&
مستقبل العلاقات معلق بين الأرض والجو
الدار البيضاء :حسن عمر العلوي: كانت زيارة العاهل المغربي محمد السادس إلى السنغال مناسبة ثمينة كان لها وقعها الآني رسميا و شعبيا وأكدت على ا ن القطر ين يملكان أدوا ت الإنطلاق للتعاون بتلقائية وبدون خلفيات.&&
وأصبح السؤال المطروح وبإلحاح يتلخص كالتالي :
هل سينطلق التعاون من افق استراتيجي يعتمد الرؤية العلمية التي تدخل في حسا بها أولا التحديا ت المرئية المتوقعة في أ فق العولمة؟ أم انه سيتخذ طابعا آنيا يجتر روا سب التعامل التجاري العتيق بمظهر جديد وأ ن بين المغرب والسنغال روابط عائلية تمتد عبر قرون؟
&
هذا السؤال وبهذه الكيفية ربما يراه لبعض يتسم ببعض الشك في ما يرجع لتوفير ظروف اكتر إ يجابية&في مجالات التعاون الحقيقي بين المغرب و السنغال. والواقع أن الأ مر لا يتعلق بمسالة الشك أو اليقين بقدر ما يسعى الى التباعد ولو نسبيا عن أجواء الاحتفالات الزاهية والراقصة والتي لا يمكن الاستهانة بها ولكن يجب أن توضع في إطارها الظرفي العابر ا ن لم تتوفر عوا مل استثمار خلفياتها واستغلا لها.

لقد كان من المثير حقا أن الوفد الذي رافق الملك محمد السادس رغم أهميته لم يتضمن مثلا وزير الاقتصاد والمالية وان ضم وزير التجهيز.
ولا يستهين المطلعون بصعوبة تحقيق التعاون المباشر بين البلدين ذلك انهما كانا يخضعان&لنفس الاستعمار(الفرنسي) وانهما ما زالا مرتبطين في اكثر من مجال حيوي اقتصاديا وماليا وتجاريا بمحور ذلك الاستعمار.فالتبادل بين القطرين يمر في غالبيته عبر الوسيط الفرنسي وعلى الطماطم المغربية المتوجهة إلى دكار ان تمر عبر مارسيليا و يشار على المغربي أو الأجنبي الموجود في المغرب الراغب في السفر الى دكار بان اقرب طريق هو ا ن يمر عبر باريس .

لقد كان من إيجا بيات الرحلة التصريحات التي أدلى بها مسؤولون سنغاليون وهم يتحدثون بلغة العقل اذ أكدوا على مواطن الضعف ولم يفاخروا بما يملكون من قدرا ت وكان ذلك إشارة ولو خفية بان الأمر كل الأمر ليس بيدهم شأنهم في ذلك شأن جل الدول النامية . فهل يتخلى الوسطاء ببساطة عن فوائدهم أم سيتم إشراكهم بصيغة او بأخرى في مراحل تطور العلا قات الأساسية بين البلدين وما يمكن ا ن يكون لذلك من تأثير على مجموع المنطقة الهامة افريقيا و دوليا .
ويثار الحديث عن الربط الأرضي بين طنجة ودكار عبر موريتا نيا بطبيعة الحال وهو ربط استراتيجي لا يمكن إنجازه إلا على قاعدة متينة بتوفير أسباب الرواج الاقتصادي وبتفهم وتفاهم تامين بين مجموع أقطار المنطقة والا سيصبح حتى في حالة إنجازه تخمينا ما ثرة تاريخية حتى قبل الاستعمال يعلوها الغيار وتطمر الرمال أجزاء منها.
وقد تكون بالمناسبة و المناسبة شرط كما يقال مع المتفائلين وهم يدفعون بعاملين اثنين كعنصرين يؤشران على أن العلاقات& المغربية - السينغالية ستعرف انطلاقة جديدة واعدة وأكيدة :
- الطريق الرابط بين طنجة و دكا ر
- وانقاد شركة الخطوط السنغالية الدولية والتي كانت قد أنهت عمليا كل نشا ط لها.

ومع هذا التفا ؤ ل تظل أسئلة كبرى تتناسل بين الأرض و الجو في انتظار أجوبتها.