قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من دبي: بينما تستعد الامارات لاتخاذ اجراءات انكماشية لسد العجز في الميزانية فاجأ التقرير السنوي الذي اصدرته وزارة التخطيط العديدين بان الامارات تحقق معدل نمو مريح وان كان تحقق كنتيجة مباشرة للارتفاع الكبير لسعر برميل النفط 11ر28 دولار الامر الذي أثر بصورة ايجابية فى معدل النمو للناتج المحلى الاجمالى للدولة عام 2003 اذ بلغ 3ر12 بالمائة مقارنة بعام 2002 وهو معدل مرتفع بسبب الزيادة فى الناتج المحلى لقطاع النفط الخام .
واشار التقرير الى ان معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى بدون النفط بلغ 8ر5 بالمائة مقارنة بعام 2002 مما يدل على ان هناك قدرة لاقتصاد الامارات على النمو الذاتى من خلال قطاعات صناعية وزراعية وخدمية متنوعة ومتطورة ولديها القدرة على النمو بدون الاعتماد على النفط حيث وصل الناتج المحلى الاجمالى عام 2003 الى نحو 293 مليار درهم بينما كان فى عام 2002 حوالى 261 مليار درهم وتوقع التقرير ان يصل الى نحو 312 مليار درهم بنهاية 2004.
واوضح ان الناتج المحلى الاجمالى بدون النفط ارتفع من 189 مليار درهم عام 2002 الى 200 مليار درهم عام 2003 حيث يتوقع ان يرتفع العام الجارى الى 210 مليار درهم وبمعدل زيادة يبلغ 5 بالمائة .
وذكر التقرير ان القطاعات الانتاجية حققت عام 2003 ما قيمته 8ر164 مليار درهم وتشمل قطاعات النفط والصناعة والزراعة والكهرباء والماء والتشييد والبناء وتمثل هذه القطاعات 2ر56 بالمائة من جملة الناتج المحقق فى نفس العام.
اما قطاعات الخدمات الانتاجية فحققت ما قيمته 3ر92 مليار درهم وتشمل قطاعات التجارة والنقل والاتصالات والعقارات وتمثل 5ر31 بالمائة من جملة الناتج المحلى الاجمالى عام 2003م .
&وفيما يخص القطاعات الخدمية فبين التقرير انها حققت ما قيمته 9ر35 مليار درهم تمثل 3ر12 بالمائة من جملة الناتج المحلى الاجمالى .
ونوه التقرير الى سعى دولة الامارات من خلال الاستثمارات الى تنمية القطاعات المختلفة معتمدة على عائدات النفط من جهة والعمل على تنمية الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الاجنبية مثل برنامج المبادلة الاوفست من جهة اخرى.
واشار الى ان الزيادة المستمرة فى حجم الاستثمارات سنويا موزعة على القطاعات بهدف تحقيق التنمية المتوازنة حيث نفذت الدولة استثمارات بلغت حوالى 63 مليار درهم عام 2003 بينما كانت فى عام 2002 نحو 60 مليار درهم فيما تتوقع ان ترتفع العام الحالى الى 65 مليار درهم.
&واشار التقرير الى انه بالنظر الى توزيع الاستثمارات قطاعيا فى عام 2003 نجد ان قطاعات النفط الخام والصناعات التحويلية والنقل والاتصالات والعقارات حققت ما نسبته 63 بالمائة من جملة الاستثمارات المحققة وهذا يدل على ان الاستثمارات يغلب عليها الطابع الانتاجى وان هناك توجها بالعمل على الاستثمار فى القطاعات القادرة على احداث التنوع الاقتصادى المستهدف كما ان ثورة المعلومات التى تشهدها الدولة والتى تعتمد على الاستثمار فى قطاع الاتصالات تستحوذ على اهتمام المسوولين بالدولة بالاضافة الى النهضة العمرانية والمشروعات العقارية التى تغطى ربوع الدولة.
وبين التقرير تاثر نمط الاستهلاك النهائى فى الدولة نتيجة للزيادة السكانية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية التى تشهدها وعلى كافة الاصعدة وفى مختلف المجالات مشيرا الى ان حجم الاستهلاك ارتفع من 174 مليار درهم عام 2002 الى 189 مليار درهم عام 2003 متوقعا ان يصل الى 201 مليار درهم عام 2004.
