&
بيروت - خاص: فاجأ الرئيس السوري بشار الأسد المراقبين السياسيين، باعادة نائبه السياسي المخضرم عبد الحليم خدام الى الساحة السياسية اللبنانية.
عودة مهندس الكر والفر اللبناني منذ 1975 وحتى كف يده عن الملف قبيل وفاة الرئيس حافظ الأسد
خدام قبل سقوطه بلحظات
بفترة قصيرة، أعادت خلط الأوراق كما يبدو من جديد.
المصادر المقربة من اللبنانيين والسوريين معاً ترى ان هذه الاعادة أو العودة تعني دخولا الى لبنان من البوابة السياسية بدل العسكرية، وان الرئيس بشار الأسد الذي يملك خيوط اللعبة بيده، لم يكن مرتاحا لما حدث في لبنان، واعتبر الموضوع الدائر من سجال ومخاشنة في المباريات السياسية من دلائل فشل الاجهزة العسكرية والمخابراتية فقرر العودة الى خدام، الذي هندس مع والده والسعودية اتفاق الطائف.
عودة خدام أخذت منحى انسانيا حين سقط على الارض دون ان يكمل خطاب الرئيس السوري. وبعد خروجه من المستشفى&حضر الى&بيت نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، ومنه اصطحب رفيق الحريري رئيس الوزراء حيث زار الثلاثة رئيس الجمهورية اللبنانية أميل لحود.
الطريف ان البيان الذي صدر من رئاسة الجمهورية اللبنانية لم يؤخذ بعين الجد لانه ذكر ان المجتمعين ناقشوا القضايا الاقليمية، أما الصحيح فان الاربعة الذين صاروا خمسة بانضمام غازي كنعان المسؤول العسكري السوري في لبنان، تطرقوا الى الخلاف الدائر بين رئيس الجمهورية من جهة، ورئيس الوزارة ومجلس النواب من جهة اخرى.
مصدر مقرب من السيد خدام وصف الاجتماع بانه كان صريحاً وواضحاً وايجابياً، وقيل ان المسؤول السوري الكبير ذهب الى الرئيس الأسد وهو يحمل اتفاقا جديدا بين الاطراف بايقاف حرب الشوارع السياسية التي استخدمت فيها الكثير من الاتهامات الغليظة بين الجانبين.
الزيارة الخاطفة لخدام للبنان أكدت أربع مرئيات:
* عودة خدام الى الساحة اللبنانية مع عودة اكتمال حرارة العلاقة بينه وبين الرئيس الشاب بشار الأسد.
* انتعاش الجانب السياسي المدني السوري على حساب الجانب العسكري.
* اتفاق بين الرؤساء اللبنانيين الثلاثة على استبعاد الصراع وعودة صيغة التعاون، بعد سقوط خيار ابعاد الحكومة اللبنانية والاتيان بالعسكر.
* مشاركة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في الحفلة التصالحية عن طريق اجتماع هو الأول من نوعه أخيراً مع غازي كنعان المسؤول العسكري السوري.