&
صرح وزير النفط الكويتي عادل الصبيح ان الكويت قادرة على سد أي نقص محتمل في إمدادات النفط العالمية "في إطار قرارات" منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك، بعد قرار العراق وقف صادراته النفطية شهرا واحدا إعتبارا من يوم الأثنين. كما سبق لوزير النفط السعودي علي النعيمي ان اعلن الثلاثاء ان قرار العراق بتعليق صادراته النفطية لن يؤثر على السوق العالمية للنفط.
ونقلت الصحف الكويتية اليوم الثلاثاء عن الصبيح قوله بعيد وصوله إلى فيينا لحضور إجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في فيينا ان الكويت "تملك فائضا إنتاجيا فوق الأرض وداخل المكامن الأرضية يعتبر كبيرا نسبيا".
واشارت وكالة الصحافة الفرنسية الى قول الصبيح ان الكويت "مستعدة للإسهام في تغطية أي نقص في الإمدادات أيا كان مصدره"، مؤكدا في الوقت نفسه ان بلاده "ستتخذ قراراتها في إطار منظمة أوبك".
وقال النعيمي في تصيح صحافي ادلى به قبيل غفتتاح الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في فيينا، ونقلته إيلاف :"استطيع ان اؤكد لكم انه لن يحصل نقص" في السوق النفطية.
والمح النعيمي إلى ان المنظمة ستعوض النقص الناجم عن القرار العراقي. وردا على سؤال قال ان القرار العراقي قد يؤدي إلى نقص في السوق في حال لم تعوضه دول اخرى منتجة.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان الوزير السعودي أكد ان هدف المنظمة لا يزال الحفاظ "على إستقرار السوق" ولهذه الغاية يجب بالتالي "إستباق" تطورات السوق النفطية "في الاتجاهين".
وفي هذه الاثناء عبر وزير النفط العراقي عامر رشيد عن ثقته بمواقف "الدول الصديقة" والبلدان التي "ليس لديها أغراض وأهداف سيئة" من المشروع البريطاني الأميركي الذي يهدف إلى فرض صيغة جديدة من العقوبات على العراق ورفضته بغداد مسبقا.بحسب ما اوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رشيد "كلنا ثقة بان تتصدى تلك الدول لهذا المخطط ويفشل في تحقيق أهدافه العدوانية ضد العراق"، مؤكدا ان "العراق يستطيع بعدها وخلال فترة قصيرة العودة إلى تصدير نفطه الخام" عبر مينائي البكر العراقي وجيهان التركي.
وأكد الوزير العراقي في تصريح نشرته صحيفة الجمهورية، مجددا رفض العراق اي تمديد جزئي لاتفاق "النفط مقابل الغذاء" المطبق منذ نهاية 1996 والذي يجري تمديده كل ستة أشهر. وقال ان العراق "لن يؤيد ذلك ولا يتعامل مع أي قرار يتضمن في أساسه عناصر المشروع الأميركي البريطاني الخبيث".
واوضح ان الموضوع "ليس تمديد مذكرة التفاهم بل اصدار قرار مجحف وخبيث ضد العراق وشعب العراق"، مؤكدا ان العراق "كان سيتعامل مع مذكرة التفاهم بشكل إيجابي لو لم يتضمن قرار مجلس الامن كل العناصر التي جاء بها المشروع الأميركي البريطاني الخبيث".
ومن جهة اخرى، اتهم مسؤول نفطي عراقي الامم المتحدة بانها "لم تف بالتزاماتها بتأمين احتياجات الصناعة النفطية من قطع الغيار والمستلزمات الاساسية لزيادة الانتاج والتصدير".
&ونقلت صحيفة "القادسية" اليوم الثلاثاء عن هذا المسؤول قوله ان العراق "تمكن خلال المراحل الماضية لهذا البرنامج تنفيذ جميع التزاماته المتعلقة بتصدير النفط دون ان تفي الامم المتحدة بالتزاماتها بتأمين احتياجات الصناعة النفطية".
&وتوقع هذا المسؤول الذي لم تذكر الصحيفة اسمه ان يسبب "غياب النفط العراقي عن السوق النفطية العالمية ازمة كبيرة".
&وكان العراق اعلن وقف صادراته النفطية البالغة اكثر من مليوني برميل يوميا في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" لمدة شهر واحد احتجاجا على قرار مجلس الامن الدولي تمديد العمل بهذا الاتفاق شهرا واحدا، بدلا من ستة اشهر كما جرت العادة.
&
وكانت وكالة الأنباء العراقية قد نقلت إنتقدت الصحف العراقية الثلاثاء إعلان السعودية والكويت إستعدادهما التعويض عن إنقطاع تدفق النفط العراقي الخام عن الاسواق العالمية بعد قرار بغداد وقف تصدير نفطها، معتبرة انه يتفق مع الموقف الأميركي "المعادي" للعراق.
واكدت صحيفة بابل ان قرار العراق وقف تصدير نفطه في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" أدى إلى "إرباك حسابات المخطط الاميركي البريطاني، وفضح وعود أميركا بتعويض الدول التي ستتعامل بالعقوبات الغبية".على حد تعبير الصحيفة.
وقد أعلنت السعودية والكويت استعدادهما لتعويض صادرات النفط العراقي التي أوقفتها بغداد الأثنين.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن صحيفة القادسية قولها ان "غياب كمية النفط العراقي لا يمكن ان تعوضها السعودية او غيرها من البلدان النفطية وبما سيثير أزمة نفطية وردة فعل اميركية متمثلة بالهياج والتخبط في التصريحات".