&&
الدوحة - اتهمت قطر أمس الخميس الاردن بـ"احتجاز" طائرة كانت تقل من الدوحة الى عمان احد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس، ابراهيم غوشه، ونفت ان تكون اعطت تعليمات لقائد الطائرة بعدم اعادته الى الدوحة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية من المؤسف ان نرى السلطات الاردنية تحتجز طائرة تابعة لشركة الخطوط القطرية ومنعها من مغادرة (عمان) قبل ان يصعد اليها بالقوة ابراهيم غوشه الامر الذي يتناقض مع قوانين الطيران المدني.
ونفى المتحدث في تصريح لوكالة الانباء القطرية ان تكون الحكومة القطرية قد اعطت تعليمات الى قائد الطائرة برفض اعادة غوشة الى الدوحة.
واضاف المتحدث ان قائد الطائرة رفض ارغام غوشة، المتحدث باسم حماس، العودة الى الطائرة.
وكان المتحدث القطري يرد على مسؤول اردني "ندد بموقف قائد الطائرة القطرية الذي اكد ان لديه تعليمات مشددة من الحكومة القطرية بالا يعيد المهندس غوشة الى الدوحة".
واوضح ان الدوحة حريصة على ابقاء العلاقات المميزة مع الاردن واعتبر ان هذه التصريحات لا تصب في هذا الاتجاه.
ومن جهته، نفى قائد الطائرة في تصريح لوكالة الانباء القطرية ان يكون تلقى تعليمات من الحكومة القطرية لمنع غوشه من الصعود الى الطائرة.
وكانت مصادر ملاحية جوية اردنية قد افادت ان طائرة الخطوط الجوية القطرية التي اقلت من الدوحة الى عمان، ابراهيم غوشة، المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية، حماس، لا تزال رابضة في مطار الملكة علياء الدولي في عمان.
واوضحت المصادر نفسها ان "سلطات المطار اخبرت قائد الطائرة القطرية بضرورة ان يعيد معه على متن الطائرة الى الدوحة ابراهيم غوشة حيث لا يمكنها السماح له بدخول الاردن" الذي تم ترحيله منه قبل اكثر من عام ونصف العام.
واشارت المصادر نفسها الى ان قائد الطئرة نزل اثر ذلك من الطائرة واعلن عن الغاء رحلة العودة عمان-الدوحة.
يذكر بان السلطات الاردنية قامت في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 بترحيل اربعة من قادة حركة حماس يحملون الجنسية الاردنية بينهم غوشة ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بعد ان اتهمتهم بالقيام بانشطة تثير "عدم الاستقرار" في البلاد وبالانتماء الى تنظيم غير اردني يقوم بانشطة سياسية غير مشروعة من داخل الاراضي الاردنية.(أ ف ب)
وعمان تنتقد الدوحة وتتمسك بموقفها

عمان - اعرب الاردن مساء أمس الخميس عن تمسكه بموقفه الرافض للسماح للناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) ابراهيم غوشة، بدخول الاردن وطالب الطائرة القطرية التي اقلته من الدوحة باعادته اليها.
من جهته، اكد قائد الطائرة القطرية رفضه باعادة غوشة الى الدوحة على متن الطائرة.
ووجهت الحكومة الاردنية انتقادات لنظيرتها القطرية حيث اعتبر وزير الاعلام طالب الرفاعي ان مجئ غوشة الى عمان تم "على ما يبدو بترتيب مع الحكومة القطرية" خاصة ان عمان عبرت اكثر من مرة عن رفضها السماح لاربعة قياديين من حماس بينهم غوشة ورحلتهم قبل عام ونصف العام الى الدوحة، بالعودة الى الاردن بصفتهم التنظيمية.
وقال الرفاعي في تصريح للتلفزيون الرسمي الاردني ان "هذا الاسلوب في فرض الامر الواقع غير مقبول وغير شرعي".
وشدد الرفاعي على ان "غوشة سيظل في المطار في انتظار ان يعود على متن الطائرة القطرية الى الدوحة" واضاف "لن تقلع الطائرة من مطار الملكة علياء الدولي (في عمان) الا والمهندس غوشة على متنها".
