&
أعلن باحثون أن متعة الأكل والاستلقاء قد تصبح حقيقة والفضل يعود لاكتشاف الآلية التي يحرق بواسطتها الجسم الدسم. فقد قال الباحثون في جامعة بايلور Baylor في هيوستين بأن الفئران المعدلة وراثيا التي لديها نقص في انزيم أساسي لاستقلاب الدسم تأكل أكثر بحوالي 40% مما تأكله
&الفئران الطبيعية ولكنها تزن أقل بحوالي 10-15%. ويقول الباحثون بأن هذه النتائج ستفتح الطريق لتطوير أدوية تستهدف هذا الانزيم في جسم الإنسان مما يتيح المحافظة على وزن أقل دون الحاجة للتقليل من الأكل أو للتمارين.و هذا سيكون مناسبا لهواة أكل رقائق البطاطا والاستلقاء على الأرائك ومشاهدة التلفاز دون الخوف من زيادة وزنهم. يشكل هذا الاكتشاف أملا لملاين الأمريكيين والغربيين والذين يشنون حربا ضد السمنة.و قال الدكتور ديفيد بارون من جامعة تكساس :أنا أود أن أنضم إلى هؤلاء الفئران وأكل ما أشاء دون أن يزداد وزني. وهذا أمر بالغ الأهمية في العالم الغربي بسبب العدد الكبير من البدينين. فالسمنة بتزايد مستمر&& وأصبحت مشكلة خطيرة.
قد اشارت الاحصائيات بان هناك على الأقل 70 مليون أمريكي يعانون من السمنة ثلثهم من الكهول. وتسبب السمنة 300 الف وفاة مبكرة سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية. ويتهم الخبراء نمط الحياة الذي يشتمل على كثير من الأطعمة الغنية بالدسم والسكريات والقليل من التمارين. والبدانة تزيد من مخاطر الأمراض كالسكري والسكتات الدماغية و أمراض الشرايين الإكليلية والكلية والمرارة.
وفي هذه الدراسة ركز الباحثون على انزيم يدعى Acetyl-CoA carboxylase2 يشاهد بشكل أساسي في العضلات الهيكلية وفي القلب. ويشترك هذا الأنظيم مع أنظيم آخر مرتبط به يدعىACC1 في إنتاج مركب حيوي لتشكيل الاحماض الدسمة ولحرق الدسم. وقد عمل الباحثون على إنتاج فئران بالهندسة الوراثية لديها عوز في أحد هذين الأنظيمين.
أما الفئران التي تعاني من عوز في الـ ACC1 ماتت جميعها في المرحلة الجنينية. ولكن الفئران التي يعوزها أنظيم الـ ACC2 فقد نمت وتكاثرت بشكل طبيعي، كما أنها كانت تأكل أكثر ولكنها تختزن من الشحم أقل من الفئران الطبيعية. وفي الحقيقة كانت نسبة الشحوم لدى هذه الفئران أقل بـ 50% من الفئران الطبيعية.
ويقول الاطباء: إنك ستأكل أكثر ولكن سيتم حرق كل تلك الشحوم التي تتناولها. ويوضح بأن الفئران الشاذة تنتج كمية أقل من الهرمون المسمى ليبتين Leptin والذي يلعب دورا هاما في تنظيم ما نتناوله من أطعمة وتنظيم وزن الجسم، وهذا الهرمون تنتجه بشكل أساسي الخلايا الشحمية وهو يبث تعليمات تتعلق بالتغذية إلى الدماغ. وكلما ازدادت كمية الليبتين كلما قام الدماغ بإنقاص الشهية.
ويقول الخبراء بأن إيجاد دواء يثبط أنظيم الـ ACC2 عند البشر لتأمين حرق مستمر للدسم هو هدف ممكن لمعالجة السمنة. ويقول الباحثون وكيل بأنه يتخيل وجود دواء يستخدم عند البدينين ويحمي من زيادة الوزن عند البعض الآخر. فإذا تمكنا من إيجاد دواء يمكنه تنظيم الـACC2 دون أن يكون له تأثيرات جانبية فإننا نكون قد بلغنا غايتنا
.
&