&
رام الله (الضفة الغربية ): شهدت الضفة الغربية أمس مسيرات حاشدة ترافقت مع مواجهات في انحاء مختلفة اسفرت عن اصابة 17 فلسطينيا وصحافي ياباني بجروح ، في وقت اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الفلسطينيين بعدم احترام وقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه الاربعاء كما افاد بيان لرئاسة مجلس الوزراء. وقال شارون "بعد 48 ساعة من بدء وقف اطلاق النار لم يتوقف العنف واعمال الفلسطينيين الارهابية ولم تقم السلطة الفلسطينية باي اعتقالات كما تعهدت". وقد صدر هذا البيان اثر مشاورات مع وزير الخارجية شيمون بيريز ومسؤولي اجهزة الامن الاسرائيلية.
وشارك الاف الفلسطينيين اليوم في مسيرات شعبية بدعوة من لجنة التنسيق الوطنية والاسلامية التي تمثل 13 تنظيما فلسطينيا "لرفض الضغوط الاميركية والانحياز الاميركي ورفض التنسيق الامني الفلسطيني الاسرائيلي والتشديد على الوحدة الوطنية الفلسطينية واستمرار الانتفاضة".
وجاب حوالى الف متظاهر شوارع رام الله رافعين الاعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات الفلسطينية واحرق بعضهم علما اميركيا كبيرا كتب عليه "الانحياز الاميركي للارهاب الصيهيوني".
ووقعت مواجهات عند اطراف مدينة رام الله وعند المدخل الشمالي لمدينة البيرة بين شبان فلسطينيين والقوات الاسرائيلية القى خلالها الشبان الفلسطينيون الحجارة، فقام الجيش بدوره باستخدام الرصاص الحي والمطاطي مما اسفر عن اصابة سبعة شبان فلسطينيين بالعيارات المطاطية اصابات خفيفة.
&واكد مصدر طبي فلسطيني في مدينة رام الله ان صحافيا يابانيا يدعى شيفيرو كازاماتي اصيب اصابة خفيفة بشظايا رصاصة حية في يده.
&وانطلق نحو الف شخص من مخيم بلاطة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وتوجهوا نحو "مقام النبي يوسف" في المدينة نفسها وقاموا بطلائه باللون الاخضر ورفعوا فوقه الاعلام الفلسطينية ورايات حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
&يذكر ان مقام "النبي يوسف" كان مسرحا لمواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بسبب وجود مركز حراسة اسرائيليا عليه على اعتبار انه مكان يهودي مقدس. وقد تعرض للهدم وقتل جندي اسرائيلي فيه على اثر اندلاع الانتفاضة، وخضع للسلطة الفلسطينية بالكامل واعيد بناؤه بعد اخراج قوة الحراسة الاسرائيلية منه. ويعتبره المسلمون وقفا اسلاميا.
وانطلق نحو ثلاثة الاف فلسطيني في مسيرة في مدينة قلقيلية رافعين شعارات تدعو الى الوحدة الوطنية ومنددين بالتنسيق الامني.
&كما جاب نحو الفي فلسطيني مدينة طولكرم، في مسيرة رددوا خلالها شعارات تدعو الى رفض التنسيق الامني الفلسطيني الاسرائيلي ونددوا بالانحياز الاميركي لاسرائيل. كما قامت مسيرات مماثلة في مدن وبلدات جنوب الضفة الغربية.
&ووقعت مواجهات محدودة في مدينة الخليل القى خلالها الشبان الفلسطينيون الزجاجات الحارقة باتجاه القوات الاسرائيلية فرد عليهم الجنود بالقاء قنابل صوتية والغاز المسيل بالدموع والعيارات المطاطية مما اسفر عن اصابة شخص واحد اصابة خفيفة.
وسار الف شخص في مدينة حلحول باتجاه حاجز عسكري اسرائيلي تاكيدا على استمرارية الانتفاضة واشتبكوا مع الجيش الاسرائيلي ما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بالاعيرة المطاطية اصابات خفيفة.
كما جرت مواجهات عنيفة في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بين الشبان الفلسطينيين وعناصر الجيش الاسرائيلي اسفرت عن اصابة ستة اشخاص اصابات خفيفة بالاعيرة المطاطية.
ومن ناحية اخرى قام اليوم نحو 30 ناشطا من حركة السلام الاسرائيلية بالاعتصام مع فلسطينيين في بلدة الخضر على تلة "بطن المعاصي" بالقرب من اربعة منازل متنقلة وضعها المستوطنون على اثر مقتل امراتين مستوطنتين قبل حوالي ثلاثة اسابيع. واعلن الجيش الاسرائيلي المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" واحتجز عشرة اشخاص من كتلة حركة السلام الاسرائيلية.
الى ذلك قام الجيش الاسرائيلي في بلدة الخضر صباح اليوم باقتحام اربع خيم فلسطينية اقامها الفلسطينيون على اراضيهم مقابل "البيوت المتنقلة" التي وضعها المستوطنون على تلة "بطن المعاصي". وفكك الجيش الخيم وامر اصحاب الاراضي بالمغادة على اعتبار ان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.
وتأتي هذه المواجهات والمسيرات بعد يومين من بدء العمل بوقف اطلاق النار الاخير الذي تم التوصل اليه برعاية اميركية واعلن الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني التزامهم به. (ا ف ب)