بيروت: ريما زهار: تعهد الرئيس الإيراني محمد خاتمي في خطاب انتخابي أمام نحو ثلاثين ألف شخص من أنصاره تجمعوا في ملعب "شيرودو" في طهران، مواصلة الإصلاحات الديموقراطية، داعياً |
الإيرانيين إلى إعادة انتخابه في الثامن من حزيران يونيو ليس "لأسباب عاطفية" ولكن إظهارا لـ"يقظتهم" وحرصهم على الدفاع عن الديموقراطية.
وشدد وسط هتافات "أطلقوا سراح السجناء السياسيين" و"خاتمي أكمل الإصلاحات" إن على الأمة أن تقرر ما إذا كانت تصر على مطالبها باستكمال الإصلاحات السياسية والاجتماعية التي كان بدأها منذ فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام .1997 وقال إن إيران "تغيرت وانقلبت بشكل كامل" اثر انتصار المعسكر الإصلاحي و"لا يجوز اليوم التطرق إلى أسباب عاطفية للحصول على مزيد من الأصوات بل ينبغي التشديد على اليقظة والوعي العامين لدى السكان (...) لا حل آخر إلا إقامة الديموقراطية وتعزيزها في هذا البلد"، مشيراً إلى أن "مصير جميع الشعوب يكشف أن الديموقراطية هي ما يصبو إليها الجميع". وأضاف: "ينبغي ألا يكون أحد فوق القانون أو في مواجهته. ما نرغب فيه هو إطار شرعي لكل شيء في هذا البلد. إن النظام الديموقراطي يعترف بمعارضيه. وعلى المؤسسات المدنية ومجلس الشورى والأحزاب والصحافة السهر على الديموقراطية".
ووجه تحية إلى الشبان الذين "لديهم مطالب سياسية ويريدون فرص عمل إضافة إلى الأمن وينشدون أجواء تتيح التنفس". وكرر أن وضع النساء الشابات يأتي "في أولوية الأولويات". ولاحظ أن "أجيالاً من النساء تعرضت للاضطهاد على مر القرون ولا تزال حتى الآن. كل هذا يتطلب جهوداً جدية منظمة لتسوية مشكلات الشبان وخصوصاً الشابات الصغيرات اللواتي يدخلن بشكل كثيف سوق العمل". وتحدث باقتضاب في خطابه عن خصومه في الانتخابات الرئاسية قائلاً: "قارنوا بين الأجواء السائدة اليوم وتلك التي كانت قائمة قبل أربع سنوات. إن شعارات تلك المرحلة في شأن الديموقراطية كانت تواجه بموجات من الاحتجاج. لقد اتهمت بأنني مناهض للدين. واليوم يتكلم جميع المرشحين عن المجتمع المدني والإصلاحات والحرية والحقوق الأساسية للسكان".
سياسة إيران
وعند تناول الوضع الداخلي في إيران، فإن أو ما تقع عليه عين المحلل هو ذلك الصراع المحتدم بين المحافظين والإصلاحيين منذ سنوات على مراكز السلطة والنفوذ والذي لاشك تسبب في تغيير العديد من ملامح السياسة الخارجية الإيرانية، بل وتسبب كذلك في تغيير استراتيجيات أساسية ميزت تلك السياسة لفترة طويلة، حتى أصبح صانعي تلك السياسة يتحدثون عن "الانفتاح وعلاقات الجوار الحسن" بدلاً من "تصدير الثورة"، ويتحدثون عن "حوار الحضارات" بدلاً من "تحدي هيمنة الدول الكبرى"، وحتى بالنسبة لـ"الشيطان الأكبر" -الولايات المتحدة الأمريكية-أصبحت المسافة بين واشنطن وطهران أقل كثيراً مما كانت عليه سابقاً.. وبالطبع لم تقع تلك التغيرات فجأة وإنما تعتبر محصلة لفترة طويلة من الشد والجذب بين التيارين . فعندما ما انفرد المحافظون بالساحة الداخلية في إيران عقب الثورة الإسلامية عام 1979، اتسمت مقولات سياستهم الخارجية بالراديكالية المفرطة، ومع سنوات حرب الخليج الأولى مع العراق استتب الأمر للإمام الخميني المرشد الأول للثورة بحيث لم يكن من الممكن بروز منافس له. غير أنه بانتهاء الحرب ووفاة الخميني بدأ الإيرانيون في التعاطي مع شؤونهم الداخلية بشكل مختلف وبرز تيار جديد من الإصلاحيين ظل ضعيف الشوكة إلى أن جاء الرئيس الإيراني محمد خاتمي عام1997 ليمثل أكبر انتصاراً لذلك التيار أمام المحافظين. وشيئاً فشيئاً وجد المحافظون أن الرأي العام الإيراني-وهو الذي عليه المُعَّول الرئيسي- بدأ يتحول إلى تأييد خصومهم وأن الكفة بدأت تميل إلى الجانب الإصلاحي، مما أدى إلى تمترس المحافظين خلف مراكز النفوذ التي لا يزالون يهيمنون عليها، وانكفائهم في الوقت نفسه على الشأن الداخلي باعتباره المؤثر الأول على الرأي العام، وبالتالي لم يجد الإصلاحيون عناء في تحويل دفة السياسة الخارجية تبعاً لما يتناسب وقناعتهم بحيث أصبحت "المصالح الوطنية" وليس "الأيديولوجية"، هي الحاكم الرئيسي الذي تخدمه تلك السياسة.
