وصف اقتصادي عربي في حديث صحفي نشر في دمشق اليوم الخميس، أداء الاقتصاد السوري بأنه "ضعيف" معللا ذلك بغياب سياسة واضحة وعملية تنتشل الاقتصاد من ركوده وتضعه في خانة الإصلاح.
ونقلت صحيفة "البعث" السورية الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم، عن علي بلبل، الخبير في صندوق النقد العربي المتخذ من إمارة أبوظبي مقرا له، القول ان مؤشر دخل الفرد في سوريا انخفض بنسبة واحد بالمائة منذ منتصف الثمانينات من 1700 دولار في العام إلى 1000 دولار في العام 2001 وهو ما يمثل تراجعا للقدرة التنافسية والإنتاجية للعامل السوري.
واضاف ان ثمة نقصا أيضا في الصادرات التحويلية في البلاد لان كلفة العمالة للوحدة المنتجة أصبحت مرتفعة حاليا إذ كانت في الثمانينات 0.3 بالمائة، وأصبحت ألان 0.34 بالمائة.
ونشرت الصحيفة الحكومية السورية أراء هذا الخبير، التي تشير إلى التراجع في الأداء الاقتصادي، برغم محاولات تقوم بها الحكومة لإصلاح الاقتصاد وإنعاشه من خلال سن تشريعات جديدة والتخفيف من القيود على الاستثمار والمستثمرين.
وقال بلبل ان هناك نقصا في الحوافز التي تفتقر إليها كثير من القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها القطاع العام نتيجة وجود سعر صرف متعدد وتعرفة جمركية عالية تزيد من أسعار السلع الوسيطة التي تدخل في الصادرات وبالتالي تزيد من تكلفة الصادرات، إضافة إلى جانب الفساد الإداري.
أضاف قوله انه بينما يعاني القطاع العام من الإهمال، فان القطاع الخاص لا يمتلك حوافز جيدة وثقة ومصداقية في السياسات التي تجعله ينتج ويستثمر في استثمارات طويلة الأمد.
وانتقد قانون الاستثمار الرقم 10، والذي صدر في أوائل التسعينات وقال انه قانون ضريبي اكثر من كونه قانونا شاملا.ودعا إلى توحيد سعر الصرف والى تحرير سعر الفائدة فيما بعد بالتدريج، معتبرا إن ذلك يعد مرحلة أولية لمشروع الإصلاح الاقتصادي الذي يحتاج من سنة إلى خمس ‏سنوات لتنفيذه.
(وكالة الأنباء الكويتية)