&

بدأ مجلس النواب اللبناني الثلاثاء مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2001 الذي يتوقع نفقات قدرها 9900 مليار ليرة 6.56 مليار دولار وإيرادات قدرها 4900 ليرة مع عجز مقدر بنسبة 50.45 في المائة.

وتتضمن النفقات الواردة في مشروع قانون الموازنة مبلغ 4300 مليار ليرة لخدمة الدين العام في لبنان الذي بلغت قيمته في نهاية أذار/ مارس الماضي24.03 مليار دولار أي ما يوازي 150 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وإنتقد مقرر اللجنة البرلمانية للمال والموازنة النائب فايز غصن إداء الحكومة في إطار ادائها الاقتصادي عندما تلا كلمة بأسم اللجنة.

وأظهر غصن ان اجمالي موازنات خمس وزارات معنية بالوضع الإجتماعي للمواطنين تبلغ 16.89 في المئة من أرقام الموازنة.

وقال ان هذه الوزارات هي الصحة والشؤون الاجتماعية والاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه والتربية والعمل.

وتساءل غصن عن مصير عملية دمج مجموعة من الصناديق الحكومية قائلا "اين أصبحت هذه الخطة وهل لدى الحكومة نية لتعديلها وتطويرها أم انها تنوي وضع خطة بديلة".

وقال غصن "ان مناقشات اللجنة مع مسؤولي الادارات والمؤسسات أظهرت عدم وجود تنسيق بين مختلف الادارات مما ينعكس سلبا على الوضع العام ويؤدي بالتالي إلى إرباك هذه الادارات".

وأضاف "كما لاحظت اللجنة عدم فعالية الجباية الضريبية والجهود الحقيقية المبذولة لتحريك هذه الجباية بغية زيادة حجم الواردات".

وأشار غصن إلى ان اللجنة "لاحظت غياب أية خطة إنمائية في الموازنة بما يتعلق بالمناطق المحررة".

وكانت إسرائيل قد أنهت في أيار/ مايو من العام الماضي 22 عاما من إحتلالها لجنوب لبنان، وقدرت دراسة أعدتها الأمم المتحدة ان تبلغ قيمة عملية إنماء المناطق، التي كانت تحتلها إسرائيل وتلك التي كانت على تماس معها، بمليار دولار.

وتحدث في الجلسة النيابية وزير المال فؤاد السنيورة مقدما لمشروع قانون الموازنة بالتأكيد على متابعة الحكومة "القيام بمتطلبات التنمية الشاملة والمتوازنة في كل المناطق اللبنانية وبخاصة بالنسبة للمناطق المحررة من ما تلحظه الموازنة وعبر القروض الميسرة وذلك بالتوازي والتلاؤم مع الامكانات المتاحة".

كما أشار السنيورة إلى "مواصلة الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية التي تؤدي إلى تصغير حجم إدارة الدولة وجعلها أكثر مرونة وعصرية وكفاءة وشفافية واقل ترهلا واكثر انتاجية".

وأكد السنيورة على مضي الحكومة في تحفيز القطاع الخاص وتشجيعه "من خلال عمليات التخصيص التي تتيح الفرص للاستثمار في قطاعات ومجالات جديدة".

وقال ان الحكومة ستواصل "العمل مع اشقاء لبنان واصدقائه والمؤسسات المالية الدولية على تخفيض كلفة خدمة الدين العام وبالتالي الاسهام في تخفيض العجز في الموازنة".

وإذ بدأ مجلس النواب مناقشاته لمشروع موازنة العام 2001 فان رئيس المجلس نبيه بري إستبق هذه المناقشات يوم الاثنين بشن هجوم عنيف على السياسة الاقتصادية للحكومة قائلا انها كمن يعطي أسبرين لمعالجة مريض بالسرطان.

ورأى مصدر حكومي ان هجوم بري على السياسة الاقتصادية للحكومة وان بدا وكأنه ضوء أخضر للنواب لمهاجمة الحكومة خلال الأيام الثلاثة للمناقشة لكنه لن يؤدي إلى تعديلات جوهرية على مضامين مشروع الموازنة.

وقال المصدر ان من شأن النقل التلفزيوني المباشر على معظم شاشات التلفزيون في البلاد ان يعزز من رغبة النواب في إنتقاد الحكومة ولكن هامش التغيير في الأرقام ضيق جدا.