&
أعلن خبير اقتصادي سوري أوردت تصريحاته الصحافة السورية ان معدل البطالة في سوريا بلغ 20% من اليد العاملة الفعلية في البلاد وقد يرتفع إلى 23%. وونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نبيل مرزوق الذي كان يتحدث الثلاثاء أثناء ندوة اقتصادية نظمت في دمشق، قوله ان "العجز السنوي في فرص العمل قد تراوح خلال الثمانينات بين 60 إلى 90 ألف فرصة عمل وخلال التسعينات بين 100 و150 ألف فرصة عمل سنويا".
وقالت الصحف السورية ان الخبير مرزوق رأى "وجود نسبة عالية من البطالة في الريف تفوق تلك الملاحظة في المدينة، ومع ذلك فان البطالة في الريف تقديرية بشكل عام والأرقام المعلنة لا تعكس حقيقة (معدل) البطالة نتيجة الهجرة المستمرة والمتزايدة إلى المدن والدول العربية المجاورة".
وقال ان البعض في سوريا يحاولون "تجاهل هذا الموضوع تماما ويعمل على إخفاء معطياته وإبعاده". وانتقد برنامج مكافحة البطالة الذي تبنته الحكومة مؤخرا لانه "تبين من مشروع مكافحة البطالة الذي طرحته وزارة التخطيط في العام الماضي عدم وجود معطيات حقيقية فعلية عن حجم البطالة وتوزعها".
وقد تبنت الحكومة السورية في تشرين الأول (أكتوبر) برنامجا خمسيا لمكافحة البطالة تبلغ كلفته 50 مليار ليرة سورية (مليار دولار) ويفترض ان يوفر 440 ألف فرصة عمل جديدة.
واعتبر خبراء ان تحقيق نسبة نمو اقتصادي من 6% أمر ضروري في سوريا من اجل استيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل سنويا والبالغ عددهم ما بين 250 إلى 300 ألف شخص.
وأعلن مرزوق بحسب وكالة الصحافة الفرنسية ان 75.6 % من الأجراء يكسبون اقل من مائة دولار في الشهر "وهو دخل لا يكفي الاحتياجات المطلوبة للغذاء فقط لأسرة من خمسة أشخاص".
واضاف "إنها مشكلة فقر اجتماعي عام متفاوت نسبيا يعكس سوء توزيع الدخل الوطني وعملية الإفقار التي تستفيد منها شريحة طفيلية ضيقة".