"إيلاف" من لندن: أثنت وزير الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط البارونة سيمونز على جهد الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي وشجاعته بالاعتراف أمام العالم علانية بأنه كان يتجهز لإنجاز أسلحة دمار شامل.
وفي بيان&أصدرته وزارة الخارجية البريطانية اليوم قالت البارونة سيمونز التي عادت لتوها من زيارة للمناطق الفلسطينية وإسرائيل "نقدر عاليا شجاعة العقيد القذافي والشعب الليبي في الكشف علنا أمام الرأي العام العالمي عن جهود إنجاز برامج لأسلحة الدمار الشامل".
وقال البيان إن الجماهيرية الليبية أصبحت الدولة الـ 159 التي تبادر إلى توقيع اتفاقية منع أسلحة الدمار الشامل، "وهذه بادرة مثيرة للتشجيع والترحيب من جانب حكومة لندن".
وكان العقيد الليبي كشف في شكل لافت للانتباه في ديسمبر (كانون الأول) من العام الفائت عن ترسانة ليبيا من أسلحة الدمار الشامل التي كلفت ميزانية بلاده منذ الثمانينات من القرن الماضي مليارات الدولارات وكان مصدرها باكستان حسب اعترافات لوالد القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان وكانت تصل إلى ليبيا عبر إيران مرورا بإمارة دبي وهي واحدة من إمارات سبع تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة.
وهنأت البارونة سيمونز العقيد القذافي وحكومته والشعب الليبي على قرار التخلص من خلال هيئات دولية من مخزون الجماهيرية من أسلحة بيولوجية وكيماوية.
وقالت "العقيد القذافي في قراره تميز بالحكمة وبعد النظر في بناء سلام عالمي متكامل، خصوصا وأن العقيد القذافي أدرك أخيرا أن حيازة أسلحة الدمار الشامل تضر بمستقبل بلاده ومصالحها الحيوية وعلاقاتها مع العالم المتمدن".
وأضافت الوزيرة سيمونز في بيانها إلى "إيلاف" القول أن الحكومة البريطانية "واستنادا إلى تصريحات رئيس الوزراء توني بلير في ديسمبر الماضي مستعدة لمساعدة ليبيا في التخلص مما لديها من منشآت لتلك الأسلحة الفتاكة، وإعادة ليبيا للمجتمع الدولي بشجاعة".
يذكر أنه اعتبارا من يوم أمس الخميس الخامس من فبراير (شباط) 2004 ، فإن ليبيا صارت واحدة من تلك الدول الموقع على ميثاق حظر أسلحة الدمار الشامل، معلنة أنها ستنضبط بكل مواثيق الوكالة الدولية للطاقة والمعاهدات المرتبطة بها.
وفي الأخير، قالت البارونة سيمونز "نحن مع تأييدنا وترحيبنا بالقرار الليبي، فإننا عازمون على مراقبة تدمير كل المنشآت الليبية الخاصة بتصنيع أسلحة الدمار الشامل، وسنقدم أي دعم مطلوب لليبيا التي تعود إلى المجتمع الدولي حاليا بعد قرارها الجريء بالكشف عن مخزونها من تلك الأسلحة".
ليبيا ابلغت عن اول تقدير لمخزوناتها من الاسلحة الكيميائية
وابلغت الحكومة الليبية التي انضمت مؤخرا الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية خبراء المنظمة الذين وصلوا الخميس الى طرابلس، باول تقدير لمخزوناتها من الاسلحة الكيميائية. وقالت المنظمة في بيان نشر مساء الخميس في لاهاي ان "جولة اولى من المحادثات التقنية جرت بين مسؤولي الحكومة الليبية وخبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وتم الابلاغ عن جوانب متعلقة ببرنامج" ليبيا الخاص بالاسلحة الكيميائية.
وقد وصل فريق منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الذي يترأسه مديرها العام روجيليو فيرتر الخميس الى طرابلس حيث اجرى مباحثات مع وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم. وكانت ليبيا قررت في السادس من كانون الثاني/يناير الماضي الانضمام الى اتفاقية منع الاسلحة الكيميائية، النص المؤسس لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، بعد ان اعلنت في 19 كانون الاول/ديسمبر قرارها التخلي عن برنامجها لتطوير اسلحة دمار شامل.
وتخول الاتفاقية منظمة حظر الاسلحة الكيميائية القيام بعمليات تفتيش في الدولة العضو الجديدة بعد شهر على انضمامها الى الاتفاقية. واثناء محادثاته مع مسؤولي منظمة حظر الاسلحة الكيميائية اكد وزير الخارجية الليبي مجددا على "رغبة ليبيا في الالتزام التام والفعلي بتطبيق الاتفاقية" لحظر الاسلحة الكيميائية كما جاء في بيان المنظمة. ونقل البيان عن شلقم قوله ان ليبيا "تنوي الامتثال لهذه الاتفاقية في روح من الشفافية التامة".