوصا اعادة توزيع بعض الاراضي الزراعية ومناطق صيد السمك وبمحاولته الحد من سيطرة القطاع الخاص على الاستثمار النفطي.
بعد الانقلاب الفاشل على شافيز في نيسان(ابريل) الماضي، اختارت هذه المعارضة الجديدة النفط لاسقاط الرئيس اليساري في خيار سلمي يؤدي الى شلل النشاط الاقتصادي في البلاد لكنه لم يحقق هدفه بعد 29 يوما من بدء الاضراب.