&&
صوفيا - يتوجه نحو 6.4 ملايين ناخب بلغاري اليوم الاحد الى صناديق الاقتراع في اطار انتخابات تشريعية من المفترض ان يفوز فيها ملك بلغاريا السابق سيميون الثاني الذي يعيش في المنفى في اسبانيا منذ اكثر من 55 عاما.
واظهرت سبعة استطلاعات للراي يوم الجمعة فوز تشكيله "الحركة الوطنية-سيميون الثاني" التي&يتزعمها الملك على الائتلاف اليميني الحاكم "القوى الديموقراطية الموحدة" وعلى الحزب الاشتراكي (الشيوعي سابقا) .
وفي حال تاكدت هذه التوقعات، ستكون المرة الاولى التي يعود فيها ملك من اوروبا الشرقية الى الواجهة السياسية في بلاده بعد اقامة الشيوعية في هذه المنطقة ثم انهيارها عام 1989.
ويتعين على البلغار ان ينتخبوا وفقا للنظام النسبي، 240 نائبا لولاية من اربع سنوات من بين 5 الاف مرشح من 36 حزبا.
وفي محاولة لتفادي الاضطرابات، منعت السلطات اول من امس تناول الكحول كليا لمدة 48 ساعة وحظرت القيام باي نشاط سياسي امس السبت.
وكان سيميون الثاني (64 عاما) وله قرابة مع ملكة بريطانيا الزابيت الثانية وملك بلجيكا البير، نصب ملكا في العام 1943 وهو في السادسة من عمره، ثم طرده النظام الشيوعي من بلاده في العام 1946 مع عائلته وعاش منذ ذلك الحين في مدريد.
وبعد ان عاد للمرة الاولى الى بلاده عام 1996 وراى ان السكان متمسكون به، كرر زياراته واسترجع املاك عائلته ثم دخل ميدان السياسة.
وابرز منافسيه "القوات الديموقراطية الموحدة"، الائتلاف اليميني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ايفان كوستوف الذي ينتهج منذ عام 1997 سياسة اقتصادية تقشفية وضعها صندوق النقد الدولي.
وتمكنت هذه الحكومة من انقاذ البلاد من ازمة اقتصادية ومالية حادة ولكنها لم تتمكن من القضاء على البطالة التي تطال 18% من السكان وهو رقم قياسي بين الدول المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
ومن المتوقع ان يتراجع الحزب الاشتراكي (الشيوعي سابقا)، الى المرتبة الثالثة على الساحة السياسية في البلاد بحسب استطلاعات الراي.
وقد وعد سيميون الثاني بزيادة مخصصات التقاعد وبعض الرواتب وتأمين قروض لصغار المستثمرين ومكافحة الفساد. كما اكد في مقابلة مع وكالة فرانس برس عزمه على "اطلاق اتجاه لتخفيف الفساد" الذي يشكل آفة حقيقية في المجتمع البلغاري.
الا ان خصومه وصفوا هذه الوعود "بالشعبوية وغير المسؤولة" ولكنها اثرت على الناخبين الذين ملوا من التقشف الاقتصادي.