التغيير
وفي هذا الإطار لا يصبح مبرراً الاستمرار في عداء أنظمة سياسية يمكن تحقيق مصالح كثيرة من وراء التعامل معها، لمجرد الاختلاف الأيديولوجي مع تلك الأنظمة، كما أصبح من الضروري على صانعي تلك السياسة الخارجية الإيرانية ترميم العلاقات التي تربط الجمهورية الإسلامية بمحيطها القريب، وبالطبع فإن كلا الأمرين السابقين يفسر قبول طهران إجراء حوار مع النظام العراقي، برغم الويلات التي سببها ذلك النظام في السابق لإيران.
وبالنسبة للوضع الخارجي، كأحد الروافد التي تشكل ملامح السياسة الخارجية الإيرانية، فإن أكبر حدث يمكن ملاحظته في المنطقة بعد حرب الخليج الأولى، هو إقدام العراق على غزو الكويت في الثاني من آب أغسطس عام1990، الأمر الذي كلف المنطقة حرباً ثانية.
وإذا كانت تلك الخطوة قد كلفت العراق ودول الخليج العربية والعالم العربي بوجه عام الكثير والكثير، فإن إيران كان لها رأي آخر، إذا بدأت النظر إليها كدولة منبوذة تتغير، فضلاً عن أن الخسائر الاستراتيجية التي تكبدتها خلال الحرب، ونعني بها احتلال منطقة شط العرب من قبل النظام العراقي سبباً في اندلاع الحرب الأولى عام1980. وكان بعد ذلك أن استغلت إيران الأوضاع الجديدة واستفادت من انتهاء زمن العزلة وشرعت في تقوية الروابط مع دول مجلس التعاون واستثمار علاقاتها الوثيقة مع سوريا ولبنان في طرح نفسها كلاعب رئيسي لا يمكن إغفاله في الصراع العربي-الإسرائيلي من خلال ذراعها القوي (حزب الله اللبناني) وهي المستبعدة عن كافة الترتيبات الرسمية لهذا الصراع لكونها دولة غير عربية.
وكان من المنطقي أن تبادر طهران بعد ذلك إلى اتباع نهج براجماتي واستغلال الفرص السانحة ما أمكن-مثلما يحدث حالياً من استغلال إيران لظروف الانتفاضة الفلسطينية-الثانية- لتأكيد نفوذها في المنطقة، وذلك أمر آخر يحتاج بدوره إلى مزيد من الإيضاح.
حرب الخليج
تسببت حرب الخليج الأولى والعزلة التي كانت تعاني منها طهران في تضاؤل نفوذها الإقليمي بشكل حرمها الكثير من المصالح الوطنية خلال فترة الثمانينيات الثرية بالتطورات الإقليمية والدولية، مما تسبب في ترسيخ قناعة لدى صانعي السياسة في طهران بأهمية تأكيد النفوذ الإيراني في المنطقة. وهو العامل النفسي الذي زاد منه لدى الإيرانيين النمو المفرط للشعور القومي، وشعورهم بمكانة بلادهم التي احتضنت من قبل الإمبراطورية الفارسية، والتي لم تتعرض مطلقاً للاحتلال الأجنبي طوال تاريخها الحديث، إلى جانب إدراكهم لحجم وإمكانات إيران ذات السبعين مليون مواطن والمساحة الشاسعة والقدرات الاقتصادية والعسكرية المتميزة.
وقد ظهر أثر هذا العامل النفسي في الكثير من التحركات الإيرانية، سواء على المستوى السياسي مثل الحرص على شغل مراكز القيادة في المنظمات الدولية الحكومية (كمنظمة المؤتمر الإسلامي)، أو الاقتصادي كمساعيها أيضاً إلى رئاسة منظمة الأوبك أو حتى على الصعيد الاستراتيجي والأمني مثل انتقاداتها المتكررة لوجود قوات التحالف في الخليج، وانتقادها كذلك لإعلان دمشق والتأكيد مراراً على أن أمن الخليج هو مسؤولية دولية فقط. وبصفة عامة لم تعد إيران تقبل بسهولة استبعادها من أية ترتيبات إقليمية سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري، وهو ما قد يفسر حرصها على بقاء نفوذها في سوريا ولبنان باعتباره المدخل الوحيد المتاح أمامها في قطار تسوية الصراع العربي-الإسرائيلي.
