&
أفاد مصدر رسمي لبناني ان رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، خلال عشاء جمعهما مساء الجمعة، باعتبار لبنان "دولة متضررة من الحصار على العراق". فيما عبر وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح عن أمله في الإبقاء على النسبة التي تقتطع من عائدات النفط الذي يصدره العراق في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" بدون تغيير.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم السبت، قال الشيخ صباح ان الكويت تواصل اتصالاتها مع فرنسا التي اقترحت خفض النسبة المقتطعة من اجل التعويضات من 25 إلى 20%.& وأضاف "نتمنى أن تبقى نسبة التعويضات كما هي عليه الآن".
وفي إطار التعديل الذي تقترحه الولايات المتحدة وبريطانيا للعقوبات على العراق، تقدمت فرنسا باقتراح لخفض النسبة المخصصة لصندوق التعويضات للمتضررين من أزمة الخليج (1990-1991) التابع للأمم المتحدة من عائدات تصدير النفط العراقي في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" من 25% إلى 20%.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي لبناني قوله إن رئيس الحكومة رفيق الحريري شرح لعنان ان لبنان متضرر جدا من الحصار الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق منذ دخوله الكويت العام 1990 وطالب بان "تؤخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار".
واضافت الوكالة نقلا عن المصدر، إن الحريري "طالب باعتبار لبنان حسب الشرعية الدولية دولة متضررة من الحصار على العراق وضرورة منحه امتيازات ومعاملة خاصة أسوة بالدول المجاورة للعراق مثل سوريا وتركيا والأردن التي تتمتع بامتياز التعاون التجاري معه".
ومن المتوقع ان يزور نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان لبنان في تموز (يوليو) المقبل للتوقيع على اتفاق للتبادل الحر بين البلدين.
وسيكون لبنان الدولة العربية الرابعة التي توقع اتفاق تبادل حر مع العراق بعد سوريا ومصر وليبيا.
يذكر ان عددا من النواب دعوا الحريري في نهاية أيار (مايو) الماضي إلى العمل لشراء نفط عراقي بأسعار تفضيلية وتوقيع اتفاقات مع العراق بهذا الصدد على غرار الاتفاقات التي وقعها العراق مع دول عربية أخرى.
وقبل اندلاع الحرب في لبنان العام 1975 كان 70 بالمائة من واردات العراق تمر عبر مرفأ بيروت وكان العراق يستورد 20 بالمائة من الصادرات الصناعية اللبنانية.
أعلن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "الأوبك" الفنزويلي علي رودريغيز ان المنظمة "ستصحح إنتاجها النفطي إذا كان ذلك ضروريا" خلال اجتماعها في الثالث من تموز (يوليو) المقبل، وذلك بعدما أكد العراق استعداده لإطالة وقف صادراتهالنفطية.
وفي مقابلة مع مجلة "يورو ام سونتاغ" الأسبوعية الألمانية، قال رودريغيز ان أوبك ستجتمع "من جديد في الثالث من تموز (يوليو)، وإذا كان ضروريا سنصحح الإنتاج".
وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار حمدون قد صرح في كوبنهاغن أمس الأول ان العراق مستعد لإطالة وقف صادراته النفطية. وأوضح "نريد الاستقرار للسوق النفطية ولكن ليس على حساب المصالح العراقية".
وصعدت أسعار النفط العالمية أمس الأول وسط تحذيرات من ان أزمة الكهرباء في ولاية كاليفورنيا الأميركية قد تتسبب في إغلاق مصاف نفطية في وقت يقترب فيه الطلب على البنزين من ذروته في فصل الصيف. وفي سوق النفط الدولية في لندن اغلق سعر خام القياس العالمي مزيج برنت للعقود الآجلة تسليم آب مرتفعا 26 سنتا إلى 28.33 دولارا للبرميل. وفي نيويورك صعد سعر الخام الأميركي الخفيف لعقود تموز 21 سنتا إلى 29.50 دولارا.
لكن وكالة أنباء أوبك نقلت أمس عن أمانة المنظمة ان سعر سلة خامات نفط أوبك السبعة انخفض أمس الأول إلى 56.26 دولارا للبرميل من 27.37 دولارا يوم الأربعاء الماضي.
ومن جهة أخرى رأت صحيفة "بابل" العراقية اليوم السبت ان مواقف روسيا والصين وفرنسا في مجلس الأمن الدولي ما زالت "دون المستوى" الذي يأمل فيه العراق، داعية هذه الدول الثلاث الدائمة العضوية في المجلس إلى استخدام حق النقض "الفيتو" ضد المشروع البريطاني الأميركي لفرض صيغة جديدة من العقوبات على بغداد.
وكتبت الصحيفة، التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي، ان مواقف كل من روسيا والصين وفرنسا داخل مجلس الأمن "ما زالت دون المستوى المطلوب رغم كل ما قدمه العراق من لقم هنية واغراءات يسيل لها اللعاب ورغم أنها (الدول الثلاث) ذاقت من الشهد الكثير وينتظرها الكثير".
واضافت الصحيفة ان روسيا "تعاني من أزمة اقتصادية وزيادة حدة المشكلات في دول القوقاز ولا سيما المواجهة العسكرية في الشيشان بينما نسيت الصين وفرنسا عمليا ان لهما حقا اسمه الفيتو".
واتهمت "بابل" بكين وباريس ب"التصرف بحذر شديد وحساسية عالية في علاقتهما مع الولايات المتحدة التي استطاعت ان تخترق الحذر الصيني وتستبيح حق فرنسا".
وتساءلت الصحيفة "هل لدى الحكومة الروسية الجرأة على ان تقول نحن هنا وتستخدم حق النقض لتقلب السحر على الساحر وهل لدى فرنسا الشجاعة لان يكون لها موقف يدلل على انها دولة كبيرة تمتلك كل الحق بان تقول ما تعتقده صحيح؟".
وكان نائب رئيس الوزراء طارق عزيز وزير الخارجية بالوكالة صرح الشهر الماضي ان العراق طلب مرتين من روسيا استخدام حق النقض لمنع تبني مشروع القرار البريطاني الذي تدعمه الإدارة الأميركية في مجلس الأمن.
يذكر ان مشروع القرار الأميركي البريطاني يهدف إلى تسهيل وصول الإمدادات المدنية مع مراقبة اشد على الواردات التي قد يكون لها استخدام عسكري. وتعارض بغداد بشدة المشروع. وقد قامت في الرابع من حزيران (يونيو) بتعليق صادراتها النفطية في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" مما أدى إلى حرمان الأسواق من نحو 2.2 مليون برميل يوميا.









التعليقات