&&
باريس& (اف ب) - في زيارة هدفها وصل الحوار بعد فترة من التوتر، يجري وزير التعاون الفرنسي شارل جوسلان مباحثات غدا الخميس في تونس حيث سيلتقي كذلك مدافعين عن حقوق الانسان.
والزيارة الاولى لوزير فرنسي منذ قرابة سنة ونصف السنة تاتي بعد فترة من الفتور بين العاصمتين اثقلت عليها مواقف حادة اتخذها الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم بشأن مشكلات حقوق الانسان في تونس.
والزيارة التي اجلت مرارا تم تاكيدها اخيرا في 11 من الجاري في طنجة في المغرب بين وزيري خارجية فرنسا هوبير فيدرين وتونس الحبيب بن يحيى على هامش اجتماع اوروبي متوسطي.
وقال بن يحيى حينها ان لقاء الوزير الفرنسي مدافعين عن حقوق الانسان لا يطرح "اي مشكلة".
واعلن مختار طريفي، رئيس الرابطة التونسية لحقوق الانسان المحظورة نشاطاتها بانتظار حكم سيصدر في 7 حزيران/يونيو، انه واثق من الاجتماع بجوسلين.
وشهد تنظيم زيارة جوسلان صعوبات بعد نشر بيان شديد اللهجة للحزب الاشتراكي في نيسان/ابريل الماضي في باريس ازاء التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم في تونس حيث اكد الحزب الفرنسي انه غير قادر على اقامة علاقات "طبيعية" مع التجمع طالما ظلت نشاظات منظمات حقوق الانسان محظورة.
واكد بيان الحزب الاشتراكي ان الواقع "اثبت تراجعا" في مجال "ممارسة الحريات السياسية وحرية الصحافة" في تونس.
واعتبر التجمع الدستوري الديموقراطي هذا الموقف "غير مقبول"
وقال مصدر شبه رسمي تونسي انه من المقرر عقد لقاء في تونس بين جوسلان والامين العام للتجمع علي شاوش.
ومن مؤشرات الانفراج المحتمل التعيين المتوقع لوزيرة التكوين المهني والتشغيل فائزة الكافي سفيرة لتونس في باريس وهو المنصب الشاغر منذ شباط/فبراير.
وسيسلم جوسلان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رسالة من نظيره جاك شيراك، ويلتقي الوزير بن يحيى، ووزير التعاون الدولي والاستثمار الخارجي فتحي المرداسي.
وفرنسا هي الشريك التجاري الاول لتونس حيث بلغت مبادلاتهما حوالي 51،3 مليارات دولار في العام الفين. وهي من ابرز مانحي المساعدات واول مستثمر خارج قطاع الطاقة (460 مليون يورو).