وشدد وسط هتافات "أطلقوا سراح السجناء السياسيين" و"خاتمي أكمل الإصلاحات" إن على الأمة أن تقرر ما إذا كانت تصر على مطالبها باستكمال الإصلاحات السياسية والاجتماعية التي كان بدأها منذ فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام .1997 وقال إن إيران "تغيرت وانقلبت بشكل كامل" اثر انتصار المعسكر الإصلاحي و"لا يجوز اليوم التطرق إلى أسباب عاطفية للحصول على مزيد من الأصوات بل ينبغي التشديد على اليقظة والوعي العامين لدى السكان (...) لا حل آخر إلا إقامة الديموقراطية وتعزيزها في هذا البلد"، مشيراً إلى أن "مصير جميع الشعوب يكشف أن الديموقراطية هي ما يصبو إليها الجميع". وأضاف: "ينبغي ألا يكون أحد فوق القانون أو في مواجهته. ما نرغب فيه هو إطار شرعي لكل شيء في هذا البلد. إن النظام الديموقراطي يعترف بمعارضيه. وعلى المؤسسات المدنية ومجلس الشورى والأحزاب والصحافة السهر على الديموقراطية".
ووجه تحية إلى الشبان الذين "لديهم مطالب سياسية ويريدون فرص عمل إضافة إلى الأمن وينشدون أجواء تتيح التنفس". وكرر أن وضع النساء الشابات يأتي "في أولوية الأولويات". ولاحظ أن "أجيالاً من النساء تعرضت للاضطهاد على مر القرون ولا تزال حتى الآن. كل هذا يتطلب جهوداً جدية منظمة لتسوية مشكلات الشبان وخصوصاً الشابات الصغيرات اللواتي يدخلن بشكل كثيف سوق العمل". وتحدث باقتضاب في خطابه عن خصومه في الانتخابات الرئاسية قائلاً: "قارنوا بين الأجواء السائدة اليوم وتلك التي كانت قائمة قبل أربع سنوات. إن شعارات تلك المرحلة في شأن الديموقراطية كانت تواجه بموجات من الاحتجاج. لقد اتهمت بأنني مناهض للدين. واليوم يتكلم جميع المرشحين عن المجتمع المدني والإصلاحات والحرية والحقوق الأساسية للسكان".
سياسة إيران
وعند تناول الوضع الداخلي في إيران، فإن أو ما تقع عليه عين المحلل هو ذلك الصراع المحتدم بين المحافظين والإصلاحيين منذ سنوات على مراكز السلطة والنفوذ والذي لاشك تسبب في تغيير العديد من ملامح السياسة الخارجية الإيرانية، بل وتسبب كذلك في تغيير استراتيجيات أساسية ميزت تلك السياسة لفترة طويلة، حتى أصبح صانعي تلك السياسة يتحدثون عن "الانفتاح وعلاقات الجوار الحسن" بدلاً من "تصدير الثورة"، ويتحدثون عن "حوار الحضارات" بدلاً من "تحدي هيمنة الدول الكبرى"، وحتى بالنسبة لـ"الشيطان الأكبر" -الولايات المتحدة الأمريكية-أصبحت المسافة بين واشنطن وطهران أقل كثيراً مما كانت عليه سابقاً.. وبالطبع لم تقع تلك التغيرات فجأة وإنما تعتبر محصلة لفترة طويلة من الشد والجذب بين التيارين . فعندما ما انفرد المحافظون بالساحة الداخلية في إيران عقب الثورة الإسلامية عام 1979، اتسمت مقولات سياستهم الخارجية بالراديكالية المفرطة، ومع سنوات حرب الخليج الأولى مع العراق استتب الأمر للإمام الخميني المرشد الأول للثورة بحيث لم يكن من الممكن بروز منافس له. غير أنه بانتهاء الحرب ووفاة الخميني بدأ الإيرانيون في التعاطي مع شؤونهم الداخلية بشكل مختلف وبرز تيار جديد من الإصلاحيين ظل ضعيف الشوكة إلى أن جاء الرئيس الإيراني محمد خاتمي عام1997 ليمثل أكبر انتصاراً لذلك التيار أمام المحافظين. وشيئاً فشيئاً وجد المحافظون أن الرأي العام الإيراني-وهو الذي عليه المُعَّول الرئيسي- بدأ يتحول إلى تأييد خصومهم وأن الكفة بدأت تميل إلى الجانب الإصلاحي، مما أدى إلى تمترس المحافظين خلف مراكز النفوذ التي لا يزالون يهيمنون عليها، وانكفائهم في الوقت نفسه على الشأن الداخلي باعتباره المؤثر الأول على الرأي العام، وبالتالي لم يجد الإصلاحيون عناء في تحويل دفة السياسة الخارجية تبعاً لما يتناسب وقناعتهم بحيث أصبحت "المصالح الوطنية" وليس "الأيديولوجية"، هي الحاكم الرئيسي الذي تخدمه تلك السياسة.
