&
بيروت: ريما زهار: احتفل العالم أمس بالعيد الاول لـ"يوم البيئة العالمي" في القرن الحادي والعشرين، فيما لا تزال بيئته تعيش حالا مأسوية جراء تخبطها في تراكم المشكلات البيئية وهي مناسبة لإلقاء الضوء على أوضاع البيئة في العالم العربي وسمات الأنظمة العربية في حماية البيئة من التلوث وفاعليتها والطبيعة الخاصة للجرائم البيئية:
سمات الأنظمة العربية في حماية البيئة
من المسلم به أن العالم العربي قد سارع في الانضمام إلى تلك الحملات الجادة للتصدي لمشكلات البيئة التي غفل عنها فيما مضى فقد أبدت الأنظمة القانونية الداخلية في بداية الستينات اهتماماً يتفاوت قدره من نظام إلى آخر بالبيئة التي يحيا فيها الإنسان ، وتجلى هذا بصفة خاصة في القواعد الخاصة بتنظيم المدن والمحافظة على الغابات والمراعي ، والعمل على حفظ مياه الأنهار ، والتركيز على أنظمة السلامة وحماية المرافق العامة وموارد الثروة العامة ، بيد أن معدلات التدهور كانت أسرع من إجراءات الملاحظة التنظيمية . ربما لوجود خلل في تلك الإجراءات وعدم كفايتها للتعامل بحسم وجدية لحماية البيئة من الاستنزاف والتلوث ومن الملاحظ أن المواطن العربي - في الغالب - لا يعبأ بأهمية الحفاظ على بيئته لقصور ملموس ببرامج التوعية البيئية التي تنحاز أكثر إلى إعطاء معارف عن البيئة أو اغتراف معلومات عنها ، أما التعليم من أجل حماية البيئة فيأتي عارضاً أو هامشياً
سمات الأنظمة العربية في حماية البيئة
من المسلم به أن العالم العربي قد سارع في الانضمام إلى تلك الحملات الجادة للتصدي لمشكلات البيئة التي غفل عنها فيما مضى فقد أبدت الأنظمة القانونية الداخلية في بداية الستينات اهتماماً يتفاوت قدره من نظام إلى آخر بالبيئة التي يحيا فيها الإنسان ، وتجلى هذا بصفة خاصة في القواعد الخاصة بتنظيم المدن والمحافظة على الغابات والمراعي ، والعمل على حفظ مياه الأنهار ، والتركيز على أنظمة السلامة وحماية المرافق العامة وموارد الثروة العامة ، بيد أن معدلات التدهور كانت أسرع من إجراءات الملاحظة التنظيمية . ربما لوجود خلل في تلك الإجراءات وعدم كفايتها للتعامل بحسم وجدية لحماية البيئة من الاستنزاف والتلوث ومن الملاحظ أن المواطن العربي - في الغالب - لا يعبأ بأهمية الحفاظ على بيئته لقصور ملموس ببرامج التوعية البيئية التي تنحاز أكثر إلى إعطاء معارف عن البيئة أو اغتراف معلومات عنها ، أما التعليم من أجل حماية البيئة فيأتي عارضاً أو هامشياً
المنظمة العربية
ومن الجانب الآخر فهناك دور فعال للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تنمية البيئة العربية وحمايته. ومازال العالم العربي يفتقر إلى البحوث العلمية المتخصصة في مجال حماية البيئة من الاعتداءات والأخطار التي تلحقها وتصيب الإنسان العربي بكثير من الأضرار التي لا يمكن تداركها فتعوقه |
&بصورة أو بأخرى عن تنمية مجتمعة . ومن متابعة وتحليل الأنظمة العربية في مجال حماية البيئة من التلوث ، يتكشف لنا أن الأنظمة والقوانين أو المراسيم الملكية والسلطانية قد حددت البناء الهيكلي للإدارة البيئية ، والمهام والاختصاصات الموكلة بصورة مفصلة والتي تتمشى مع الأوضاع البيئية السائدة في هذه الدول ، وأحدث التشريعات العربية البيئية هو ما صدر بجمهورية مصر العربية بالقانون رقم 4 لسنة 1994 والذي ألزم المنشآت القائمة وقت صدوره بتوفيق أوضاعها وفقاً لأحكامه خلال ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ نشر لائحته التنفيذية وبما لا يخل بتطبيق أحكام القانون رقم 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث .
حماية البيئة
حماية البيئة
& فكرة حماية البيئة ، رغم حداثتها ، غدت حقاً من الحقوق الأساسية للإنسان ، اعترف به على الصعيدين الدولي والداخلي على السواء ، ولما تضخمت مشكلات البيئة على اختلاف أنواعها ، |
&وتعاظمت أخطارها وأصبحت تنذر بكوارث تهدد سلامة الإنسان وحياته ولم تفلح المؤتمرات العلمية والمعاهدات الدولية في تقديم حلول شافية لها ، قامت غالبية دول الخليج بإصدار أنظمة متفرقة غايتها المحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث الذي أصابها ، وقد امتد أذاه إلى كل مجالات الحياة البشرية ، المادية والصحية والنفسية ، والاجتماعية مما أدى إلى حالة تعُرف " بالتمزق البيئي " ولم تغفل دول الخليج عن وضع السياسات البيئية من أجل المحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد استغلالها ، وحماية البيئة الفطرية . وذلك من خلال تكليف جهات متخصصة بشؤون البيئة تهتم بمتابعة وتنفيذ تلك السياسات ، وواقع الأمر أن هناك تقدماً ملموساً لغالبية تلك الدول ، من مظاهره أنه قد أبرمت الدول الثمانية المطلة على الخليج اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية وتنمية البيئة البحرية من التلوث عام 1978 ، وقد أعقب ذلك إبرام عدة بروتوكولات في هذا المجال ، منها البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة عام 1978 ، والبروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري ، وبروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناجم من مصادر البر.
في السعودية
وفي المملكة العربية السعودية اهتمام بالغ بحماية البيئة من الاعتداءات التي تنال منها، أحدثها " مشروع التوعية البيئية السعودي " حملة حضارية لحماية البيئة من التلوث ، والمتابع والمراقب سوف يدرك بجلاء اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بالأنظمة البيئية حيث حشدت كل الجهود والإمكانيات لئلا تسقط بيئة المملكة وعناصرها المتعددة فيما سقطت فيه بيئات بعض الدول الأخرى ، وكان من أبرز ما يميز ملامح وسمات التجربة الحضارية والتنموية السعودية ، الحرص على التوازن بين متطلبات التطور والبناء وخاصة في صورته الصناعية والعمرانية وبين اعتبارات البيئة ، وتلبية مطالبها وصيانتها من الآثار السلبية للصناعة واستخدام التقنيات الحديثة التي ثبتت آثارها السلبية على البيئة ومن ثم على صحة وسلامة الإنسان ذاته. ولذلك صدر نظام الغابات والمراعى بالمملكة العربية السعودية ، ثم أعقب ذلك نظام مكافحة التلوث وحماية البيئة وقد أسندت مهمة تنفيذ هذا النظام لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة ، وهي تعد بمثابة الإدارة المركزية البيئية بالمملكة لكافة الأنشطة المتعلقة بالبيئة ثم صدر نظام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها& .
