&
تعقد الدول الأعضاء في مجموعة ال15 قمة في جاكرتا الأربعاء في محاولة لردم "الهوة الرقمية" بين الدول الغنية والنامية، وذلك في ظل أزمة سياسية في أندونيسيا تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار منذ أشهر عدة.
وتخصص القمة الحادية عشرة للمجموعة والتي تستمر يومين وسط حراسة أمنية مشددة للدور الذي تلعبه التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصالات.
ولا يبعد مركز المؤتمرات حيث ستعقد القمة سوى مسافة 300 متر عن مبنى البرلمان الذي سيحدد، أثناء مداولات القمة، المرحلة الأخيرة على طريق عزل الرئيس الأندونيسي عبد الرحمن وحيد.
وقد رفض النواب تأجيل موعد الجلسة الخاصة كما سبق وطلبت الحكومة.
وتلقت الشرطة أوامر بإطلاق النار، كحل أخير، في حال إندلاع أعمال عنف. وأعربت عن خشيتها حيال إقدام أنصار وحيد، الذين يتدفقون على العاصمة بالمئات، على عرقلة أعمال جلسة البرلمان.
وكان وحيد أصدر أوامره، الأثنين، بإعادة الهدوء والنظام في جميع أرجاء البلاد. وسارت تظاهرات عنيفة، يوم الثلاثاء في شرق جزيرة جاوة.
وهناك استعدادات أمنية مكثفة في جاكرتا حيث سينتشر 27 الفا من رجال الشرطة.
وأدت الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد إلى وضع القمة في المرتبة الثانية من الإهتمامات.
يشار إلى ان مجموعة ال15 تضم فعليا 17 بلدا ناميا، وتسعى إلى تأكيد ثقلها بموازاة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.
وسيركز القادة والوزراء الذين جاؤوا من قارات أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا على تزوير تكنولوجيا المعلومات في محاولة منهم لردم الهوة الآخذة في الإتساع بين الجنوب والشمال.
وتعتبر الدول النامية التي تشكل غالبية السكان في العالم أنها مهمشة بواقع النمو المتسارع لقطاع الاتصالات.
ويهدد التقدم غير المتوازن المتاح أمام الدخول إلى عالم الأنترنت بزيادة الهوة أكثر فأكثر بين الدول الغنية والأخرى الفقيرة.
وأظهرت إحصائيات البنك الدولي انه في مقابل ما نسبته 40% من الأميركيين والكنديين من المشتركين في شبكة الأنترنت، تتدنى النسبة إلى 3% فقط في أميركا اللاتينية.
وصرح وزير خارجية ماليزيا سيد أحمد البار، الاثنين، ان العولمة قد تشكل فرصة أمام الدول النامية.
وقال "ان اجتماعنا يهدف إلى البحث في كيفية تحقيقنا المزيد من الإستفادة في مسيرة العولمة".
وأضاف "علينا القيام بالمزيد من التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل خفض الهوة الرقمية".
وبدوره، قال وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب ان العولمة تتضمن "تحديات" كما تقدم "فرصا" رغم الانتقادات التي تواجهها في أوساط الدول النامية.
وستقر القمة إعلان جاكرتا حول تكنولوجيا المعلومات والإتصالات من أجل التنمية.
وستوافق القمة أيضا على إنضمام عضوين جديدين هما إيران وكولومبيا مما يرفع العدد الاجمالي للمجموعة إلى 19 دولة.
وقررت دول المجموعة أيضا إتخاذ موقف مشترك إزاء الإجتماع المقبل الذي تعقده منظمة التجارة العالمية في قطر في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وتضم المجموعة الجزائر والبرازيل وتشيلي والأرجنتين ومصر والهند وأندونيسيا وجامايكا وكينيا والمكسيك ونيجيريا والبيرو والسنغال وسريلانكا وفنزويلا وزيمبابوي وماليزيا.
(أف ب)