طهران- اعادت الولايات المتحدة تحريك ملف الاسرى الاميركيين سابقا لدى حزب الله في لبنان في ما يبدو محاولة للضغط مجددا على طهران من بوابة حزب الله في وقت تمر العلاقات الاميركية الايرانية بمرحلة اعادة تقييم مع انتخاب الرئيس محمد خاتمي لولاية ثانية.
وقد رفضت ايران اليوم الشكاوى التي رفعها ضدها في واشنطن الثلاثاء رهينتان اميركيان سابقان خطفا في العام 1984 في لبنان كما رفضت الاتهامات المتعلقة بدعمها لحزب الله .وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "بالنسبة لجمهورية ايران الاسلامية فان هذه الاتهامات لا ترتكز الى اساس وهي غير مقبولة". واضاف "مبدئيا فان المحاكم المحلية لا اختصاص لها في معالجة هذا النوع من الشكاوى". وتابع آصفي ان "اثارة هذا النوع من المشاكل في الظرف الراهن يهدف الى تحويل الرأي العام عن النجاحات التي حققتها جمهورية ايران الاسلامية في ميادين مختلفة داخلية وخارجية"، في تلميح خصوصا الى الانتخابات الرئاسية التي حقق فيها الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي فوزا رحبت به عواصم عديدة.
وقد رفع اميركيان كانا في عداد الرهائن الذين احتجزوا في لبنان في الثمانينات وعائلة ثالث قتل اثناء احتجازه، شكاوى ضد ايران وليبيا مطالبين بتعويضات عطل وضرر تقدر بمئات ملايين الدولارات. وتتهم الشكاوى التي رفعت الثلاثاء الى المحكمة الفدرالية في واشنطن ايران بانها دعمت حزب الله الذي خطف الاميركيين الثلاثة في عام 1984 وهم بنجامين وير، وهو قس بروتستانتي، وفرنك ريجير، وكان مديرا لفرع الهندسة في الجامعة الاميركية في بيروت، وبيتر كيلبيرن، الذي كان مسؤولا عن التوثيق في الجامعة ذاتها.
ويطالب الاولان بمئة مليون دولار كتعويضات لكل منهما من ايران ووزارة الاعلام والامن الايرانية. وفي حالة بيتر كيلبيرن الذي خطفه حزب الله وقتلته الخلايا الثورية العربية، مجموعة صغيرة تساندها على ما يبدو ليبيا ومرتبطة بمجموعة ابو نضال، يطالب شقيقه بليك كيلبيرن ايران وليبيا بمئتي مليون دولار كتعويضات. يشار الى ان وزارة الخارجية الاميركية تضع ايران وليبيا في خانة "الدول المساندة للارهاب" وتتهم طهران خصوصا بدعم حزب الله الذي تصنفه ك"منظمة ارهابية اجنبية". ولا تقيم ايران علاقات دبلوماسية مع واشنطن منذ عام 1980 ولا تعترف باسرائيل. وبنجامين وير وهو قس بروتستانتي خطف في 8 ايار(مايو) 1984 في احد شوارع بيروت واحتجز 495 يوما رهينة في ظروف "وحشية وغير انسانية" بحسب وثائق القضاء، قبل ان يفرج عنه في ايلول(سبتمبر) 1985.
واتهم بنجامين وير في شكواه "الحكومة الايرانية بانها دعمت احتجاز الرهائن وخطفي كان نتيجة لذلك". وكان فرنك ريجير خطف في 10 شباط(فبراير) 1984 قرب الجامعة الاميركية في بيروت حيث كان مديرا لقسم الهندسة واحتجز خلال 65 يوما. وقال ان "ايران والدول الاخرى التي تساند الارهاب يجب ان تفهم مع هذا النوع من الشكاوى ان عمليات الارهاب ستنتهي بان تكلفها غاليا جدا". وكان بيتر كيلبيرن مسؤولا عن التوثيق في الجامعة الاميركية في بيروت وقد خطف بالقرب من الجامعة في 30 تشرين الثاني(نوفمبر) 1984. وبحسب شقيقه بليك فان الخلايا الثورية العربية "اشترته" من حزب الله لاعدامه انتقاما للغارة الاميركية على طرابلس (ليبيا) في 14 نيسان(ابريل) 1986. وقد عثر على جثة بيتر كيلبيرن مع جثتي رهينتين بريطانيين اخرين عند منفذ بيروت بعد ثلاثة ايام من الغارة الاميركية على طرابلس.
(ا ف ب)