ولفت التقرير الى ان الاستهلاك الحكومى ارتفع من 5ر42 مليار درهم عام 2002 الى 44 مليار درهم عام 2003 مما يعكس حرص الدولة على تطوير مستويات المعيشة للسكان حيث عملت الحكومة على الاستمرار فى تطوير الخدمات الاجتماعية والمرافق العامة.
وكشف التقرير عن زيادة فى الاستهلاك الخاص فى عام 2003 اذ بلغ 145 مليار درهم بينما كان فى عام 2002 نحو 132 مليار درهم وذلك نتيجة للزيادة السكانية والمستوى المعيشى المرتفع الذى يتمتع به سكان الدولة وتاثره بانعكاسات الزيادة النسبية فى الاسعار العالمية .
&وذكر ان دولة الامارات حققت فى عام 2003 فائضا فى الميزان التجارى بلغ حوالى 51 مليار درهم بينما كان فى عام 2002 نحو 35 مليار درهم ويتوقع ان يكون فى عام 2004 نحو 56 مليار درهم.
وعلل التقرير الزيادة بزيادة قيمة اجمالى الصادرات من 191 مليار درهم الى 242 مليار درهم حيث ارتفعت قيمة الصادرات النفطية من 85 مليار درهم عام 2002 الى 109 مليار درهم عام 2003 كما ان هناك زيادات تحققت فى قيمة الصادرات الاخرى.
وراى التقرير انه على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم فى اغلب البلدان العربية فى عام 2003 الا انه بقى منخفضا فى دولة الامارات ولا يقارن بالمعدلات المرتفعة التى سادت الكثير من البلدان العربية والنامية اذ بلغ معدل التضخم فى عام 2003 ما نسبته 1ر3 بالمائة متوقعا ان يرتفع ايضا فى عام 2004 ليصل الى 7ر3 بالمائة مؤكدا ان الارتفاع ناتج عن عدم استقرار سعر الدولار عالميا الامر الذى ادى الى ارتفاع اسعار الواردات السلعية وكذلك ارتفاع اسعار بنود الانفاق الاستهلاكى كالايجارات والمحروقات.
ولفت التقرير الى ان الدولة ممثلة بوزارة المالية والصناعة بدات بتطبيق ميزانية الاداء والبرامج وذلك لمعالجة العجز فى الميزانية العامة وعدد من القضايا الاخرى وذلك من خلال التاثير الايجابى على عملية ترشيد الانفاق وكفاءة المخرجات مما سيعمل على تخفيض العجز فى الميزانية وكذلك تشجيع القطاع الخاص وحثه على المساهمة الايجابية وجعله شريكا فى مسيرة التنمية وذلك عبر تسهيل الكثير من الاجراءات وتشجيع الاستثمارات للقطاع الخاص فى المجالات الانتاجية.
&ونوه التقرير بالمساهمة الفعالة للقطاع الخاص فى الناتج المحلى الاجمالى عام 2003 حيث بلغت نسبة المساهمة 44 بالمائة من اجمالى الناتج بالدولة ومن المتوقع ان تزداد تلك النسبة عام 2004 مع جهود الحكومة لتحرير الاقتصاد مشيرا الى ان تحرير قطاع الاتصالات مؤخرا يندرج ضمن الجهود فى هذا المجال.&
ونوه التقرير الى اهتمام الدولة بقضية تنمية الموارد البشرية وعلى راسها قضية البطالة والتوطين حيث تقوم الحكومة بمحاولات للارتفاع بنسبة التوطين فى القوى العاملة فى القطاعين العام والخاص وقد تحققت نجاحات جيدة فى القطاع الحكومى طبقا للخطة المتدرجة التى نظمها قرار مجلس الوزراء رقم 3/604 لسنة 2002 اضافة الى جهود هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وذلك بوضع برامج تاهيل للمواطنين الراغبين فى دخول سوق العمل وتعزيز فرص توظيفهم فى القطاع الخاص.
واشار الى اعادة تفعيل اللجنة المركزية للتنسيق الاحصائى التى سوف تعمل فى اهم مجالات العمل التخطيطى وهو الجانب الاحصائى والذى هو اساس لاى سياسة او قرار يتخذ فى القضايا والسياسات المستقبلية كما يعول على هذه اللجنة لسد الفجوة الرقمية وانشاء قاعدة للمعلومات والبيانات لخدمة اغراض الاقتصاد والتخطيط.