في السعودية
وفي المملكة العربية السعودية اهتمام بالغ بحماية البيئة من الاعتداءات التي تنال منها، أحدثها " مشروع التوعية البيئية السعودي " حملة حضارية لحماية البيئة من التلوث ، والمتابع والمراقب سوف يدرك بجلاء اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بالأنظمة البيئية حيث حشدت كل الجهود والإمكانيات لئلا تسقط بيئة المملكة وعناصرها المتعددة فيما سقطت فيه بيئات بعض الدول الأخرى ، وكان من أبرز ما يميز ملامح وسمات التجربة الحضارية والتنموية السعودية ، الحرص على التوازن بين متطلبات التطور والبناء وخاصة في صورته الصناعية والعمرانية وبين اعتبارات البيئة ، وتلبية مطالبها وصيانتها من الآثار السلبية للصناعة واستخدام التقنيات الحديثة التي ثبتت آثارها السلبية على البيئة ومن ثم على صحة وسلامة الإنسان ذاته. ولذلك صدر نظام الغابات والمراعى بالمملكة العربية السعودية ، ثم أعقب ذلك نظام مكافحة التلوث وحماية البيئة وقد أسندت مهمة تنفيذ هذا النظام لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة ، وهي تعد بمثابة الإدارة المركزية البيئية بالمملكة لكافة الأنشطة المتعلقة بالبيئة ثم صدر نظام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها& .
العناية بالحياة الفطرية
&
&والغرض الأساسي من إنشائها هو العناية بالحياة الفطرية البرية والبحرية بالمملكة ، والمحافظة عليها ، وحمايتها ، وإنمائها ، بجانب تشجيع إجراء البحوث العلمية في مختلف حقول علوم الحياة وبخاصة ما يتعلق منها بالكائنات الحية التي تعيش في البيئة الفطرية ، بجانب الاهتمام بالقضايا البيئية المتعلقة بالحياة الفطرية ، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها عن طريق اللقاءات والندوات والمؤتمرات . كما صدر نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية بالمملكة& وتتم إقامة المنطقة المحمية كلهـــا على أرض غــير مملوكـــة ملكيــة خاصة ، وليس لأحـــد عليها حق اختصاص ، وفي حـــالة وجـــود حــق ملكية أو حـــق اختصاص عليها تعدل خريطة المنطقة المحمية أو يختار بديل عنها.
مهمة الأنظمة العربية في مجال حماية البيئة
إن التشريعات العربية في مجال حماية البيئة ينبغي ألا تكون من قبيل التشريعات التي تتجه إلى حماية البيئة فحسب، إنما يجب أن تتجاوز ذلك لجعلها أكثر عطاء وملاءمة للأجيال الحاضرة، ولأجيال المستقبل بحيث يتم تشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وتعكس فترة التضامن بين الأجيال في البلد الواحد.
والمكلفون بصياغة جرائم الاعتداء على البيئة يصطدمون ببعض العقبات التشريعية ، ولعل أهم المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الاستراتيجية التشريعية العربية للبيئة هي وحدة الأمة العربية المتكاملة في بيئتها ومواردها وشعبها وحضارتها وثقافتها ومصيرها، فليس هناك ما يحول دون إصدار نظام موحد للبيئة على مستوى الدول العربية كافة لتأكيد الأصالة العربية وتعزيز القدرات للتعامل مع العصر العلمي والتقني.
إن التشريعات العربية في مجال حماية البيئة ينبغي ألا تكون من قبيل التشريعات التي تتجه إلى حماية البيئة فحسب، إنما يجب أن تتجاوز ذلك لجعلها أكثر عطاء وملاءمة للأجيال الحاضرة، ولأجيال المستقبل بحيث يتم تشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وتعكس فترة التضامن بين الأجيال في البلد الواحد.
والمكلفون بصياغة جرائم الاعتداء على البيئة يصطدمون ببعض العقبات التشريعية ، ولعل أهم المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الاستراتيجية التشريعية العربية للبيئة هي وحدة الأمة العربية المتكاملة في بيئتها ومواردها وشعبها وحضارتها وثقافتها ومصيرها، فليس هناك ما يحول دون إصدار نظام موحد للبيئة على مستوى الدول العربية كافة لتأكيد الأصالة العربية وتعزيز القدرات للتعامل مع العصر العلمي والتقني.







التعليقات