&
القاهرة (اف ب)- اصدرت جبهة علماء الازهر بيانا مساء امس الثلاثاء في القاهرة اعلنت فيه تكفير دار "ميريت للنشر والمعلومات " لصاحبها محمد هاشم بسبب اصدارها كتابا عن حياة الرسول اعتبرته "يغتال ديننا في شخص وسيرة ورسالة الرسول".
واتهم بيان الجبهة الدار بانها "ارتكبت جريمة بنشرها كتاب +فترة التكوين في حياة الصادق الامين + للكاتب خليل عبد الكريم وبكذبها على الرسول زورا تحت رداء الفكر والبحث العلمي".
واعتبر البيان ان ما ورد في الكتاب حول "نبوة محمد صناعة امراة ذات فراسة كانت تستشرف المستقبل وتفرز الرجال ثم تقوم بشحنهم وتهيئتهم للرسالة" وقيام "خديجة باعداد الخطة والتدبير مع ابن عمها القس ورقة بن نوفل" جريمة تستهدف الاساءة للرسول.
وراى البيان ان "استهداف الدين في هذه الاوقات هو اعلان حرب على الامة لا يقبل معه تذرع بحرية فكر او ابداع، مع انه ليس من الابداع ان ترمى ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها بالعلاقة الشاذة بينها وبين القس بن نوفل وعثمان بن الحويرث وسرجيوس وعداس وبحيرة" في اشارة الى رهبان من النصارى.
وهاجم البيان كذلك مجموعة من النقاط التفصيلية في الكتاب مثل اطلاق لقب "ابو البطارقة" على ابو الانبياء ابراهيم الخليل، وان "ما فعلته خديجة مع الرسول في تحضيره للنبوة فعلتها بقرار من مرجعيات دينية عليا" في اشارة الى تاثيرات يهودية-مسيحية.
ودعا البيان ايضا الى تكفير المفكر الاسلامي حسن حنفي فضلا عن مؤلف الكتاب ودار النشر.
وقد وقع البيان الذي حمل اختام جبهة علماء الازهر اربعة من علماء الدين بينهم يحيى اسماعيل الامين العام السابق لها قبل حلها بقرار من محافظ القاهرة قبل بضعة اشهر وتشكيل امانة عامة جديدة لها.
ومن جهته، قال رئيس لجنة الرقابة على البحوث والنشر في الازهر الشيخ السيد العراقي شمس الدين لوكالة فرانس برس اليوم الاربعاء ان مشيخة الازهر ما زالت تنظر في الكتاب ولم تتخذ موقفا منه بعد.
وكان الكاتب الاسلامي خليل عبد الكريم قد ركز في كتابه على اهمية دور السيدة خديجة زوجة الرسول و"سيدة نساء قريش في اعداد زوجها لتلقي النبوة في فترة تكوينه التي استغرقت 15 عاما والتي تجاهلتها كتب السيرة".
وقد استند في قراءاته الجديدة الى دور لم يكشف عنه سابقا لام المؤمنين الى اكثر من 76 مرجعا من امهات الكتب التي تشكل التراث الذي تقوم عليه المؤسسة الدينية الاسلامية.