التغيير
وفي هذا الإطار لا يصبح مبرراً الاستمرار في عداء أنظمة سياسية يمكن تحقيق مصالح كثيرة من وراء التعامل معها، لمجرد الاختلاف الأيديولوجي مع تلك الأنظمة، كما أصبح من الضروري على صانعي تلك السياسة الخارجية الإيرانية ترميم العلاقات التي تربط الجمهورية الإسلامية بمحيطها القريب، وبالطبع فإن كلا الأمرين السابقين يفسر قبول طهران إجراء حوار مع النظام العراقي، برغم الويلات التي سببها ذلك النظام في السابق لإيران.
وبالنسبة للوضع الخارجي، كأحد الروافد التي تشكل ملامح السياسة الخارجية الإيرانية، فإن أكبر حدث يمكن ملاحظته في المنطقة بعد حرب الخليج الأولى، هو إقدام العراق على غزو الكويت في الثاني من آب أغسطس عام1990، الأمر الذي كلف المنطقة حرباً ثانية.
وإذا كانت تلك الخطوة قد كلفت العراق ودول الخليج العربية والعالم العربي بوجه عام الكثير والكثير، فإن إيران كان لها رأي آخر، إذا بدأت النظر إليها كدولة منبوذة تتغير، فضلاً عن أن الخسائر الاستراتيجية التي تكبدتها خلال الحرب، ونعني بها احتلال منطقة شط العرب من قبل النظام العراقي سبباً في اندلاع الحرب الأولى عام1980. وكان بعد ذلك أن استغلت إيران الأوضاع الجديدة واستفادت من انتهاء زمن العزلة وشرعت في تقوية الروابط مع دول مجلس التعاون واستثمار علاقاتها الوثيقة مع سوريا ولبنان في طرح نفسها كلاعب رئيسي لا يمكن إغفاله في الصراع العربي-الإسرائيلي من خلال ذراعها القوي (حزب الله اللبناني) وهي المستبعدة عن كافة الترتيبات الرسمية لهذا الصراع لكونها دولة غير عربية.
وكان من المنطقي أن تبادر طهران بعد ذلك إلى اتباع نهج براجماتي واستغلال الفرص السانحة ما أمكن-مثلما يحدث حالياً من استغلال إيران لظروف الانتفاضة الفلسطينية-الثانية- لتأكيد نفوذها في المنطقة، وذلك أمر آخر يحتاج بدوره إلى مزيد من الإيضاح.
حرب الخليج
تسببت حرب الخليج الأولى والعزلة التي كانت تعاني منها طهران في تضاؤل نفوذها الإقليمي بشكل حرمها الكثير من المصالح الوطنية خلال فترة الثمانينيات الثرية بالتطورات الإقليمية والدولية، مما تسبب في ترسيخ قناعة لدى صانعي السياسة في طهران بأهمية تأكيد النفوذ الإيراني في المنطقة. وهو العامل النفسي الذي زاد منه لدى الإيرانيين النمو المفرط للشعور القومي، وشعورهم بمكانة بلادهم التي احتضنت من قبل الإمبراطورية الفارسية، والتي لم تتعرض مطلقاً للاحتلال الأجنبي طوال تاريخها الحديث، إلى جانب إدراكهم لحجم وإمكانات إيران ذات السبعين مليون مواطن والمساحة الشاسعة والقدرات الاقتصادية والعسكرية المتميزة.
وقد ظهر أثر هذا العامل النفسي في الكثير من التحركات الإيرانية، سواء على المستوى السياسي مثل الحرص على شغل مراكز القيادة في المنظمات الدولية الحكومية (كمنظمة المؤتمر الإسلامي)، أو الاقتصادي كمساعيها أيضاً إلى رئاسة منظمة الأوبك أو حتى على الصعيد الاستراتيجي والأمني مثل انتقاداتها المتكررة لوجود قوات التحالف في الخليج، وانتقادها كذلك لإعلان دمشق والتأكيد مراراً على أن أمن الخليج هو مسؤولية دولية فقط. وبصفة عامة لم تعد إيران تقبل بسهولة استبعادها من أية ترتيبات إقليمية سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري، وهو ما قد يفسر حرصها على بقاء نفوذها في سوريا ولبنان باعتباره المدخل الوحيد المتاح أمامها في قطار تسوية الصراع العربي-الإسرائيلي.
&




التعليقات