&
وقعت شركة المستثمر الدولي، وهي شركة كويتية، مذكرة تفاهم مع مجموعة دلة البركة، الشركة المالية السعودية، ينتج عنها اندماج بعض أصول الوحدات المصرفية للمجموعة مع الشركة منتجا اكبر مجموعة للخدمات المالية الإسلامية في العالم برأسمال يتجاوز الثلاثمائة مليون دولار.
ووقع الاتفاق في المنامة ليل الاثنين بحضور رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر الدولي عدنان البحر ورئيس مجموعة دلة البركة الشيخ صالح كامل بالإضافة إلى عدد كبير من المسؤولين في الشركتين.
وقال الشيخ كامل عقب التوقيع انه في عصر الإندماجات والتكتلات الاقتصادية الضخمة فان وجود الكيانات الصغيرة يكون مهددا بالانتهاء وهو ما يفرض عليها الكثير من التحديات التي يجب ان تعمل على مواجهتها.
ومضى قائلا ان الاندماج الجديد يمثل خطوة هامة في تطور العمل المصرفي والاستثماري الإسلامي والذي شهد في السنوات الأخيرة نموا كبيرا ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم.
من ناحيته قال البحر ان التوقيع على مذكرة التفاهم يشكل نقطة تحول كبرى للشركتين والشركاء، الذين سيتم التعامل معهم، والأسواق التي سيخدمها الكيان الجديد الذي سيحمل اسم " البركة المستثمر".
وقال رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر الدولي عدنان البحر ان دلة البركة والمستثمر الدولي يهدفان من وراء هذا الاتفاق إلى تقاسم إنجاز تحالفات وإندماجات ضخمة على مستوى العمل المالي الإسلامي والذي ظل حلما لجميع المهتمين بهذا العمل وأنشطته وفعالياته المختلفة.
وستصبح المجموعة المندمجة اكبر مجموعة للخدمات المالية الإسلامية في العالم من حيث رقعتها الجغرافية التي تغطيها والتي تشمل 11 دولة حول العالم.
ويحقق هذا الاندماج لشركة المستثمر الدولي هدفين الأول هو دمج نشاطها البنكي الاستثماري مع النشاط البنكي التجاري الإسلامي وعلى نطاق جغرافي واسع ليكون نواة لعمل مصرفي إسلامي ضخم والهدف الثاني اتساع قاعدة ملكية المساهمين.
أما دلة البركة فإنها ستحقق من الاندماج تحويل نشاطها المصرفي المتشعب والمنتشر حول العالم إلى جهة محترفة مع تملك نسبة فيها.
ويرى الخبراء الاقتصاديون ان هذه الخطوة غير السهلة تعتبر واحدة من الخطوات التي تسير في الاتجاه الصحيح في توجهات العالم نحو المزيد من الاندماجات والتحالفات الاستراتيجية بين كافة عناصره من شركات ومؤسسات ودول.
ويعطى هذا الاندماج الإقليمي المستثمر الدولي ودلة البركة مواقع تفاوضية افضل سواء في سوقها المحلي أو في الأسواق الإقليمية والعالمية كما انه يعمل على توفير التكاليف وتنوع ونمو الإيرادات.
يذكر ان مجموعة دلة البركة التي تأسست كشركة صغيرة في العام 1969 تدير حاليا إستثمارات قيمتها نحو 9 مليارات دولار في اكثر من 300 شركة حول العالم.
أما المستثمر الدولي التي تأسست في العام 1992 فيبلغ رأسمالها نحو 370 مليون دولار وهي من المؤسسات الإسلامية التي تعمل على إدارة الأموال من خلال خدمات التمويل المركب والاستشارات المالية والخدمات المالية للأفراد والمؤسسات.
ومن جهة ثانية كان صالح عبد الله كامل رئيس مجموعة دلة البركة قد أكد على أهمية قيام بنك مركزي إسلامي للمصارف الإسلامية الموجودة حاليا، لأجل متابعة ورقابة وتعبئة موارد المصارف الإسلامية المتنامية باطراد.
هذه التصريحات لصالح كامل جاءت خلال كلمته التي ألقاها في ندوة البركة الخامسة عشرة للاقتصاد الإسلامي التي نظمتها وأشرفت عليها الأمانة العامة للهيئة الشرعية بمجموعة دلة البركة، والتي حضرها عدد كبير من علماء الشريعة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وأشار صالح كامل إلى واقع المصارف الإسلامية في الوقت الحاضر، وإلى أن المؤسسات المالية على نطاق العالم تسعى بخطى حثيثة نحو الاندماجات الكبيرة والتصدي لتحديات العولمة في مجال المال والاقتصاد، في حين أن المصارف الإسلامية تضع العراقيل أمام بعضها البعض لتحتكر العمل المصرفي قطريا وإقليميا، مما يمثل تهديدا خطيرا لوجودها.
و ناشد المصارف الإسلامية بضرورة الاتحاد والتعاون والانصهار من أجل الرسالة التي أسست من أجلها ولأجل مواجهة تحديات العولمة، وشدد في هذا الصدد على أهمية قيام بنك مركزي للبنوك الإسلامية.
وقال صالح كامل أن غياب البنك المركزي الإسلامي ودوره كمسعف أخير حد من إمكانات المصارف الإسلامية من الإقراض والتسليف.
وأضاف بأن الاقتصاديين والمستثمرين المسلمين طالبوا منذ أكثر من 15 عاما بقيام بنك مركزي إسلامي، ولم يتحقق شيْ إيجابي حتى الآن.
وطالب الشيخ صالح كامل المصارف الإسلامية بضرورة العمل في مجال التنمية لتحقيق قيمة مضافة فعلا للمجتمعات الإسلامية بدلا من العمل كوسطاء ماليين فقط.
وقال الشيخ صالح كامل أن هذه المصارف حققت نجاحا باهرا في استثارة عواطف المودعين والمستثمرين المسلمين، مما ساعد على جمعها أموالا ضخمة، وأن استثمار هذه الأموال في مشاريع منتجة يقع على عاتق المصارف الإسلامية.
وركز الشيخ صالح كامل على أهمية التنمية والتطوير في مسيرة البنوك الإسلامية، وأشار في هذا الصدد إلى المشروعات التي نفذتها مجموعة دلة البركة في شتى أنحاء العالم ومن بينها "مشروع درة العروس السياحي في جدة" و "مشروع البحيرة السياحي في تونس" والعديد من المشروعات الصناعية والزراعية التي تمثل في مجملها قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية.
واستطرد قائلا: يجب على المصارف الإسلامية توطين استثماراتها محليا وإقليميا من خلال التعاون بينها، ونوه على ضرورة تطوير نظم العمل المصرفي لمواجهة تحديات العولمة.(وكالة الانباء الكويتية - موقع دلة البركة)










التعليقات