&
بنجيم (الهند)- تريد ولاية غوا الهندية، التي تعتبر منطقة جذب سياحي، وضع حد لسياحة الجنس بعد سلسلة من الحوادث التي كان ابطالها اجانب من راغبي ممارسة الجنس مع الاطفال او القوادين الذين يديرون هذه الدعارة.
واوضح المتحدث باسم شرطة الولاية نولوسكو رابوسو ان كل شخص يتهم في جريمة جنسية ستعلق صورته سواء ادين بالتهمة او لم تثبت ادانته.
وقال "لقد طلبنا من الحكومة اعداد قائمة سوداء باسماء المتهمين بجرائم اغتصاب او متورطين في قضايا دعارة اطفال في الهند او اي مكان اخر في العالم لمنعهم من دخول غوا".
واضاف "اذا لم نتخذ هذا الاجراء فان اطفالنا ولا سيما الاكثر فقرا منهم سيكونون دائما ضحية لتجاوزات جنسية".
وقال رابوسو ان وضع هذه القائمة السوداء امر ضروري نظرا لان العديد من الاجانب المتهمين باستغلال الاطفال جنسيا لم يمثلوا ابدا امام القضاء في الهند او يتم طردهم لعدم كفاية الادلة".
واضاف "اننا ننظم ايضا هذا العام بالاشتراك مع عاملين في المجال الاجتماعي دورات تدريب لرجال الشرطة لتوعيتهم بوضع الاطفال الذين يتعرضون لتجاوزات جنسية".
وفي اطار هذه المبادرة تعمل البرتينا الميدا، المحامية والعضو في منظمة غير حكومية تعمل في هذا المجال، مع شرطة غوا التي تضم ثلاثة الاف عنصر لتشرح لهم الادلة التي يجب جمعها لاثبات تهمة الاستغلال الجنسي للاطفال على المتهمين حتى يتسنى ايداعهم السجن.
وتوضح البرتينا "لم يمض الكثير من الوقت على اعتراف غوا بوجود سياحة جنسية اتاحت قضية فريدي بيتس القاء الضؤ على حجمها واظهرت للشرطة الاستراتيجية الواجب اتباعها لجمع ادلة طبية شرعية".
وكان فريدي بيتس البريطاني الجنسية قد ادار في غوا لمدة حوالي 15 سنة "دارا للايتام" لم تكن في الحقيقة سوى ستار لاستغلال الصبية الصغار في البغاء مع اجانب من راغبي ممارسة الجنس مع الاطفال. وهو يمضي عقوبة السجن المؤبد في غوا.
وتقول البرتينا اسفة "لكن امام كل +فريدي بيتس+ يدان كم من غيره من عشرات يفلتون من قبضة الشرطة".
ومن جانبه اشار اجاي نورونها الذي اخرج اول فيلم وثائقي عن السياحة الجنسية "بهايلي" الى السهولة المثيرة للقلق التي يستطيع بها السياح الحصول على الاطفال الصغار في منتجعات غوا السياحية على الساحل الغربي للهند.
وقال المخرج "عندما اتنزه على شواطىء غوا كثيرا ما ارى اطفالا صغارا معظمهم ذكور يتجمعون حول السياح البيض. لكن ما يبدو وكانه مضايقات غالبا ما يسفر عن مداعبات واحتضان مع الاطفال".
ويرى اجاي ان الجشع الكبير للقائمين على الصناعة السياحية في غوا ليس بريئا من هذا الانحراف.
واعتبر ان "السياحة الجنسية مع الاطفال كانت راسخة في تايلاند والفيليبين لكن الاجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات ادت الى انتقال هذه التجارة الى سريلانكا. لكن هذا البلد الذي يعاني من حرب اهلية لم يعد على الاثر مقصدا للسياح ومن ثم اصبحت الهند المقصد الجديد لهذه النوعية من السياح".
(أ ف ب)