انهى المبعوث الاميركي وليام بيرنز المكلف تطبيق تقرير لجنة ميتشل اليوم الثلاثاء محطته الاولى التي استهدفت بشكل خاص الاستماع الى وجهات النظر الفلسطينية والاسرائيلية قبل اعداد الية لتنفيذ توصيات اللجنة.
لكن اللقاءات مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لن تتوقف حيث سيتولاها نيابة عن بيرنز السفير الاميركي لدى اسرائيل مارتن انديك والقنصل العام في القدس رونالد شليكر.
وقال مسؤول اميركي لوكالة فرانس برس ان بيرنز "سيغادر الليلة او صباح غد الى الاردن" منهيا مباحثات استمرت ثلاثة ايام التقى خلالها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اضافة الى مسؤولين من الجانبين.
وفي القاهرة اعلن مصدر مقرب من الرئاسة المصرية اليوم الثلاثاء ان بيرنز سيقوم الخميس المقبل بزيارة مصر لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين قد تشمل الرئيس حسني مبارك.
وكان اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري صرح في وقت سابق بخصوص زيارة الموفد الاميركي "نحن ننتظر الزيارة لاهتمامنا بالتعرف على الموقف الاسرائيلي خصوصا وان له تجارب ويعرف المنطقة جيدا".

واضاف "سنعرف منه مجريات محادثاته مع الجانب الاسرائيلي حيث اننا نعرف فحوى لقاءاته مع الجانب الفلسطيني، ونحن مهتمون بالتعرف على الصورة كاملة حتى تكون لدينا فرصة لتقييم الموقف تقييما دقيقا".
وقد احجم المبعوث الاميركي اليوم الثلاثاء وامس الاثنين عن الادلاء باي تصريحات لاسيما امام المواقف الفلسطينية والاسرائيلية المتباعدة حول كيفية تطبيق توصيات ميتشل.
ولخص كبير المفاوضين الفلسطينيين عمق الخلاف الفلسطيني الاسرائيلي بقوله "نحن مستعدون لتطبيق توصيات ميتشل وليس توصيات شارون".
وكان عريقات يتحدث في ختام لقاء مع بيرنز في رام الله استمر نحو ساعة ونصف الساعة وضم رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) ووزير الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه اضافة الى عريقات.
وقال عريقات ان الجانب الفلسطيني "عرض موقفه المستند الى تطبيق تقرير توصيات لجنة ميتشل والمبادرة الاردنية المصرية ككل لا يتجزأ".
واضاف ان اللقاءات الاميركية الفلسطينية حول تطبيق توصيات لجنة ميتشل ستستأنف "غدا الاربعاء مع السفير الاميركي لدى اسرائيل مارتن انديك والقنصل العام في القدس رونالد شليكر".
وتشكل مسالة تجميد المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة والحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة احدى العقبات الرئيسية امام البدء في تطبيق توصيات ميتشل.
وقال عريقات "بدون التجميد الفوري للنشاطات الاستيطانية ورفع الحصار (...) لن يسجل اي نجاح ولن يقبل الفلسطينيون اي اقتراحات اسرائيلية لتجزئة تقرير ميتشل والمبادرة الاردنية المصرية".
ووصف الفلسطينيون اعلان اسرائيل الموافقة على بناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات يهودية في الاراضي المحتلة بانه "نسف" لمهمة بيرنز.
وقد القى التصعيد العسكري في الاراضي المحتلة لاسيما مقتل عدد من الفلسطينيين والاسرائيليين خلال اليومين الاخيرين بظلاله على مهمة بيرنز الذي يسعى الى وضع حد للمواجهات الاسرائيلية الفلسطينية المستمرة منذ نحو تسعة اشهر.
ويسعى الوسيط الاميركي الى ايجاد الية عمل لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل ترضي الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس ان "بيرنز تناول مسألة الاستيطان لكن ليس بذلك الحزم الذي يريده الفلسطينيون".
واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان المبعوث الاميركي "اعلم الجانب الفلسطيني انه سيجرى لقاءات في مصر والاردن قبل ان يعود الى واشنطن لصياغة الية لتطبيق التوصيات بعيدا عن تاثيرات مواقف الطرفين" الاسرائيلي والفلسطيني.
وقال المسؤول ان بيرنز الذي التقى اليوم ايضا مسؤولين اسرائيليين، شدد على منح الاولوية لقضية وقف العنف".

بقلم هشام عبد الله -القدس (اف ب)&
&