&&
واشنطن - حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع وسائل اعلام اميركية من انه في حال مضت الولايات المتحدة في مشروعها لنشر الدرع المضادة للصواريخ فان روسيا ستعزز قدرتها النووية مع احتمال استئناف سباق للتسلح النووي.
وقال الرئيس الروسي مساء امس الاثنين في مقابلة اجراها في الكرملين مع صحافيين اميركيين لا سيما مراسلي واشنطن بوست ونيويورك تايمز "سنعزز قدرتنا لتجهيز صواريخنا برؤوس (نووية) متعددة".
واعلن بوتين في تصريحاته التي ادلى بها عبر مترجم ان مثل هذه الرؤوس المتعددة "لن تكلف الا مبلغا زهيدا من المال" وان "الترسانة النووية الروسية ستتضاعف الى حد كبير".
الا ان الرئيس الروسي اشار الى ان بلاده مستعدة لاعادة نظر وليس للتخلي عن معاهدة الحد من انتشار الصواريخ الذاتية الدفع -البالستية- (اي.بي.ام). وكانت الولايات المتحدة قد وقعت هذه المعاهدة مع روسيا عام 1972 غير ان الرئيس بوش يراها اليوم بائدة.
وكانت الولايات المتحدة اعلنت الاحد عبر وزير خارجيتها كولن باول انها مستعدة لتجاوز معاهدة اي.بي.ام عندما يصبح ذلك ضروريا لنشر الدرع المضادة للصواريخ.
من جهته اكد بوتين مجددا يوم السبت في ختام قمته مع الرئيس الاميركي جورج بوش في سلوفينيا ان معاهدة "اي بي ام" تبقى "حجر الزاوية" للامن العالمي.
وقال بوتين في تصريحه للصحافيين الاميركيين حول مشروع الدرع المضادة للصواريخ: "لقد عرضنا العمل معا. اذا لم يكن من حاجة الى ذلك فنحن مستعدون للتصرف بوسائلنا الخاصة".
وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عنه قوله ان الدرع المضادة للصواريخ لن تثير مخاوف جدية لدى روسيا حول امنها القومي قبل 25 عاما على الاقل بسبب طبيعتها التجريبية.
وقال حسب صحيفة واشنطن بوست: "يبدو الامر كرصاصة تصيب اخرى. هل ذلك ممكن اليوم؟... ان الخبرة (المستقاة) من التجارب الفعلية تشير الى استحالة التوصل الى ذلك اليوم".
واضاف انه اعلم الرئيس الصيني جيانغ زيمين في اتصال هاتفي معه بنتائج لقائه مع بوش في ليوبليانا مشيرا في هذا الاطار الى مخاوف الصين من ان تتمكن الدرع المضادة للصواريخ من القضاء على قدرتها النووية.
كما عبر عن قلقه مما قد ينتج عن ذلك من "سباق مجنون للتسلح على حدود بلادنا والبلاد المجاورة".
كما اكد نقله الى بوش رسالة الرئيس جيانغ علما انه كان قد التقى بالاخير في شانغهاي قبيل قمة ليوبليانا. وتعبر الرسالة عن استعداد بكين "لنسيان" التوتر الذي نتج عن اصطدام طائرة تجسس اميركية بمقاتلة حربية صينية في عرض الساحل جنوب-شرق الصين.
اما بخصوص المخاوف الاميركية من بيع تكنولوجيات روسية لايران نفى بوتين امكان استعمالها لتصنيع الاسلحة النووية كما استغل المناسبة ليفصح للرئيس الاميركي عن اسماء رجال اعمال اميركيين لم يتوانوا عن عقد صفقات مع مسؤولين في طهران.
وقال : "اقترح ان تتضافر جهود عملاء الاستخبارات الاميركية والروسية وان يعملوا يدا بيد لصد خطر انتشار تكنولوجيا الصواريخ النووية". أ ف ب)