الكويت: انهى نادي الكويت 22 عاما عجافا عندما توج بطلا للدوري الكويتي لكرة القدم للمرة السابعة في تاريخه وحقق حلما طالما راوده بعد طول انتظار متحديا جميع الظروف بقوة ارادته وتصميمه على عدم تفويت الفرصة التي سنحت له في الموسم الحالي ونجح باعادة اللقب الى خزائنه بجدارة لانه كان الفريق الاكثر استقرارا من الناحية الفنية وقطف ثمار جهده بيده دون الاعتماد على نتائج الفرق الاخرى.
وكان الكويت توج بطلا بعد فوزه على التضامن 3-صفر، وتعادل منافسه المباشر العربي مع غريمه التقليدي القادسية 1-1 في المرحلة الرابعة عشرة الاخيرة رافعا رصيده الى 28 نقطة في الصدارة بفارق 4 نقاط امام السالمية والعربي.
واستحق الكويت اللقب بعد ان فاز في 8 مباريات، وهو الاكثر فوزا في الدوري هذا الموسم، وتعادل 4 مرات مقابل خسارتين فقط امام التضامن 1-2 وامام السالمية بالنتيجة ذاتها، والخسارة الاخيرة جعلته ينتظر حتى المرحلة الاخيرة لحسم التتويج.
كما يعتبر الكويت الاقوى هجوما برصيد 22 هدفا بفارق هدف واحد امام القادسية والسالمية في حين اهتزت شباكه 11 مرة، ولعب مهاجمه الدولي فرج لهيب دورا بارزا في تتويجه بطلا حيث تصدر لائحة الهدافين برصيد 10 اهداف الى جانب مهاجم السالمية الدولي بشار عبدالله.
ويعتبر الكويت ثالث الفرق الكويتية من حيث عدد مرات الفوز باللقب (7 مرات) بعد العربي (15 مرة، رقم قياسي) والقادسية (8 مرات)، فيما فاز به كل من كاظمة والسالمية 4 مرات، والجهراء مرة واحدة.
وسيعود الكويت الى المشاركات الخارجية بعد انقطاع طويل، وسيخوض مسابقة كأس ابطال الاندية الاسيوية حيث سيلتقي مع جبلة السوري في الدور الاول الذي سينطلق في 26 تشرين الاول/اكتوبر المقبل، وايضا بطولة اندية مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها البحرين وتشكل البطولتان طموحا جديدا له لاحراز اول لقب خارجي.
ويضم الكويت مجموعة من اللاعبين الشباب واصحاب الخبرة امثال سالم الشمري وفيصل الرفاعي ورزام عيسى ومبارك العصفور وخلف عويد وعادل عقلة وجارح العتيقي وحمود الفرحان وفرج لهيب والدولي السابق خالد الجار الله فضلا عن البرازيلي كارلوس ادواردو والسنغالي مالك ديوب نجم المباراة الحاسمة مع التضامن اذ سجل هدفين وصنع الثالث. وتوج الالماني راينر هولمان موسمه الاول مع الفريق بلقب الدوري بعدما اجاد في توظيف قدرات وامكانات لاعبيه. واعتبر هولمان ان بطولة الدوري كانت قوية وصعبة "لكن فريقي عرف كيف يحققها وقدم عرضا رائعا يليق بسمعة البطل"، وعن عقده مع الكويت قال "انتهى ولدي عروض اخرى، وسأنتظر قرار مجلس ادارة النادي".
من جهته، اعرب النائب في مجلس الامة الكويتي (البرلمان) رئيس نادي الكويت السابق محمد الصقر عن سعادته باحراز اللقب وقال "حين تسلمت رئاسة النادي عام 1995 بعد هبوطه الى الدرجة الثانية اخذنا وعدا على انفسنا باعادته الى القمة وبنائه باسلوب علمي وفقا لخطة متكاملة على ان نجني الثمار بعد 5 سنوات"، مضيفا "الفريق استعاد القمة وتربع على عرش الدوري واعتقد ان هذه المجموعة من اللاعبين بامكانها تحقيق المزيد من البطولات في المرحلة المقبلة".
ويأتي فوز الكويت بالدوري تعويضا لخروجه من 3 بطولات خالي الوفاض حيث خسر في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس ولي العهد بخسارته امام السالمية بركلات الترجيح 4-5 قبل ان يخسر مباراة المركز الثالث للمسابقة ذاتها امام الفحيحيل، ثم خسر نهائي مسابقة كأس الاتحاد التنشيطية امام كاظمة، وخرج من الدور الاول لمسابقة كأس امير الكويت بخسارته امام الساحل بركلات الترجيح 3-4.
ويعود تأسيس نادي الكويت الى عام 1951 تحت اسم الاهلي، وبعد 9 سنوات بات يعرف باسمه الحالي، وهو احرز القابا محلية هي بطولة الدوري 7 مرات، وكأس الامير 7 مرات ايضا، وكأس ولي العهد مرة واحدة، وكأس الاستقلال مرة واحدة، وكأس الاتحاد مرة واحدة.
وعاش النادي عصرا ذهبيا في السبعينات عندما كان يضم في صفوفه نخبة من اللاعبين البارزين في مقدمتهم الحارس العملاق احمد الطرابلسي وسعد الحوطي وعبد العزيز العنبري وابراهيم دريهم الذين ساهموا باحراز الدوري 4 مرات وكأس الامير 4 مرات ايضا.
وسقط الكويت الى الدرجة الاولى (الثانية سابقا) في موسم 93-94 للمرة الاولى في تاريخه، وجاء قرار الاتحاد الكويتي للعبة بتطبيق نظام دمج الدرجتين الممتازة والاولى انقاذا للفريق من اللعب في الدرجة الاولى.
واحتل الكويت المركز الثالث في الدوري موسم 98-99 وهو الافضل له منذ عشر سنوات، وفي الموسم الماضي ضمن مكانا في الممتاز واهدر فرصة الفوز باللقب لكن الفرج جاءه الموسم الحالي واستعاد نغمة احراز الالقاب.(أ.ف.ب.)