الجزائر - اعلنت اجهزة الامن الجزائرية ان خمسة اشخاص قتلوا ليل الخميس الجمعة في هجوم& نسبته&الى مجموعة اسلامية مسلحة بالقرب من بني اونيف في منطقة بشار (960 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة). ولم تحدد اجهزة الامن ظروف وقوع هذه المجزرة ولا هوية المعتدين. واوضحت ان "الضحايا قتلوا بطريقة جبانة على يد مجموعة ارهابية" وهو التعبير الذي تستخدمه للاشارة الى الاسلاميين المسلحين. ولا تزال اعمال العنف في الجزائر وان تكن قد خفت نوعا ما، توقع الكثير من الضحايا.
وكان ستة حراس بلديين قد قتلوا الاربعاء في كمين نسب الى مجموعة اسلامية مسلحة قرب برج الامير خالد في منطقة عين دفلة (160 كلم غرب العاصمة) حسب ما ذكرت صحف الخميس. وبمقتل الاشخاص الخمسة يرتفع الى 13 عدد القتلى منذ مطلع شهر حزيران(يونيو) حسب احصاء اعد انطلاقا من المعلومات الرسمية والصحافية. واوقعت اعمال العنف في الجزائر منذ مطلع العام اكثر من 1100 قتيل حسب الحصيلة نفسها.
من جهة اخرى اعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان الاحداث التي شهدتها منطقة القبائل (شرق العاصمة) طوال اربعين يوما كانت بمثابة "قنبلة غير متوقعة". وقال بوتفليقة "انفجرت قنبلة غير متوقعة بينما كانت سياسة الوئام المدني توشك ان تجني ثمارها وان تستعيد الجزائر مكانتها الحقيقية بين الامم، وفي حين كانت البلاد قد بدات تعيد بناءها وتنطلق في برنامج انعاش اقتصادي". وادلى الرئيس بوتفليقة بهذه التصريحات التي اوردتها وكالة الانباء الجزائرية امام اعيان مدينة غرداية في واد المزاب (500 كلم جنوب العاصمة). واضاف "ان عناصر داخلية وخارجية" لم يوضحها "تعمل على زعزعة استقرار البلاد". واعتبر "ان الشعب الجزائري واع بان مؤامرة حيكت في الخارج للنيل من الوحدة الوطنية ولجرنا جميعا الى متاهة عرقية" مضيفا "اشكر الله ان الشعب الجزائري برهن للعالم مجددا عن وعيه الناضج ولم يقع في الفخ". واوضح بوتفليقة ان "بؤر الغضب كانت منتشرة في مختلف انحاء الجزائر" معتبرا ان اسبابها هي "البطالة وازمة السكن وغلاء المعيشة والرسوب المدرسي". واعتبر "ان الحوار هو اساس الاخوة" وان "العنف لم يحل ابدا اي مشكلة لا في الماضي ولا في الحاضر كما لن يحل شيئا في المستقبل". وتطرق الى قضية اللغة الامازيغية التي تطالب عدة جمعيات واحزاب باعلانها لغة وطنية وقال ان المشكلة الجزائرية لا يمكن ان تلخص "في مجرد قضية ثقافية او لغوية".
وقال "هناك اشخاص هنا بيننا لا افهم لغتهم الاصلية (...) فهل قمعوا ولو مرة لانهم استخدموا هذه اللغة شفويا او كتابيا؟" وخلص الى القول "في مختلف انحاء الاراضي الجزائرية هناك لغات وطنية مختلفة ولو كان من الضروري اعادة احياء هذه اللغات وهذا التراث فسنكون فخورين بتراثنا الثقافي والحضاري". وقد اسفرت الاضطرابات التي اندلعت في الثامن عشر من نيسان(ابريل) في بني دوالة بالقرب من تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) في منطقة القبائل عن سقوط 52 قتيلا و1300 جريح حسب حصيلة رسمية وما بين ستين وثمانين شخصا حسب ما افادت الصحف والاحزاب.(ا ف ب)