من جهته، اكد رئيس سلطة الطيران المدني الاردني الكابتن جهاد ارشيد ان السلطات الاردنية اخبرتني ان "ابراهيم غوشة وصل الى عمان دون وثيقة سفر وهذا غير مسموح به دوليا".
واضاف ان غوشة يعتبر بالتالي "راكبا غير مسموح له بالدخول (الى الاردن) والانظمة الدولية تنص في تلك الحالة على عودته الى الطائرة التي قدم عليها والى نفس المكان الذي جاء منه" اي الدوحة.
وقال ارشيد انه بعد مفاوضات "استمرت خمس ساعات" تمسك خلالها قائد الطائرة القطرية بموقفه الرافض لاعادة غوشة على متنها الى الدوحة، طلب ان يبيت ليل الخميس الجمعة في فندق فوافقت السلطات الاردنية على طلبه على الفور.
وكان مصدر حكومي اردني عبر في وقت سابق عن "استهجانه" لتصرف قائد الطائرة القطرية مشيرا الى انه اكد بان "لديه تعليمات مشددة من الحكومة القطرية بالا يعيد المهندس غوشة الى الدوحة".
وذكر المصدر الحكومي الاردني بان "سفر قادة حركة حماس الى الدوحة كان بوساطة قطرية وباتفاق مسبق حيث حضرت الى عمان في حينه طائرة خاصة وعلى متنها وزير الدولة القطري اقلت قادة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية الى العاصمة القطرية".
كما اشار الى انه "لم يحدث اي تنسيق مسبق بين الحكومتين الاردنية والقطرية" بشان عودة غوشة المفاجئة الى عمان.
واتهمت من جانبها قطر اليوم الخميس الاردن ب"احتجاز" الطائرة القطرية التي اقلت من الدوحة الى عمان ابراهيم غوشه، ونفت ان تكون اعطت تعليمات لقائد الطائرة بعدم اعادته الى الدوحة.
واكد المصدر الحكومي الاردني ان "السلطات المختصة في مطار الملكة علياء الدولي فوجئت بعد ظهر الخميس بوصول المهندس ابراهيم غوشة الناطق باسم حركة حماس على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية قادما من الدوحة في رحلة رقم 404".
واضاف المصدر نفسه ان "سلطات المطار بادرت الى ابلاغ المهندس غوشة بعدم امكانية دخوله البلاد وذلك بناء على اتفاق مسبق مع الحكومة يقضي بعد السماح لمن هو في تنظيم غير اردني ان يمارس نشاطا سياسيا من داخل الاراضي الاردنية".
يذكر بان السلطات الاردنية قامت في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 بترحيل اربعة من قادة حركة حماس يحملون الجنسية الاردنية بينهم غوشة ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بعد ان اتهمتهم بالقيام بانشطة تثير "عدم الاستقرار" في البلاد وبالانتماء الى تنظيم غير اردني يقوم بانشطة سياسية غير مشروعة من داخل الاراضي الاردنية.
ورفضت السلطات الاردنية وساطات قامت بها جهات عديدة من اجل السماح بعودة قياديي حماس الاربعة الى الاردن واشترطت تخليهم اولا عن صفتهم التنظيمية في حركة حماس مشيرة في الوقت نفسه الى انها "تحترم" نشاط حركة حماس في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
ورد كذلك القضاء الاردني العام الماضي دعوى اقامها هؤلاء القياديون ضد قرار "تسفيرهم" من قبل السلطات الاردنية.
وفي تصريح لفرانس برس، اكد صالح العرموطي، محامي القياديين الاربعة في الاردن، انه "لم يتمكن حتى الان من الاتصال باي مسوؤل اردني من اجل السماح له بالالتقاء وابراهيم غوشة".
وشدد العرموطي على انه من حق غوشة "كمواطن اردني الدخول الى بلاده" واعتبر منعه من ذلك "مخالفا للدستور الاردني".
كما دانت جماعة الاخوان المسلمون الاردنية منع السلطات الاردنية غوشة من دخول الاراضي الاردنية وطالبتها في بيان ب"بالرجوع عن هذا الموقف وحل هذه المسالة بالحوار وفق المصالح العليا للاردن وفلسطين". (حسن مكي أ ف ب)&
&&